الطلاق من دعاوى الحسبة، وللقاضي أن يتثبت من وقوعه ويحكم بموجبه بمجرد علمه به ولو لم يطلبه الخصوم، ويُقبل الطلب العارض المتصل بعقد الزواج إذا ترتب على ثبوت الطلاق أو انكشف به سبب التفريق.
الطلاق حق من حقوق الله تعالى وهي من دعاوى الحسبة وعلى القاضي التثبت منه ولو بلا طلب بمجرد حصول علمه به المناقشة: النظر في الطعن: بعد اطلاع الهيئة على اضبارة الدعوى وتدقيقها تبين أن المدعية ضحى إقامتها بطلب تثبيت طلاق ونفقة ومهر وذلك بمواجهة المدعى عليه بسام وأثناء مجريات الدعوى ثبت للمحكمة وقوع طلاق واحد فقط حصلت فيه المراجعة وتقدمت المدعية بطلب عارض تطلب فيه التفريق وبالنتيجة صدر قرار المحكمة الشرعية الذي لم يقتنع به المدعى عليه فعمد إلى الطعن به للأسباب التي بينها وكيله في لائحة الطعن. ولما كانت الأسباب التي أوردها الطاعن لا تنال من القرار موضوع الطعن لاسيما وأن وكيل الزوجة وإن كان غير مخول بالطلاق لعدم ورود هذه الجزئية في سند التوكيل إلا أن النتيجة التي وصل إليها القاضي مصدر القرار جاءت موفقة ذلك الطلاق حق من حقوق الله تعالى وهي من دعاوى الحسبة وعلى القاضي التثبت منه ولو بلا طلب بمجرد حصول علمه به كما أن المدعية اجازات تقديم الطلب من قبل وكيلها والاجازة اللاحقة كالوكالة السابقة. تبين ومن جهة أخرى فإن المحكمة لم تخالف نظام الجلسات وبالرجوع إلى جلسة 24/9/2013 أن المحكمة ثبتت غياب الجهة المدعية وسألت عن وكيل المدعى عليه أن كان يرغب بالسير بالدعوى وفي الجلسة اللاحقة حضر الطرفان ولم يعلق وكيل المدعى عليه حول هذه النقطة مما يعني أنه لم يكن يرغب قبل ذلك بشطب الدعوى. ومن جهة أخيرة فإنه لا مانع من ادعاء الزوجة بالتفريق للشقاق بطلب عارض بعد أن ثبت للمحكمة إحدى الطلاقات الثلاث المدعى بهن كما لا يوجد مسوغ للطلب من المدعية إقامة دعوى مستقلة ولماذا تكون هذه الدعوى مستقلة وهي متصلة بعقد الزواج وليس هناك من معنى لاعتراض الطاعن سوى إطالة أمد التقاضي والتي تتنافى مع يتطلع إليه الشارع من قصر أمد التقاضي بين الطرفين اختصارا للجهد والمصاريف ومصلحة المتقاضين قبل هذا وذاك الامر الذي يتعين معه رد ما جاء بهذه الأسباب.