يتعين صرف التعويض المنصوص عليه في المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2015 كاملا لأصحاب الاستحقاق دون أي انتقاص أو حسم بغض النظر عن عددهم أو النصيب المستحق لكل منهم المناقشة: تبدي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أنه صدر المرسوم التشريعي رقم 7لعام 2015 المتضمن منح تعويض معيشي قدره /4000/ ل.س حيث نصت الفق...
يتعين صرف التعويض المنصوص عليه في المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2015 كاملا لأصحاب الاستحقاق دون أي انتقاص أو حسم بغض النظر عن عددهم أو النصيب المستحق لكل منهم المناقشة: تبدي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أنه صدر المرسوم التشريعي رقم 7لعام 2015 المتضمن منح تعويض معيشي قدره /4000/ ل.س حيث نصت الفقرة /ب / من المادة /3/ منه على أنه:(يستفيد من التعويض المذكور في الفقرة / أ / السابقة أسر المتقاعدين، ويوزع على أفراد هذه الأسر وفق الأنصبة المحددة في القوانين والأنظمة الخاضعين لها) وقد ورد في المادة /4/ منه ما يلي:(لا يخضع التعويض الممنوح وفق أحكام هذا المرسوم التشريعي لأي حسميات مهما كان نوعها ويصرف مع الراتب أو الأجر أو المعاش). وفي معرض تطبيق المرسوم على المستحقين وأسر أصحاب المعاشات اعترضت الجهة المستفتية حالات يكون فيها المستحق شخصا واحدة، أو حالات لا يصرف فيها حصة المعاش إلا بحدود قد تصل إلى 4/8 من التعويض المذكور.والسؤال هو: هل يقصد بأحكام المادة / 4/ أن يصرف جزء من التعويض المعيشي مع المعاش أم أن عبارة (وفق الأنصبة) الواردة في المادة /3/ تعالج حالات وجود عدة مستحقين بهدف حسم أي خلاف حول طريقة توزيعه ولا سيما أن المؤسسة المستفتية كانت تقوم بصرف تعويض التدفئة البالغ /1500/ ل. س كاملا على المستحقين ولو كان المستحق شخصا واحدا وبهذه الطريقة فإن المستحقين لمبلغ التعويض المعيشي البالغ 4000 ل.س سوف يستفيدون منه كاملا باعتباره ليس زيادة في أصل المعاش وإنما جاء على شكل تعويض مقطوع.الرأي من حيث إن جوهر التساؤل إنما يدور في حقيقته حول طلب بيان فيما إذا كان مبلغ التعويض المعيشي يوزع كاملا على المستحقين للحقوق التقاعدية باعتباره ليس زيادة في أصل المعاش، أم أنه يصرف مع المعاش للمستحقين ويجزأ على هذا الأساس ويصرف بالتالي الجزء المستحق منه فقط؟ ومن حيث إنه يجدر في موضوع القضية الماثلة الإلماح إلى أن العبرة في الأحكام هي للمقاصد والمعاني، وتستنبط هذه المقاصد من خلال دلالة الألفاظ الواردة في متن النصوص الناظمة لها، فإذا لم يقم الدليل الذي يصرف اللفظ عن معناه الحقيقي بقي الظاهر على أصله.ومن حيث أنه يتعين ابتداء استعراض النصوص الناظمة لموضوع التساؤل في القضية الماثلة وهي نص المادة 3من المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2015 والتي جاء فيها:المادة 3 – (أ – يمنح التعويض المنصوص عنه في المادة الأولى من هذا القانون للمتقاعدين العسكريين وللمتقاعدين المدنيين الخاضعين لقوانين تقاعد الموظفين والمستخدمين وكذلك للمتقاعدين الخاضعين لقانون التأمينات الاجتماعية. ب – يستفيد من التعويض المذكور في الفقرة / أ / السابقة أسر المتقاعدين ويوزع هذا التعويض على أفراد هذه الأسر وفق الأنصبة المحددة في القوانين والأنظمة الخاضعين لها). والمادة الرابعة من المرسوم المذكور التي جاء فيها: (لا يخضع التعويض الممنوح وفق أحكام هذا المرسوم التشريعي لأية حسميات مهما كان نوعها ويصرف مع الراتب او الأجر او المعاش). والمادة الخامسة من المرسوم التي جاء فيها: (لا يدخل التعويض الممنوح وفق أحكام هذا المرسوم التشريعي في حساب المعاش التقاعدي أو حساب مكافأة نهاية الخدمة أو حساب التعويضات الأخرى كافة أو ما في حكمها مهما كانت صفة أو تسمية هذه التعويضات). ومن حيث إنه باستقراء النصوص السالفة الذكر والبيان يتبين أن المشرع لعلة ابتغاها، ولحكمة أراد أن يصيب منها، فقد قرر منح العاملين في الدولة سواء القائمين على رأس عملهم او المتقاعدين أو المستحقين عنهم من الورثة في حال وفاة المؤمن عليه تعويض معيشي بمقدار / 4000 ل.س وذلك بغية تحسين الوضع المعيشي وإعانة المواطنين على مواجهة أعباء الحياة. وقد أرسى المشرع في المادة /4/ من المرسوم المذكور مبدأ قانونية مفاده عدم خضوع هذا التعويض مبلغ مقطوعة يدفع إلى جانب المعاش او الراتب دون أن يدخل في أصل ذلك المعاش أو الراتب.وقد أكد المشرع على منح التعويض كاملا دون أي انتقاص منه لأي سبب كان ويؤكد هذا المقال أن المشرع أردف هذا الحكم في المادة الرابعة من المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2015 بعد أن حدد الفئات التي تتقاضى ذلك التعويض (والذين من بينهم أصحاب الاستحقاق من ورثة المؤمن عليهم). ومن حيث أنه في ضوء ما تقدم فإنه يتعين صرف التعويض المنصوص عليه في المرسوم التشريعي رقم 7لعام 2010كاملا دون أي انتقاص لأصحاب الاستحقاق من ورثة العامل المؤمن عليه مهما كان عددهم أو نصيب كل منهم، وفي حال وفاة أحد أصحاب الاستحقاق من الورثة فإنه يتعين أن تؤول حصته من ذلك التعويض إلى باقي المستحقين من الورثة لمعاش المؤمن عليه، وفي النتيجة فإنه يتعين صرف التعويض كاملا لأصحاب الاستحقاق من الورثة وذلك إعمالا لإرادة المشرع، وما جاء في صراحة النصوص الملمع إليها أعلاه.لهذه الأسباب أقرت الجمعية العمومية بالأكثرية الرأي التالي: أولا: يتعين صرف التعويض المنصوص عليه في المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2015كاملا لأصحاب الاستحقاق دون أي انتقاص أو حسم بعض النظر عن عددهم أو النصيب المستحق لكل منهم. ثانيا: إبلاغ هذا الرأي إلى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية اصولا.