إن من يحمل رتبة عقيد في الجيش العربي السوري هو بهذه الصفة يندرج في عداد موظفي الحلقة الأولى وبالتالي فإن النظر في الطلبات والقرارات المتعلقة بهم يخرج عن الاختصاص النوعي للمحكمة الإدارية. المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن وقائع الدعوى تتلخص في أن المدعي تقدم...
إن من يحمل رتبة عقيد في الجيش العربي السوري هو بهذه الصفة يندرج في عداد موظفي الحلقة الأولى وبالتالي فإن النظر في الطلبات والقرارات المتعلقة بهم يخرج عن الاختصاص النوعي للمحكمة الإدارية. المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن وقائع الدعوى تتلخص في أن المدعي تقدم بدعواه الماثلة شارحا فيها بالقول بأنه وقع حادث صدم السيارة مدنية من قبل السيارة العسكرية ذات اللوحة /363049/ الموضوعة تحت تصرفه والعائدة ملكيتها لقيادة القوى البحرية فرع الإمداد والتموين وقد صدر عن القضاء المختص قرارا يقضي بإلزام وزارة الدفاع بدفع مبلغ /145300/ ل. س لمالك السيارة المدنية.ثم صدر عن وزارة الدفاع القرار رقم /9588/ تاريخ 2011/12/7 واستنادا إليه صدر عن الإدارة المالية فرع الشؤون المالية القرار رقم 158528/1615/1 تاريخ 2011/12/13 متضمنة بأنه تحقق بذمة المدعي مبلغ /148399/ ل. س لقاء المبلغ المدفوع من وزارة الدفاع إلى السيد (م. ع). ولقناعته بأن القرارين المذكورين غير مستندين على أسس قانونية سليمة الأمر الذي كانت معه هذه الدعوى التي جاء يطلب فيها وقف تنفيذ قرار وزارة الدفاع رقم /9588/ وقرار الإدارة المالية رقم 158528/1615/1 لعام 2011، وإلغاء القرارين المشكو منهما. ومن حيث إن الجهة المدعى عليها تبلغت عريضة الدعوى وردت عليها طالبة رفضها تأسيسا على أن وزارة الدفاع قد قامت بتأدية التعويض المحكوم به للمتضرر من جراء حادث التصادم ولها العودة على تابعها بسبب الحادث بما دفعته لأنها ضامنة له ومسؤولة عنه وليست مسؤولة معه. ومن حيث إن هذه المحكمة وفي معرض البحث بطلب وقف تنفيذ القرارين المشكو منهما قد أصدرت قرارها رقم /27/ تاريخ 2014/10/27 القاضي من حيث النتيجة بعدم البحث في وقف تنفيذ القرار المشكو منه مع حفظ حق الجهة المدعية في اللجوء إلى المحكمة المختصة. ومن حيث إنه بادئ ذي بدء يجدر التنويه بأن الاختصاص النوعي من الأمور المتعلقة بالنظام العام وللمحكمة الناظرة بالدعوى أن تثيره من تلقاء في أية مرحلة تكون عليها الدعوى حتى وإن لم يطلبه الخصوم. ومن حيث إنه وبمقتضى أحكام المادة /13/ من قانون مجلس الدولة فإن المحكمة الإدارية لا ينعقد اختصاصها للنظر في الدعاوى المتعلقة بموظفي الحلقة الأولى وما فوقها. ومن حيث إن المدعي إنما يحمل رتبة عقيد في الجيش العربي السوري وهو بهذه الصفة يندرج في عداد موظفي الحلقة الأولى وبالتالي فإن النظر في الطلبات والقرارات المتعلقة بهم يخرج عن الاختصاص النوعي للمحكمة الإدارية. ومن حيث إنه ما دام الأمر كذلك فإنه لا معدي من إعلان عدم اختصاص المحكمة الإدارية للنظر بهذه الدعوى.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: عدم اختصاص المحكمة الإدارية للنظر في الدعوى الماثلة. ثانيا: تضمين الجهة المدعية المصاريف و /1000/ ل. س مقابل أتعاب المحاماة.