• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تعد الهيئة العامة لأبنية التعليم معفاة من رسم مقابل التحسين المفروض على العقار موضوع القضية وذلك للأسباب الواردة في متن الرأي (اسباب الرأي

تعد الهيئة العامة لأبنية التعليم معفاة من رسم مقابل التحسين المفروض على العقار موضوع القضية وذلك للأسباب الواردة في متن الرأي (اسباب الرأي: باعتبار الهيئة المذكورة مرفق عام يقوم بتقديم خدمات للمواطنين دون أن تستهدف تحقيق الربح أثناء ممارستها لنشاطها وطالما أن العقار ليس مهيأ للاستثمار بطبيعته, وأيضا...

نص الاجتهاد

تعد الهيئة العامة لأبنية التعليم معفاة من رسم مقابل التحسين المفروض على العقار موضوع القضية وذلك للأسباب الواردة في متن الرأي (اسباب الرأي: باعتبار الهيئة المذكورة مرفق عام يقوم بتقديم خدمات للمواطنين دون أن تستهدف تحقيق الربح أثناء ممارستها لنشاطها وطالما أن العقار ليس مهيأ للاستثمار بطبيعته, وأيضا في حالة كان العقار فضلة لا يمكن استثماره بشكل منفرد دون تسويته ودمجه مع العقارات المجاورة) المناقشة: تبدي الجهة المستفتية بأنه سبق لمجلس مدينة طرطوس أن أعلمها بموجب كتابه ذي الرقم /913/ تاريخ 20/1/2014 بتكليف العقار رقم 2825منطقة طرطوس العقارية والعائد لوزارة التربية – الهيئة العامة لأبنية التعليم برسم مقابل التحسين بسبب تعديل تنظيم الكورنيش البحري ليصبح عامل استثمار /3/ استنادا لأحكام الفقرة الخامسة من المادة 2من المرسوم التشريعي رقم 98لعام 1965 وقد أصبح هذا الرسم نهائيا بموجب محضر اللجنة التحكيمية رقم /479/ تاريخ 19/1/2009 ، فقامت الهيئة العامة لأبنية التعليم بتوجيه كتاب المجلس مدينة طرطوس متضمنة إعلامه أن وزارة المالية أوضحت بكتابها ذي الرقم 14380 تاريخ 11/10/2014 أن الهيئة المذكورة معفاة من رسم مقابل التحسين كونها من الجهات العامة ذات الطابع الإداري، وقد أوضح مجلس المدينة بموجب كتابه المرفق ذي الرقم 173تاريخ 13/1/2015 أن العقار المذكور لا يمكن استثماره بشكل منفرد بل يجب دمجه وتسويته مع العقارات المجاورة كما هو مبين في مخطط كروكي التخطيط المرفق. ومن حيث أنه وفي هدي ما سبق وفي ظل أحكام الفقرة / أ/ من المادة 142 من قانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 107 لعام 2011 والتي نصت على أنه (تعفي من الرسوم والتكاليف المحلية الوزارات والهيئات العامة ذات الطابع الإداري والعقارات المملوكة لها شريطة ألا تكون هذه العقارات مستثمرة أو مهيأة للاستثمار). لذا تطلب الجهة المستفتية بيان الرأي القانوني في مدى قانونية خضوع العقار المذكور لرسم مقابل التحسين كونه مهيأ للاستثمار ويجب تحصيله مع غرامات التأخير، مع التنويه إلى أن هذا العقار قد أصبح ملكا للسيد (ع. ح) كما يتبين من الأوراق المبرزة.الرأي من حيث إن جوهر التساؤل في القضية إنما يتعلق بطلب الجهة المستفتية بيان الرأي القانوني في مدى قانونية خضوع العقار ذي الرقم 2825 منطقة عقارية طرطوس والعائد لوزارة التربية – الهيئة العامة لأبنية التعليم لرسم مقابل التحسين بسبب تعديل تنظيم الكورنيش البحري مع العلم أن العقار المذكور لا يمكن استثماره بشكل منفرد بل يجب دمجه وتسويته مع العقارات المجاورة وقد أصبح حاليا ملكا لأحد أشخاص القانون الخاص؟ ومن حيث إنه يتعين بداية وقبل إبداء الرأي القانوني في القضية المعروضة استعراض النصوص القانونية التي تحكم التساؤل المطروح.ومن حيث إن الفقرة /أ/ من المادة 17من المرسوم التشريعي رقم 98 لعام 1965 والمتعلق بفرض رسم مقابل التحسين على العقارات بسبب أعمال المنفعة العامة قد نصت على أن تعفي من مقابل التحسين على وجه الحصر العقارات التالية: 4 – العقارات المملوكة من قبل دوائر الدولة ومؤسساتها العامة إذا كانت غير مهيأة للاستثمار ومن حيث إن الفقرة /أ/1 من المادة 142 من قانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 107العام 2011 قد أعادت التأكيد على ذات الحكم المقرر في النص السالف الذكر لا بل توسعت في شمول الإعفاء حينما نصت على أ – تعفى من التكاليف والرسوم المحلية الجهات التالية: الوزارات والهيئات العامة ذات الطابع الإداري والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية والاتحادات والعقارات المملوكة لها شريطة ألا تكون هذه العقارات مستثمرة أو مهيأة للاستثمار. ومن حيث إنه وباستقراء النصوص السالفة الذكر فإنه يتبين لنا أن المشرع قد أرسى مبدأ قانونية مفاده إعفاء العقارات المملوكة من قبل دوائر الدولة ومؤسساتها ذات الطابع الإداري من رسم مقابل التحسين وقد أرفد المشرع هذا المبدأ القانوني بشرط ملازم له لا فكاك بينهما مفاده أنه يشترط لإعمال هذا الإعفاء أن تكون هذه العقارات غير مستثمرة أو مهيأة للاستثمار ويرجع ذلك لحكمة ابتغاها المشرع وعلة أراد أن يصيب منها تتمثل في أن الجهات العامة ذات الطابع الإداري إنما هي مرافق عامة تقوم بتقديم خدمات عامة للمواطنين دون أن تستهدف تحقيق الربح أثناء ممارسة مهامها ونشاطها وعليه لم يشأ المشرع أن يثقل كاهل هذه الجهات بتكاليف ورسوم محلية قد تؤثر على سير عمل هذه الجهات فقرر المشرع الإعفاء المذكور، إلا أنه استلزم في الوقت ذاته ألا تكون هذه العقارات مستثمرة أو مهيأة للاستثمار بطبيعتها بحيث يمكن أن تدر هذه العقارات ربحا لهذه الجهات بشكل يخرج بغاية الإعفاء عن الإطار الذي وضعت لأجله ويذهب بالنتيجة الحكمة من تقرير هذا الإعفاء. ومن حيث إنه من الثابت من الأوراق المبرزة ولا سيما كتاب مجلس مدينة طرطوس ذي الرقم/ 173 / تاريخ 13/1/2015 أن العقار موضوع التساؤل هو عبارة عن فضلة ولا يمكن استثماره بشكل منفرد بل يجب دمجه وتسويته مع العقارات المجاورة، أي أنه توجد استحالة في استثماره دون إجراء الدمج والتسوية مع العقارات المجاورة كما أو وزارة المالية وبموجب كتابها الملمع إليه أعلاه في متن القضية قد أكدت أن العقار المذكور معفي من رسم مقابل التحسين. ومن حيث إنه وفي هدي ما تقدم ولكون العقار – موضوع التساؤل – وبإقرار الجهة المستفتية لا يمكن استثماره بشكل منفرد أي أنه غير قابل للاستثمار بطبيعته فإن هذا الأمر يستتبع بالضرورة تحقق الشرط الأساسي والجوهري لإعمال وتطبيق الإعفاء القانوني المنصوص عليه أعلاه وهو ألا تكون هذه العقارات مستثمرة أو مهيأة للاستثمار وذلك إعمالا لإرادة المشرع الجازمة في هذا الخصوص، والقول بغير ذلك مؤداه تحقق الإثراء بلا سبب على حساب الهيئة العامة لأبنية التعليم وذلك باستيفاء رسم مقابل التحسين منها دون أن يكون العقار مستثمرة أو مهيا للاستثمار وهو أمر تأباه قواعد القانون ومقتضيات العدالة والإنصاف، وعليه فإنه لا مناص من تقرير إعفاء الهيئة العامة الأبنية التعليم من رسم مقابل التحسين المفروض على العقار موضوع التساؤل وذلك في ضوء الأوراق والوقائع المعروضة.لهذه الأسباب – أقرت الجمعية العمومية الرأي التالي: أولا: تعد الهيئة العامة لأبنية التعليم معفاة من رسم مقابل التحسين المفروض على العقار موضوع القضية وذلك للأسباب الواردة في متن الرأي. ثانيا: إبلاغ هذا الرأي إلى الجهات ذات العلاقة أصولا.