من حق المتعهد تقاضي فروق الأسعار الناجمة عن زيادة التعرفة الرسمية لمادة الخبز وذلك بشكل كامل دون حسم نسبة إلى 15% المحددة في المادة /63/ من قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 وذلك في حال كانت مادة الخبز هي المادة العقدية الوحيدة أو في حال قيام المتعهد بطلب الزيادة الطارئة على هذه المادة لوحدها فقط دون...
من حق المتعهد تقاضي فروق الأسعار الناجمة عن زيادة التعرفة الرسمية لمادة الخبز وذلك بشكل كامل دون حسم نسبة إلى 15% المحددة في المادة /63/ من قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 وذلك في حال كانت مادة الخبز هي المادة العقدية الوحيدة أو في حال قيام المتعهد بطلب الزيادة الطارئة على هذه المادة لوحدها فقط دون باقي المواد المتعاقد عليها أما في حال قيام المتعهد بطلب الزيادة الطارئة على هذه المادة مع مواد أخرى في نفس العقد فعندئذ تطبق نسبة الحسم المحددة في المادة /63/ من قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 والبلاغات الصادرة بهذا الصدد المناقشة: تبدي جهة الإدارة المستفتية بموجب كتابها المذكور أعلاه بأن المتعهد (ق، ر) المتعاقد معها بموجب العقد رقم /1/ العام 2014 لإطعام فرع السجن ووحدة حفظ الأمن والنظام بقيادة شرطة محافظة اللاذقية كان قد تقدم إليها بطلب الصرف الزيادة الطارئة على مادة الخبز وذلك بعد أن أصبح سعر ربطة الخبز /25/ ل.س بدلا من /15/ ل.س وأنه بناء لأحكام المادة /63/ من القانون /51/ لعام 2004 تم تشكيل لجنة لدراسة فروقات الأسعار انتهت إلى أن المتعهد لا يستحق أي تعويض عن فروقات الأسعار لمادة الخبز نظرا لعدم تجاوز الزيادة نسبة 15% من القيمة الإجمالية للعقد وتم إعلام المتعهد بذلك إلا أن المتعهد تقدم بطلب تظلم طالبا منحه فروقات الأسعار لمادة الخبز. بناء على ما تقدم تطلب الإدارة المستفتية بيان الرأي في طلب المتعهد صرف فروقات الأسعار العائدة لمادة الخبز .الرأي ومن حيث إن محور التساؤل في هذه القضية يدور حول بيان فيما إذا كان المتعهد المتعاقد مع الجهة المستفتية يستحق كامل الزيادة الحاصلة لمادة الخبز دون حسم نسبة /15%/ المحددة بالمادة /63/ من نظام العقود الصادر بالقانون /51/ لعام 2004م. ومن حيث إنه من النظريات المعروفة في نطاق العقود الإدارية / نظرية فعل الأمير / ويقصد بنظرية / فعل الأمير / كل تدبير أو تصرف تتخذه الإدارة من شأنه أن يزيد من الأعباء المادية للمتعاقد معها أو في الالتزامات التي ينص عنها العقد وقد تصدر هذه التصرفات من الجهة الإدارية المتعاقدة أو من جهات إدارية أخرى وقد تتخذ شكل قرار فردي أو شكل قاعدة قانونية عامة تؤثر على العقد تأثيرا مباشرا أو غير مباشر ( كالقرار المتضمن زيادة أسعار المواد المحصورة بالقطاع العام الأمر الذي يبرر للمتعاقد الاعتراض عليها والمطالبة بالتعويض المالي لكامل نتيجة زيادة الأعباء الملقاة على كاهله.ومن حيث إن القضاء الإداري السوري قد تبنى هذه النظرية وطبقها ولا سيما في مجال زيادة أسعار المواد المحصورة بالقطاع العام سواء أكانت الجهة المعنية من القطاع العام أم من القطاع الخاص وقد تتالت الاجتهادات القضائية على أن زيادة أسعار المواد المحصورة بالقطاع العام غير خاضعة للنسبة التي يتحملها المتعهد الذي يحق له تقاضي كامل هذه الزيادة. ومن حيث إنه وفي معرض تساؤل الإدارة المستفتية فإن رفع أسعار أي مادة من المواد التي ينحصر بيعها أو توزيعها بجهات القطاع العام أو التي تشرف الدولة على انتاجها وتحديد أسعارها بموجب تعرفة رسمية يؤدي إلى تعويض المتعهد عن الارتفاع الطارئ على أسعارها بشكل كامل دون أي حسم وأساس ذلك أن القواعد القانونية الثابتة والمبادئ العامة تسوغ للمتعهد طلب التعويض لإعادة التوازن المالي لعقده ولا سيما إذا كان رفع أسعار مواد العقد قد صدر من جانب الإدارة المتعاقدة أو إدارات الدولة الأخرى بحسبان أن كل منها في حدود المرفق الذي تشرف عليه تشكل وحدة متكاملة مع الجهات العامة الأخرى حيث أنه لا يسوغ لجهة الإدارة أن تباشر في آن واحد سلطة التعاقد وسلطة رفع أسعار المواد المحصور بيعها أو توزيعها بجهات القطاع أو التي تشرف على انتاجها وتحديد أسعارها بموجب تعرفة رسمية وأن تقرر في الوقت نفسه تحميل المتعهد المتعاون معها في خدمة المرفق العام نسبة من هذا الارتفاع وذلك نأيا منها عن مظلة الإثراء على حساب المتعهد بدون سبب مقبول. ومن حيث إنه وفي هدي ما تقدم وباعتبار أن الدولة هي التي تشرف على عملية انتاج الخبز وتوزيع الدقيق الطحين/ وتعمل على تحديد أسعار مادة الخبز بموجب تعرفة رسمية صادرة من قبلها فإن مادة الخبز تعتبر بحكم المواد المحصور إنتاجها وتوزيعها بجهات القطاع العام ويسري عليها ما يسري على هذه المواد من أحكام وبالتالي فإن قيام الجهة العامة بتعديل تلك التعرفة ورفع سعر مادة الخبز يجعل من حق المتعهد تقاضي كامل فروق الأسعار الناجمة عن زيادة التعرفة الرسمية ودون إخضاع هذه الزيادة لنسبة الحسم المحددة في المادة /63/ من قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 وذلك بشرط أن تكون مادة الخبز هي المادة الوحيدة المتعاقد عليها أو أن يقتصر المتعهد بطلب الزيادة الطارئة على هذه المادة لوحده فقط دون باقي المواد المتعاقد عليها أما في حال قيامه بطلب الزيادة الطارئة على هذه المادة مع مواد أخرى في نفس العقد فعندئذ يتم أعمال أحكام المادة /63/ من قانون العقود والبلاغات الصادرة بهذا الصدد والتي تقضي بأن يتحمل المتعهد نسبة 15% من الزيادة.لهذه الأسباب أقرت اللجنة المختصة الرأي التالي:أولا: من حق المتعهد تقاضي فروق الأسعار الناجمة عن زيادة التعرفة الرسمية لمادة الخبز وذلك بشكل كامل دون حسم نسبة إلى 15% المحددة في المادة /63/ من قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 وذلك في حال كانت مادة الخبز هي المادة العقدية الوحيدة أو في حال قيام المتعهد بطلب الزيادة الطارئة على هذه المادة لوحدها فقط دون باقي المواد المتعاقد عليها أما في حال قيام المتعهد بطلب الزيادة الطارئة على هذه المادة مع مواد أخرى في نفس العقد فعندئذ تطبق نسبة الحسم المحددة في المادة /63/ من قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 والبلاغات الصادرة بهذا الصدد .ثانيا : إبلاغ هذا الرأي إلى وزارة الداخلية حسب الأصول.