• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز للإدارةاستيفاء مستحقاتها المترتبة في ذمة المتعهد بموجب عقد معين من التأمينات النهائية المقررة لعقد إداري أخر مبرم معه عملا بصراحة

لا يجوز للإدارةاستيفاء مستحقاتها المترتبة في ذمة المتعهد بموجب عقد معين من التأمينات النهائية المقررة لعقد إداري أخر مبرم معه عملا بصراحة نص الفقرة ب من المادة 47 من نظام العقود الموحد الصادر بالقانون 51 لعام 2004 ولا يحول ذلك دون حق الادارة في تحصيل مستحاقتها المترتبة على المتعهد بموجب قانون جباية...

نص الاجتهاد

لا يجوز للإدارةاستيفاء مستحقاتها المترتبة في ذمة المتعهد بموجب عقد معين من التأمينات النهائية المقررة لعقد إداري أخر مبرم معه عملا بصراحة نص الفقرة ب من المادة 47 من نظام العقود الموحد الصادر بالقانون 51 لعام 2004 ولا يحول ذلك دون حق الادارة في تحصيل مستحاقتها المترتبة على المتعهد بموجب قانون جباية الاموال العامة والقوانين الأخرى النافذة بهذا الشأن والتي تكفل حماية المال العام وضمان حقوق الخزينة العامة المناقشة: تبدي الجهة المستفتية أن وزارة النفط والثروة المعدنية قد أوردت في كتابها ذي الرقم 2177/1/د/ تاريخ 29/12/2019 بوجود تعارض بين ما نصت عليه الفقرة /ب/ من المادة / 37/ من دفتر الشروط العامة الصادر بالمرسوم رقم 450 / لعام 2004، وبين ما نصت عليه الفقرة /ب / من المادة /47/ من قانون العقود الموحد الصادر بالقانون ذي الرقم 51/ لعام 2004 لجهة حق الجهة العامة باحتباس أو حجز التأمينات أو التوقيفات العائدة لعقدين مبرمين مع ذات المتعهد في حال وجود مستحقات بذمته نتيجة إخلاله بالتزاماته في أحد العقدين.وتردف الجهة المستفتية أن وزارة المالية قد بينت في كتابها ذي الرقم 984/9/43 تاريخ 27/1/2015 وفي معرض بيان رأيها في الموضوع أنه لا يوجد أي تعارض بين أحكام المادة 47/ب من قانون العقود الموحد والمادة 37/ب من دفتر الشروط العامة يستدعي تعديل هذه المادة، بحسبان أن الغاية من التأمينات أو التوقيفات شرعت لضمان حقوق ومصلحة الإدارة وهذا ما أعطاه المشرع للجهة العامة من سلطة تحصيل ديونها من المتعهد بموجب العقد المبرم معه أو أي عقد آخر مبرم مع نفس المتعهد من خلال تأميناته أو توقيفاته المحفوظة لدى الإدارة وفي حال عدم كفايتها فيمكن للإدارة تحصيل ما تبقى وفقا لأحكام قانون جباية الأموال العامة. وعليه تطلب الجهة المستفتية بيان الرأي القانوني حول أحقية الجهة العامة في استيفاء مطلوبها المترتب بذمة المتعهد بموجب عقد معين من التأمينات النهائية لعقد أخر مبرم معه في ظل النصوص القانونية الواردة في متن القضية.الرأي من حيث أن جوهر التساؤل في القضية المعروضة إنما يتمحور حول طلب الجهة المستفتية بيان الرأي القانوني حول مدى أحقية الإدارة في استيفاء مطلوبها المترتب بذمة المتعهد بموجب عقد إداري معين من التأمينات النهائية العقد آخر مبرم معه؟ وذلك في ضوء مقتضى نص الفقرة /ب من المادة 47 من قانون العقود الموحد الصادر بالقانون رقم /51/ لعام 2004 ونص الفقرة /ب/ من المادة / 37 / من دفتر الشروط العامة الصادر بالمرسوم رقم /450/ لعام 2004. ومن حيث أنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه يتعين وقبل إبداء الرأي القانوني في القضية المعروضة استعراض النصوص القانونية التي تحكم التساؤل المطروح. ومن حيث أن الفقرة ب / من المادة / 47 / من نظام العقود الموحد الصادر بالقانون رقم / 51 / لعام 2004 قد نصت على أنه: ب تعاد التأمينات النهائية إلى أصحابها بعد الاستلام النهائي بالنسبة للتوريدات والخدمات، أما بالنسبة للأشغال فتعاد التأمينات النهائية كلها بعد الاستلام المؤقت، إذا لم تكن قد تحققت على المتعهد التزامات تستوجب حجز هذه التأمينات.ومن حيث أن الفقرة /ب / من المادة /37/ من دفتر الشروط العامة الصادر بالمرسوم رقم 450 / لعام 2004 وهو قرار تنظيمي تصدى لتنظيم أحكام دفتر الشروط العامة في معرض إبرام وتنفيذ العقد الإداري، قد نصت على ما يلي : إذا تحقق للجهة العامة على المتعهد بمقتضى أحكام العقد أي مبلغ أو دين أو التزام مالي لم يقم بتأديته عند الطلب يحق للجهة العامة أن تحسمه من المبالغ المستحقة أو التي يستحقها المتعهد لديها، وتنزل من الكشوف مباشرة أو تحول لصالح الجهة العامة، سواء كان ذلك بموجب هذا العقد أم بموجب عقد آخر من التأمينات أو التوقيفات العائدة له وإذا لم يكن ذلك فيمكن تحصيل ما تبقى وفقا لأحكام القانون النافذ بهذا الشأن. ومن حيث أنه وباستقراء النصوص السالفة الذكر والبيان فإنه يتضح أن المشرع وبموجب الفقرة /ب / من المادة /47/ من نظام العقود الموحد الصادر بالقانون رقم /51/ لعام 2004 قد أرسى مبدأ قانونية وقرر أصلا عامة مفاده أن تلتزم الإدارة المتعاقدة بموجب عقد إداري برد التأمينات النهائية إلى المتعهد بمجرد حصول الاستلام النهائي فيما يخص عقود التوريد والخدمات، وبمجرد حصول الاستلام المؤقت بالنسبة لعقود الأشغال، ما لم يكن قد ترتب على المتعهد التزام بسبب هذه العقود يستلزم قيام الإدارة المتعاقدة بحجز هذه التأمينات. ومن حيث أنه من المعلوم في هذا الصدد أن تقرير لزوم كفالة التأمينات النهائية إنما شرع أصلا ووفق أحكام المادة /48/ من قانون العقود الموحد بغية ضمان حسن التنفيذ من قبل المتعهد الذي أقبل على التعهد وارتبط مع الإدارة بعقد إداري يتميز عما سواه من عقود القانون الخاص، وقد رتب المشرع على الإدارة بموجب العقد الإداري التزاما بالتقابل مقتضاه التزام الإدارة برد هذه التأمينات للمتعهد عند قيامه بمتطلبات التنفيذ وعلق المشرع بموجب النص المذكور استحقاق المتعهد لكفالة التأمينات النهائية على شرط واقف مفاده استحقاق هذه التأمينات عند تحقق سلامة التنفيذ وفقا للشروط المتعاقد عليها .وقد انصرفت إرادة المتعاقدين إلى هذا الشرط ابتداء منذ تكوين هذه الإدارة وظهروها إلى حيز الوجود القانوني، وقد منح الإدارة امتيازة استثنائية بموجب العقد مؤداه أحقية هذه الإدارة بحجز هذه التأمينات في حال ترتب على المتعهد التزامات أو مخالفات بسب هذا العقد دون سواه، إذ أن هذه التأمينات إنما ترتبط بهذا العقد برابطة التزام لا تقبل التجزئة. ومن حيث أنه يجدر التنويه في هذا المقام أنه لا يجوز التوسع في تفسير عبارة (التزامات) في معرض تفسير النص المذكور لتشمل الالتزامات المترتبة على المتعهد بموجب عقد آخر غير العقد الذي قررت كفالة التأمينات له، لأن ذلك من شأنه الخروج عن إرادة المشرع وإضافة حكم جديد للنص المذكور لم يقرره المشرع ولم تتغياه صراحة ووضوح النص وهو ما يعرف في الفقه القانوني (بالتفسير بالإضافة) وهو أمر غير جائز فيما إذا كان النص واضحة لا لبس فيه ولا غموض، فضلا عن أن النص المذكور جاء مطلقة وعامة، والمطلق يجري على إطلاقه مالم يقيد بنص خاص يحد من هذا الإطلاق أو العموم وهو الأمر غير المتحقق في القضية الماثلة.ومن حيث أن الفقرة /ب/ من المادة / 37/ من دفتر الشروط العامة الصادر بالمرسوم رقم /450 / لعام 2004 وهو صك تنظيمي قد قررت حكما مفاده أحقية الإدارة عند ترتب أي التزام أو مبلغ أو دين مالي على المتعهد، أن تحسم مستحقاتها من المبالغ المستحقة للمتعهد لديها من التأمينات أو التوقيفات العائدة له سواء ترتبت هذه الالتزامات بذمة المتعهد بموجب العقد المبرم معه أو بموجب أي عقد آخر غير هذا العقد، وفي حال عدم كفاية هذه التأمينات والتوقيفات فيمكن لها تحصيل الباقي لها وفقا لأحكام القانون النافذ بهذا الشأن.ومن حيث إنه من القواعد المقررة فقها وقانونا وقضاء بهذا الصدد أن القرار التنظيمي وعندما يتولى تنظيم أحكام ومقتضيات تنفيذ القانون فهو إما أن يكون مفسرة للنص في حال شابه غموض أو لبس، وإما أن يكون مكملا للنص في حال تصديه لتنظيم أحكام وأمور سكت عنها هذا النص ولا يجوز أن يتعد القرار التنظيمي دوره المذكور هذا إلى إضافة أحكام أو شروط جديدة للنص المذكور وهو ما يعرف بالتفسير بالإضافة، أو انتقاص أحكام أو شروط قررها النص القانوني وهو ما يعرف بالتفسير بالانتقاص أو الاستبعاد، وهذا الحكم إنما قرر ضمانة مبدأ عزيز تواتر العمل به واستقر عليه التطبيق القانوني والقضائي وهو مراعاة مبدأ التدرج بين قوة مصادر المشروعية وهي (الدستور – القانون – اللوائح).ومن حيث إن تطبيق نص الفقرة /ب / من المادة / 37/ من دفتر الشروط العامة في هذه الحالة إنما من شأنه الخروج عن مقتضى النص القانوني الأمر الوارد في الفقرة /ب/ من المادة / 47/ من نظام العقود الموحد والذي يعلو القرار التنظيمي مرتبة في سلم تدرج مصادر المشروعية والذي مؤداه التزام الإدارة برد التأمينات النهائية للمتعهد بعد الاستلام النهائي بالنسبة لعقود التوريد والخدمات وبعد الاستلام المؤقت في عقود الأشغال، بحسبان أن تطبيق الفقرة /ب/ من المادة / 37/ من دفتر الشروط العامة والذي صدر لاعتبارات عملية مبتغاها التسهيل على الإدارة في مهامها بتحصيل حقوقها المترتبة بذمة المتعهد، إنما من شأنه انقضاء التزام الإدارة برد التأمينات النهائية للمتعهد إذا ترتب لها استحقاقات بذمة المتعهد بموجب عقد آخر غير العقد المبرم معه وهو الأمر غير الجائز قانونا ويتنافی مع إرادة المشرع، ولا سيما إذا كانت التأمينات النهائية عبارة عن كفالة مصرفية تعهد بتقديمها طرف ثالث عند الانتهاء من تنفيذ أعمال عقد محدد، فلا يجوز حينها الحجز على هذه الكفالة ضمانا لغير العقد الذي قدمت لأجله. ومن حيث إنه وفضلا عما تقدم فإنه تجدر الإشارة إلى أمر غاية في الأهمية في هذا الصدد وهو أن اجتهاد مجلس الدولة بقسميه القضائي والاستشاري قد استقر بهذا الخصوص على أن لكل عقد إداري ذمة مالية مستقلة، ولا يجوز أمام هذا الاعتبار الادعاء باتحاد ذمتي العقد والحجز على أحدها بسبب الأخرى، وقد تواتر العمل بهذا الاجتهاد حتى غدا شرعة ومنهاجة. ومن حيث أنه وتأسيسا على ما تقدم ذكره فإنه لا يجوز للإدارة استيفاء مستحقاتها المترتبة بذمة المتعهد بموجب عقد معين من التأمينات النهائية المقررة لعقد إداري آخر مبرم معه، على أن هذا الحكم لا يحول بطبيعة الحال دون حق الإدارة في تحصيل مستحقاتها المترتبة بذمة المتعهد بموجب قانون جباية الأموال العامة، والذي قرره المشرع ووضع إجراءاته وضوابطه بغية الحفاظ على المال العام وحماية أموال الخزينة العامة من الهدر والضياع وبالطريقة التي تراها الإدارة لازمة لكفالة حقها في التحصيل.لهذه الأسباب أقرت الجمعية العمومية الرأي التالي: أولا : لا يجور للإدارة استيفاء مستحقاتها المترتبة في ذمة المتعهد بموجب عقد معين من التأمينات النهائية المقررة العقد إداري آخر مبرم معه عملا بصراحة نص الفقرة /ب/ من المادة / 47 / من نظام العقود الموحد الصادر بالقانون /51/ لعام 2004 ولا يحول ذلك دون حق الإدارة في تحصيل مستحقاتها المترتبة على المتعهد بموجب قانون جباية الأموال العامة والقوانين الأخرى النافذة بهذا الشأن والتي تكفل حماية المال العام وضمان حقوق الخزينة العامة. ثانيا: إبلاغ هذا الرأي إلى كل من الجهات ذات العلاقة أصولا .