• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ثبوت واقعة اختطاف العامل يوجب إلغاء قرار اعتباره بحكم المستقيل لغيابه عن وظيفته مع أحقيته بالتعويض

ثبوت واقعة اختطاف العامل يوجب إلغاء قرار اعتباره بحكم المستقيل لغيابه عن وظيفته مع أحقيته بالتعويض. المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلا. ومن حيث إن وقائع هذه القضية تتلخص حسبما استبان من الأوراق بأن وكيل الم...

نص الاجتهاد

ثبوت واقعة اختطاف العامل يوجب إلغاء قرار اعتباره بحكم المستقيل لغيابه عن وظيفته مع أحقيته بالتعويض. المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي جديرة بالقبول شكلا. ومن حيث إن وقائع هذه القضية تتلخص حسبما استبان من الأوراق بأن وكيل المدعي تقدم باستدعاء دعواه مع مجموعة من الوثائق أمام هذه المحكمة قائلا فيه ما ملخصه بأن المدعي كأن يعمل لدى الإدارة المدعى عليها وأثناء توجهه إلى مدينة حلب لنقل عائلته إلى مكان جديد للإقامة لتهريبها من الأحداث الجارية في منطقة الباب بحلب، والتي تتمثل في خطف وإيذاء العسكريين وأسرهم من قبل الجماعات الإرهابية المسلحة فقد تم محاصرته في الحي الذي يقطنه ليتم اختطافه من قبل المجموعات المسلحة، وتمت عملية الخطف من أمام منزله الكائن في حلب طريق الباب بتاریخ 2013/7 /17 حيث بقي معتقلا لدى المجموعات المسلحة حتى تاريخ 2013/9/13 ممارسة عليه كل أنواع التعذيب في مقر الجماعات الإرهابية الكائن في مشفى.وبعد ترك المجموعات الإرهابية المسلحة للمدعي راجع إدارته بدمشق بتاريخ 2013/9/17 ووضع نفسه مباشرة تحت تصرفها وبناء على طلب المدعي الموجه إلى السيد المحامي العام تم تنظيم ضبط الشرطة رقم /6010/ تاریخ 2013/9/18. وقد تفاجأ المدعي بصدور القرار المشكو منه رقم 110 /26 المؤرخ في 2013/9/ 1 والمتضمن اعتباره بحكم المستقيل لتجاوز غيابه المدة القانونية مع عدم تحديد مدة الغياب أو فترة البدء والانتهاء. وقد تقدم المدعي بطلبات تظلم إلى الجهات المختصة وذات الصلة إلا أنه لم يلق أي استجابة ولقناعة المدعي بمخالفة القرار المذكور للأصول والقانون فقد جاء بهذه الدعوى التي يطلب فيها وقف تنفيذ وإلغاء القرار المشكو منه رقم 110/26 تاريخ 2013/9/1 بكل ما يترتب على ذلك من أثار ونتائج وإعادته للعمل وإلزام الجهة المدعي عليها بتسديد كامل الرواتب المقتطعة منه مع فروق العلاوة التي اقتطعت من رواتبه وضمها إلى أصل الراتب واعتبار هذه المدة من الخدمات الفعلية المؤهلة للترفيع إضافة للحوافز الإنتاجية.ومن حيث إن المحكمة قضت بموجب قرارها رقم /19/م تاریخ 2014/8/18 برفض تنفيذ القرار المشكو ولم يتبين من أوراق الملف بأن المدعي قد بادر للطعن به. ومن حيث إن الجهة المدعى عليها ردت على عريضة الدعوى بموجب مذكرتها المؤرخة في 2015/4/26 طالبة رفض الدعوى موضوع تأسيسا على أن المدعي قد تغيب عن العمل بصورة متصلة لأكثر من خمسة عشر يوما وفي ضوء أحكام المادة /135/ من القانون الأساسي للعاملين في الدولة يعتبر بحكم المستقيل. ومن حيث إنه تجدر الإشارة بداية إلى أن المدعي سبق له وأن أقام الدعوى بذات الطلبات أمام المحكمة الإدارية بحلب وقد سجلت لدى ديوان المحكمة المذكورة بتاريخ 2013/10/21 أي مقامة ضمن الميعاد القانوني المحدد الدعوى الإلغاء المنصوص عليه في المادة /22 / من قانون مجلس الدولة وقد قضت المحكمة المذكورة في مرحلة النظر بطلب وقف التنفيذ بعدم قبول الطلب انطلاقا من أنها غير مختصة مكانية بالنظر في الدعوى وذلك بموجب قرارها رقم 12 / م مکرر تاریخ 2013/12/23 واقترن هذا القرار بالتصديق من دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا بالقرار رقم 1156 / ط تاریخ 2014/5/14 ؛ ثم بادر المدعي إلى إقامة الدعوى أمام هذه المحكمة بتاريخ 2014/6/17 فإذا ما أخذ بعين الاعتبار بأن الدعوى المقامة أمام محكمة غير مختصة يقطع التقادم فإن الدعوى الماثلة تكون مقامة ضمن الميعاد القانوني المحدد لدعوى الإلغاء. ومن حيث إن الثابت من الأوراق المبرزة ولاسيما ضبط الشرطة رقم /6010/ تاریخ 2013/9/18 المنظم من قبل شرطة محافظة دمشق – قسم القنوات بأن المدعي قد تم اختطافه من قبل الجماعات المسلحة واستمرت فترة اختطافه من تاريخ 2013/7 /17 ولغاية 2013/9/13 وقد تأيد ذلك بمجموعة من التظلمات التي تقدم بها المدعي إلى الجهات العامة المعنية وكذلك بموجب ادعاء النيابة العامة بحق الخاطفين الذين صدر بحقهم قرار قاضي التحقيق الأول بحلب في الدعوى رقم (825) تاریخ 2015/3/1 القاضي من حيث النتيجة إيداع الأوراق لدى قاضي الإحالة لاتهامهم. الخ، الأمر الذي يؤكد بأن غياب المدعي عن العمل خلال الفترة الممتدة من تاریخ 2013/7/17 ولغاية 2013/9/13 إنما كان لسبب خارج عن إرادته وكان أسيرة لقوة قاهرة مما يجعل غيابه مبررة بسبب هذا الظرف الذي حال بينه وبين المواظبة على العمل الأمر الذي يغدو معه القرار المشكو منه غير قائم على مبرراته الصحيحة والسليمة ومخالف للواقع والقانون ويكون من المتعين إلغاؤه تمهيدا لإلزام الجهة المدعي عليها بإعادة المدعي إلى عمله بذات وظيفته وفئته. ومن حيث إنه وبالعودة إلى أحكام المادة / 92 / من القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم /50/ لعام 2004 يتبين أنها قد نصت على أنه إذا اختفى العامل يقطع أجره اعتبارا من أول الشهر الذي يلي تاريخ ترکه الوظيفة وعند وجود أسباب قاهرة يعود تقديرها للجهة العامة يؤدي أجره لمدة شهرين على الأكثر أما إذا كان الاختفاء بسبب الوظيفة فيثابر على تأدية أجره إلى أصحاب الاستحقاق مادامت أخباره غير مقتطعة ويقطع أجره بعد انقضاء سنة على انقطاع أخباره. ومن حيث إن رأي الجمعية العمومية بالقسم الاستشاري في مجلس الدولة رقم /1/ لعام 2014 قد قضى بمعاملة المختطف معاملة المختفي الواردة أحكامه بالقانون الأساسي للعاملين في الدولة. ومن حيث إنه باستقراء ما تقدم فإنه يتبين للمحكمة أنه من حق المدعي منحه الأجور المستحقة له والتعويضات التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فعلا من تاريخ اختطافه الواقع في 2013/7 /17 ولغاية تاريخ إطلاق سراحه من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة في 2013/9/13 وذلك في ضوء ثبوت واقعة الخطف من خلال الوثائق وضبط الشرطة المنظم بالحادثة السالف الذكر، ومن حيث إنه بالنسبة للمدة الممتدة من تاريخ وضع المدعي نفسه تحت تصرف الإدارة في 2013/9/17 وحتى تاريخ عودته إلى العمل فعلا فإنه وطالما قد تبين لهذه المحكمة بأن القرار المشكو منه قد أتى فاقدا لأركانه القانونية الصحيحة والسليمة وهو جدير بالإلغاء المخالفته القانون والواقع، وبحسبان أن المدعي لم يمارس أي عمل فعلي لدى جهة الإدارة بعد صدور القرار المشكو منه وعملا بمبدأ الأجر مقابل العمل فإن المحكمة ترى أنه من أحقية المدعي تقاضي تعويض وقدره / % 40 / من الرواتب والتعويضات التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فعلا عن تلك الفترة وذلك مع اعتبار الفترة الممتدة من تاريخ اختطافه ولغاية 2013/9/13 ومن تاريخ وضع نفسه تحت تصرف الإدارة في 17/9/2013 ولغاية تاريخ عودته للعمل خدمة فعلية مؤهلة للترفيع وذلك في ضوء الاجتهاد المستقر، وغني عن البيان أن هاتين المدتين تدخلان أيضا في عداد الخدمات الفعلية الداخلة في حساب المعاش التقاعدي وأن عدم مطالبة المدعي في دعواه باعتبارها من الخدمات الداخلة في حساب المعاش التقاعدي لا يعني بأي حال من الأحوال أن تنكر الإدارة عليه هذا الحق وحتى ولو لم يطالب به في دعواه، بحسبان أين تقرير أحقية العامل بأجوره وتعويضاته عن فترة بقائه خارج الوظيفة يلازمه حكمأ اعتبار تلك الفترة خدمة فعلية باعتبارهما حقان متلازمان مع بعضهما البعض وأن عدم تكريس المحكمة حق المدعي باعتبار فترة بقائه خارج الوظيفة خدمة فعلية تدخل في حساب المعاش التقاعدي ليس نابعة من عدم أحقيته بهذا الحق وإنما من مبدأ التقيد بالأصول القانونية المتبعة في التقاضي والتي تقضي بعدم جواز الحكم بأكثر مما يطلبه الخصوم. ومن حيث إنه تأسيسا على سلف ذكره لا معدى من اعتبار الدعوى حرية بالقبول موضوعا في شطر منها.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: قبول الدعوى شكلا.ثانيا: قبولها موضوعا في شطر منها وإلغاء القرار المشكو منه رقم 110/26 تاريخ 2013/9/1 بكل ما يترتب على ذلك من أثار ونتائج وإلزام الجهة المدعى عليها بإعادة المدعي إلى عمله بذات وظيفته وفئته وأن تدفع له كامل الأجور والتعويضات التي لا يشترط الاستحقاقها القيام بالعمل فعلا عن المدة الممتدة من تاريخ 2013/7/17 ولغاية 2013/9/13 وأن تدفع له تعويضا يعادل 40% من الأجور والتعويضات التي لا يشترط الاستحقاقها القيام بالعمل فعلا عن المدة الممتدة من تاريخ 2013/9/17 وحتى إعادته للعمل فعلا مع حساب هاتين المدتين في عداد خدماته الفعلية المؤهلة للترفيع ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات.ثالثا: تضمين الطرفين المصاريف مناصفة وكل منهما 500ل.س مقابل أتعاب المحاماة.