• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن القرار المنعدم هو القرار الذي يشوبه عيب قانوني جسيم لا يحميه أي نص أو اجتهاد في القانون وينشأ هذا العيب مع صدور القرار فيفقده الروح

أن القرار المنعدم هو القرار الذي يشوبه عيب قانوني جسيم لا يحميه أي نص أو اجتهاد في القانون وينشأ هذا العيب مع صدور القرار فيفقده الروح التي تبعث فيه الحياة بحيث يولد القرار میتا وتتجلى صورته حينما يصدر القرار عن مرجع غير مختص أو يفتقد إلى ركن المحل كان يتناول عاملا متوفي أو تكون الأسباب التي بني علي...

نص الاجتهاد

أن القرار المنعدم هو القرار الذي يشوبه عيب قانوني جسيم لا يحميه أي نص أو اجتهاد في القانون وينشأ هذا العيب مع صدور القرار فيفقده الروح التي تبعث فيه الحياة بحيث يولد القرار میتا وتتجلى صورته حينما يصدر القرار عن مرجع غير مختص أو يفتقد إلى ركن المحل كان يتناول عاملا متوفي أو تكون الأسباب التي بني عليها القرار معدومة الوجود المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث إن وقائع القضية تتلخص في أن وكيل المدعي أقام هذه الدعوى عبر استدعاء مرفق به مجموعة من الوثائق سجل لدى ديوان هذه المحكمة بتاريخ 2010/3/29 قائلا فيه أ: المدعية عاملة من الفئة الخامسة لدى الإدارة المدعى عليها وبتاريخ 2014/5/22 تعرضت لوعكة صحية ومرض شديد وقد تبين بأها مصابة بالحمى المالطية وبسبب هذا المرض الذي رافقه ارتفاع شديد في حرارة جسمها إضافة إلى سكنها البعيد في ضاحية قدسيا والتي هي منطقة ذات تشديد أمني وتحتاج للخروج منها والوصول إلى مكان عملها عدة ساعات في حر الصيف القاتل فقد اضطرت إلى إرسال التقرير الطبي إلى الإدارة عن طريق زوجها أولا ووالدها ثانية لتبرير غيابها عن العمل لكن رئيس قسمها رفض ذلك التقرير وأصر على ضرورة حضورها شخصية إلى مركز الإدارة لتقوم هي بتقديم إجازتها المرضية وبعد مضي حوالي الشهر على غيابها عن عملها بداعي المرض، وإلى أن تحسنت حالتها الصحية حضرت إلى مركز عملها وطلبت إحالتها إلى لجنة فحص العاملين لبيان وضعها الصحي فتمت إحالتها إلى شعبة الأمراض الهضمية بمشفى دمشق المركزي لتشخيص حالتها وتم إعطاؤها استراحة مرضية لمدة سبعة أيام فقط من تاريخ 2014/5/24 وفي أثناء إجازتها المرضية تفاجأت بصدور القرار رقم /4464/ تاریخ 2014/6/19 عن الإدارة المدعى عليها القاضي باعتبارها بحكم المستقيلة لانقطاعها عن العمل لمدة تزيد عن /15/ يوما متصلة وذلك اعتبارا من تاريخ 2014/5/22 فتقدمت بتظلم إلى السيد محافظ دمشق بتاريخ 2014 /6/25 شرحت فيه ظروف مرضها والأسباب التي منعتها من المثابرة على الحضور إلى عملها وطلبت فيه طي القرار ولكن لم يصدر أي رد بالموافقة أو عدم الموافقة لذلك فقد كانت هذه الدعوى التي يطلب وكيل المدعية الحكم بانعدام القرار رقم /4464/ تاریخ 2014/6/19 بكل ما يترتب عليه من آثار ونتائج، وإلزام الإدارة المدعي عليها بإعادة المدعية إلى عملها بنفس الفئة والأجر وحساب المدة مدة خدمة فعلية تدخل في حساب القدم المؤهل للترفيع وصرف جميع ما ترتب لها من رواتب ومستحقات من تاريخ 2014/5/22 وحتى تاريخ إعادتها إلى عملها والتعويض عليها عن الضرر المادي والمعنوي الذي أصابها من جراء القرار المذكور. ومن حيث إن وكيل المدعي يؤسس الدعوى على القول بأن القرار المشكو منه جاء مخالفة لأبسط القواعد القانونية ولم يأت منسجمة مع ما أقرته المادة /48/ والمادة /60/ من نظام العاملين الأساسي بالدولة الصادر بالقانون رقم /50/ لعام 2004 وإن تأخر المدعية بالخضوع للكشف والمعاينة أمام لجنة فحص العاملين كان لأسباب مبررة وقاهرة تعود إلى حالتها المرضية الشديدة وإن قرار لجنة فحص العاملين ليس له ما يبرره سوى أنه لم يبث على واقع سليم حيث إن شدة المرض بتاريخ الكشف المجرى للمدعية من قبل اللجنة قد خف مقارنة مع شدته عند بدئه وعلى افتراض أن المدعية كانت قد استنفذت إجازتها الإدارية جميعها أو بعضها قبل تاريخ مرضها فكان يتعين اعتبار مدة الغياب المتبقية من ضمن الإجازة الخاصة بلا أجر. الخ. ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها قد تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 2015/6/14 تضمنت ادعاء بالتقابل بنت فيها بأن القرار رقم /4464/ تاریخ 2014/6/19 المتضمن اعتبار المدعية بحكم المستقيلة بدءا من تاريخ 2014/5/22 قد صدر في محلة القانوني السليم وأن المدعية مشغولة الذمة تجاه دائرة الرواتب والأجور بمبلغ وقدره /27001/ ل. س لقاء أجور تقاضتها زيادة عن استحقاقها اعتبارا من تاريخ 2014/5/22 ولغاية 2014/6/30 وقد التمست بنتيجة مذكرتها رد الدعوى الأصلية إن لم يكن شكلا وموضوعا وقبول الادعاء بالتقابل شكلا وقبوله موضوعا وإلزام المدعية " المدعى عليها تقاب" " بسداد مبلغ وقدره /27001/ ل.س. ومن حيث إنه تجدر الإشارة بداية إلى أن القرار المنعدم هو القرار الذي يشوبه عيب قانوني جسيم لا يحميه أي نص أو اجتهاد في القانون وينشأ هذا العيب مع صدور القرار فيفقده الروح التي تبعث فيه الحياة بحيث يولد القرار میتا وتتجلى صورته حينما يصدر القرار عن مرجع غير مختص أو يفتقد إلى ركن المحل كان يتناول عاملا متوفي أو تكون الأسباب التي بني عليها القرار معدومة الوجود. الخ وانطلاقا من ذلك فإن المطاعن التي توجهها المدعية إلى القرار المشكو منه ليست من الجسامة التي تجعل من هذا القرار منعدمة على فرض صحة ما تتمسك به المدعية في هذا الخصوص وبالتالي فإن التكييف القانوني الصحيح للدعوى هي دعوى إلغاء وليس كما ترغب المدعية تصويره على أنها انعدام.ومن حيث إنه وقبل تسليط الرقابة القضائية على مشروعية القرار المشكو منه والأسباب التي بني عليها يتعين مراقبة مواعيد إقامة الدعوى لمعرفة مدى توافقها مع أحكام المادة /22/ من قانون مجلس الدولة. ومن حيث إنه وفقا لأحكام المادة /22/ آنفة الذكر فإن من شروط دعوى إلغاء القرار الإداري أن تقام خلال ستين يوما من تاريخ تبلغ ذلك القرار أو نشره أو العلم اليقيني به. ومن حيث إن المدعية قد علمت علمأ يقينية بالقرار المشكو منه رقم /4464/ تاریخ 2014/6/19 وتقدمت بتظلم إلى الإدارة المدعى عليها بتاريخ 2014/6/25 وقد اقترحت إدارة الشؤون الإدارية وشؤون العاملين لدى الإدارة المدعي عليها بعدم الموافقة على العمل بحسب الحاشية المدونة على الكتاب رقم /58573/ و تاریخ2014/7/1 فإنه وعلى فرض أن السيد محافظ دمشق لم يبت بالتظلم بصورة نهائية سلبا أو إيجابا وفق ما تتمسك به المدعية في لائحة دعواها فإن الفترة الزمنية الممنوحة للسيد المحافظ للبت بالتظلم هي ستين يوما من تاريخ تقديم التظلم وفق ما تقضي به المادة /22/ من قانون مجلس الدولة أي لغاية تاريخ 2014/8/24 مما كان يتعين على المدعية أن تبادر إلى إقامة الدعوى الماثلة خلال مدة الستين يوم التالية أي اعتبارا من تاريخ 2014/8/25 ولغاية تاريخ 2014/10/23 في حين أن المدعية أقامت هذه الدعوى بتاريخ 2015/3/29 أي بعد فوات الميعاد القانوني، الأمر الذي يجعل الدعوى مقدمة بعد انقضاء الميعاد القانوني وبهذه المثابة فإن الدعوى بكافة الطلبات المثارة فيها تغدو جديرة بعدم القبول شكلا. ومن حيث إنه بالنسبة إلى طلبات الإدارة المدعى عليها المثارة في ادعائها المتقابل باعتبارها تستهدف المطالبة بمبلغ /27001/ ل. س من المدعية لقاء أجور تقاضتها زيادة عن استحقاقها فإنه بهذه المثابة يغدو الادعاء بالتقابل مستوفية لإجراءاته الشكلية مما يتعين قبوله شكلا. ومن حيث إن المادة /79/ من نظام العاملين الأساسي الصادر بالقانون رقم /50/ لعام 2004 نصت على أنه لا يجوز للعام ل أن يتقاضى أجره ما لم يكن شاغلا للوظيفة على وجه قانوني وقائمة بها بصورة فعلية أو موجودة في أحد الأوضاع التي تقضي باستحقاق الأجر خلالها والمنصوص عليها في هذا القانون أو في أي قانوني آخر. ومن حيث إن الثابت من كتاب مديرية الشؤون المالية – الرواتب ذي الرقم /31879/و / تاریخ 2015/5/17 أنه ترتب بذمة المدعية " المدعى عليها تقاب" " مبلغ وقدره /27001/ ل.س لقاء أجور تقاضتها دون وجه حق عن الفترة الممتدة من تاريخ 2014/5/22 ولغاية 2014/6/30 وباعتبار أن المدعية لم تجادل في مدى ترتب هذا المبلغ بذمتها فإنه واستنادا لأحكام المادة /79/ آنفة الذكر يتعين إعادته إلى الإدارة المدعى عليها " المدعية تقابلا " ويغدو بالتالي ادعاء الإدارة المتقابل قائمة على موجباته القانونية.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: عدم قبول الدعوى الأصلية لتقديمها بعد الميعاد القانوني.ثانيا: قبول الادعاء بالتقابل شكلا.ثالثا: قبوله موضوعا وإلزام المدعية " المدعى عليها تقابلا " بأن تدفع للإدارة المدعى عليها " المدعية تقابلا " مبلغ وقدره /27001/ ل.س فقط سبعة وعشرون ألفا وليرة سورية واحدة لقاء أجور وتعويضات تقاضتها دون وجه حق.رابعا : تضمين المدعية المصروفات وألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.