أن الإحالة إلى القضاء الجزائي يجب أن تستند إلى مسوغات ومؤشرات لارتكاب فعل يعاقب عليه جزائيا من الإخلال بواجبات الوظيفة الذي يستوجب الإحالة إلى القضاء الجزائي. المناقشة: الوقائعمن حيث إن وقائع القضية تتحصل في أن كل من المحالين يعملان لدى مديرية التربية بدرعا بصفة حارسين ليليين في مدرسة بنات الصنمين و...
أن الإحالة إلى القضاء الجزائي يجب أن تستند إلى مسوغات ومؤشرات لارتكاب فعل يعاقب عليه جزائيا من الإخلال بواجبات الوظيفة الذي يستوجب الإحالة إلى القضاء الجزائي. المناقشة: الوقائعمن حيث إن وقائع القضية تتحصل في أن كل من المحالين يعملان لدى مديرية التربية بدرعا بصفة حارسين ليليين في مدرسة بنات الصنمين وقد أسند إليهما من خلال التحقيقات الجارية جرم الإخلال بواجبات الوظيفة والسرقة من جراء فقدان حاسوبين من داخل قاعة في المدرسة المذكورة؛ وتم تنظيم ضبط بالحادث من قبل شرطة الصنمين برقم27 وتاريخ 2014/2/13 وأحيلا من أجل ذلك إلى القضاء الجزائي كونهما من العاملين في الدولة وهو الأمر الذي كانت معه هذه الدعوى. وقد تأيدت الوقائع السابقة بالأدلة التالية. قرار النيابة العامة بالصنمين بالإحالة. ضبط شرطة الصنمين بالحادثة. محضر استجواب المحالين وتقرير المقرر وكافة الأوراق المبرزة في الملف. في المناقشة والتطبيق القانوني والحكم: من حيث إن كل من المحالين حضرا جلسات المحاكمة وكررا أقوالهما الواردة أمام المقرر والتي أنكرا فيها صحة ما أسند إليهما وأفادا بأنهما غير مسؤولين عن غرفة الحواسيب وأن مفاتيح الغرفة تكون لدى أمين سر الحاسب والتمسا من حيث النتيجة إعلان عدم مسؤوليتهما ومنحهما الشفقة والرحمة. ومن حيث إن محامي الدولة حضر جلسات المحاكمة والتمس إحالة المحالين إلى القضاء الجزائي. ومن حيث إن المحكمة قررت في جلستها المنعقدة بتاريخ 2015/4/ 6 تكليف محامي الدولة بتقديم كتاب يبين فيه مسؤولية الحارسين عن غرف المدرسة بما فيها غرفة الحاسب وفيما إذا كان المحالين بعهدتهما مفاتيح الغرفة المذكورة أم لا، إلا أن محامي الدولة لم ينفذ تكليف المحكمة رغم إمهاله غير مرة لعدم ورود جواب إليه من الإدارة. ومن حيث إن المبين من أوراق الدعوى ولا سيما ما ورد في ضبط الشرطة المنظم بالحادث في إفادة مدير المدرسة م. ص من أن باب القاعة لا يوجد عليه آثار كسر أو خلع وأن مفاتيح القاعة موجودة لدى الأنسة ل. ف أمينة السر في المدرسة وأن القفل الموجود على الباب نفسه ولم يتغير بعد استلام المذكورة له وأنه يوجد قفل خارجي أيضا للباب وضعته المذكورة التي أيدت بدورها هذه الافادة.ومن حيث إنه لابد من الإشارة إلى أن الإحالة إلى القضاء الجزائي يجب أن تستند إلى مسوغات ومؤشرات لارتكاب فعل يعاقب عليه جزائيا من الإخلال بواجبات الوظيفة الذي يستوجب الإحالة إلى القضاء الجزائي. ومن حيث إن هذه المحكمة وبعد اطلاعها على الأوراق ولا سيما افادة كل من مدير المدرسة وأمينة السر الواردة في ضبط الشرطة والتي سبق بيانها آنفا وفي ضوء إنكار المحالين للفعل المسند اليهما لم تجد ما يسبغ القناعة لديها لارتكاب المحالين للأفعال المسندة إليهما؛ وخاصة أن المحالين ليس بعهدتهما مفاتيح باب غرفة الحاسوب وإن السرقة قد وقعت دون كسر أو خلع وهو الأمر الذي ينفي الشبهة عن المحالين، ومن حيث إنه طالما أنه لم ينهض دليل أو قرينة في الدعوى يدلل على أن المحالين هما من قاما بسرقة الحاسوب، مما ترى معه المحكمة أن مقومات إحالة المحالين إلى القضاء الجزائي ليست قائمةومن حيث إن المحكمة لم تجد في الدعوى ما يشير إلى ارتكاب المحالين لزلة مسلكية تستوجب مساءلتهما عنها الأمر الذي يتعين معه تقرير عدم مساءلتهما مسلكية لعدم وجود ما يوجب تلك المساءلة. لذلك كله وللأسباب الواردة أعلاه حكمت المحكمة بالاتفاق ووفقا للمطالبة بما يلي: أولا: عدم مسؤولية المحالين مسلكية عن الأفعال المسندة إليهما في هذه القضية لعدم وجود ما يوجب تلك المساءلة. ثانيا: لا مجال للرسم. ثالثا: إبلاغ هذا القرار لمن يلزم لتنفيذه.