لا يدخل في شمول الخدمات المأجورة الخاضعة للرسم القيمة التأجيرية للمحل أو المطعم أو الفندق المؤجر للمستثمر لهما بحسبان أن المقصود من هذه العبارة هي الخدمة التي تؤدي للجمهور من قبل مستثمر المطعم أو المحل أو أي فعالية أخرى في الفندق المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. وحيث...
لا يدخل في شمول الخدمات المأجورة الخاضعة للرسم القيمة التأجيرية للمحل أو المطعم أو الفندق المؤجر للمستثمر لهما بحسبان أن المقصود من هذه العبارة هي الخدمة التي تؤدي للجمهور من قبل مستثمر المطعم أو المحل أو أي فعالية أخرى في الفندق المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. وحيث إن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية. ومن حيث إن وقائع هذه الدعوى تتحصل حسبما استبان من الوثائق المبرزة أن وكيل الجهة المدعية تقدم بتاريخ 2013/2/4 بدعوى أمام هذه المحكمة قائلا فيها أن الشركة المدعية كانت قد أنشأت مبنى سياحي يتألف من فندق سياحي فئة /5/ نجوم ومطاعم ومحلات تجارية حيث سلمت هذه المطاعم والمحلات التجارية من قبل إدارة الفندق إلى مستثمرين بموجب عقود إيجار، ولم تقم الجهة المدعية بتخديمها وإنما تركت ذلك إلى المستثمرين، وقد قامت الجهة المدعى عليها بفرض ضريبة رسم إنفاق استهلاكي على عقود الإيجار لتلك المحلات والمطاعم حيث وجهت الدوائر المالية الإنذار ذي الرقم / 596224/ تاريخ 2012/5/9 والمتضمن مطالبة الجهة المدعية بتسديد مبالغ مالية لقاء رسم الإنفاق الاستهلاكي ومن ثم أصدرت قرار الحجز التنفيذي ذي الرقم /225/ تاريخ 2012/11/7 وذلك بغاية تحصيل ذلك الرسم. ولقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية فرض رسم الإنفاق الاستهلاكي على عقود وإيجار المحلات والمطاعم فقد تقدمت بالدعوى الماثلة طالبة وقف تنفيذ الإنذار وقرار الحجز التنفيذي وبالنتيجة إلغاؤهما وإلغاء رسم الإنفاق الاستهلاكي المفروض عليها تأسيسا على أن الرسم المفروض تم بموجب ضبط الاستلام الضريبي ذي الرقم /9/ تاريخ 2012/5/9 وأين هذا الضبط جاء مخالفة لأحكام قانون رسم الإنفاق الاستهلاكي باعتبار أن هذا القانون لم يتضمن فرض رسم إنفاق استهلاكي على عقود الإيجار بل يتم فرض هذا الرسم على الخدمات التي تقدمها المطاعم والمحلات وأن المطاعم والمحلات المستثمرة في المنشأة تقوم بدفع هذا الرسم أصولا.ومن حيث إن جهة الإدارة تبلغت عريضة الدعوى وطلبت رها تأسيسا على أنه تم تكليف الجهة المدعية برسم الإنفاق الاستهلاكي على عقود الإيجار للمحلات والمطاعم الموجودة في المنشأة باعتبارها تندرج تحت بند الخدمات المأجورة الأخرى في الجدول رقم /1/ من المادة /1/ من المرسوم التشريعي رقم /61/ لعام 2004 المتضمن قانون رسم الإنفاق الاستهلاكي. ومن حيث إن المحكمة وأثناء نظرها بالدعوى أصدرت قرارها ذي الرقم /480/ تاريخ 2013/11/3 أساس /4475/ لعام 2013 والذي خلصت فيه إلى وقف تنفيذ الإنذار وقرار الحجز التنفيذي وقد تم تصديق هذا الحكم من قبل دائرة فحص الطعون بموجب قرارها ذي الرقم /2460/ تاريخ 2014/2/3 أساس /4101/ لعام 2014. ومن حيث إنه يتبين من وثائق الدعوى أنه تم تكليف الجهة المدعية برسم إنفاق استهلاكي على عقود الإيجار للمحلات والمطاعم الموجودة في منشأة المدعي حيث اعتمدت الدوائر المالية في تكليفها بهذا الرسم باعتبار أن عقود الإيجار تدخل في شمول الخدمات المأجورة الأخرى في الفنادق الواردة بنص المادة /1/ من المرسوم التشريعي /61/ لعام 2004 المتضمن قانون رسم الإنفاق الاستهلاكي بمعني فرض هذا الرسم على القيمة التأجيرية لهذا المحل أو المطعم. ومن حيث إن البت بالدعوى الماثلة يتطلب البحث فيما إذا كان عقد الإيجار للمحل أو المطعم في الفندق العائد للجهة المدعية خاضع لرسم الإنفاق الاستهلاكي أم لا. ومن حيث إن المادة /1/ من المرسوم التشريعي /61/ لعام 2004 المتضمن قانون رسم الإنفاق الاستهلاكي نصت على أن يفرض رسم الإنفاق الاستهلاكي ويتناول البنود المبينة في الجدولين 1 – 2. ويستوفي هذا الرسم عن تقديم الخدمة ويضاف على الفاتورة بنسبة من البدل فيما يتعلق بالخدمات المحددة بالجدول /1/ حيث بين هذا الجدول نوع الخدمات وهي خدمات المبيت والطعام والمشروبات والحفلات وركن الألعاب الكهربائية والخدمات المأجورة الأخرى. ومن حيث إن المعيار الأساسي لفرض رسم الإنفاق الاستهلاكي هو تقديم خدمة للمكلف بهذا الرسم. ومن حيث إن عقد إيجار المحل أو المطعم الموجود في منشأة الجهة المدعية ليس في حقيقته تقديم خدمة للمستأجر من أجل أن يفرض على بدل الإيجار هذا الرسم بل الخدمة الخاضعة لهذا الرسم هي الخدمة المقدمة من المطعم أو المحل للأشخاص الذين يرتادون هذه المحلات وهذا الرسم لا خلاف عليه على اعتبار أن مستثمر المطعم أو المحل يقوم باستيفائه أصولا؛ وبالتالي فإن رسم الإنفاق الاستهلاكي لا يشمل بدل قيمة الإيجار للمحل أو المطعم. وأما لجهة ما تمسكت به الإدارة أن هذا الرسم يفرض لأنه يدخل في شمول عبارة (الخدمات المأجورة الأخرى) في الفنادق الواردة في الجداول رقم /1/ من الجدول المرفق بقانون رسم الإنفاق الاستهلاكي، فإن المقصود بهذه الخدمات في الخدمات المقدمة للجمهور من قبل الفندق أو المستثمر لأحد المحلات أو المطاعم أو بعض الفعاليات مثل الألعاب الكهربائية ولا يتصور أن يدخل في شمول هذه الخدمات القيمة التأجيرية للمحل أو المطعم المؤجر للمستثمر لهما؛ بحسبان أن المقصود من هذه العبارة هي الخدمة التي تؤدي للجمهور من قبل مستثمر المطعم أو المحل أو أي فعالية أخرى في الفندق، الأمر الذي يتعين معه القول أن قيمة الإيجار (بدل الإيجار) للمحلات أو المطاعم الموجودة في منشأة الجهة المدعية لا يخضع لرسم الإنفاق الاستهلاكي، وبالتالي يكون تكليف الإدارة المدعى عليها للجهة المدعية برسم الإنفاق الاستهلاكي بناء على ضبط الاستعلام الضريبي ذي الرقم /9/ تاريخ 2012/5/9 مفتقد للأساس القانوني السليم، وبهذه المثابة تكون دعوى الجهة المدعية قائمة على أساس قانوني سليم وجديرة بالقبول.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: قبول الدعوى شكلا. ثانيا: قبولها موضوعا ومنع الإدارة المدعى عليها والمدخلة من فرض رسم الإنفاق الاستهلاكي على بدل عقود إيجار المحلات والمطاعم الموجودة في منشأة الجهة المدعية بما يترتب على ذلك من آثار ونتائج بما فيها إلغاء الإنذار ذي الرقم /596324/ تاريخ 2012/5/9 وقرار الحجز التنفيذي ذي الرقم /225/ تاريخ 2012/11/7.ثالثا: إعادة الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمين الجهة المدعى عليها المصاريف و1000ل. س مقابل أتعاب المحاماة.