لا يجوز لمركز الدراسات والبحوث العلمية بحلب اقتطاع رسم الطابع النسبي عن قيمة فواتير تسديد الطاقة الكهربائية المستجرة من قبلها لعدم وجود مستند قانوني لهذا الاقتطاع المناقشة: تعرض الإدارة المستفتية بموجب كتابها المشار إليه أعلاه بأنها تقوم بتزويد مركز الدراسات والبحوث العلمية بحلب بالقدرة الكهربائية ع...
لا يجوز لمركز الدراسات والبحوث العلمية بحلب اقتطاع رسم الطابع النسبي عن قيمة فواتير تسديد الطاقة الكهربائية المستجرة من قبلها لعدم وجود مستند قانوني لهذا الاقتطاع المناقشة: تعرض الإدارة المستفتية بموجب كتابها المشار إليه أعلاه بأنها تقوم بتزويد مركز الدراسات والبحوث العلمية بحلب بالقدرة الكهربائية على التوتر / 66 ك. ف/ بناء على عقد تزويد نموذجي ومقاومة اشتراك نموذجية ويقوم مركز الدراسات والبحوث العلمية بتسديد قيمة فواتير استجرار القدرة الكهربائية بفواتير شراء مباشر بعد حسم / 0,002/ من قيمة فواتير الكهرباء ولدى سؤالهم عن سبب ذلك تم الإجابة بأن المؤيد القانوني لذلك هو كتاب وزارة المالية المتضمن أن فواتير الشراء المباشر إن لم تتجاوز قيمتها سقف الشراء المباشر تخضع لرسم طابع مقدراه أثنان بالإلف من القيمة مع العلم بأن نظام الاستثمار المعمول به في المؤسسة العامة لنقل الكهرباء قد تضمن في المادة 77منه ما يلي : (تعتبر عقود التزويد بالكهرباء ومقاولات الاشتراك السابقة التاريخ نفاذ النظام معدلة حكمة بما يتوافق مع الأحكام الواردة فيه مع مراعاة الشروط السابقة التاريخ نفاذ النظام ومع مراعاة الشروط الواردة في مقاولات الاشتراك المبرمة قبل نفاذ النظام )، وأفاد المركز بأن اقتطاعه لرسم الطابع تم وفقا لأحكام المرسوم التشريعي رقم /44/ لعام 2005 والجدول رقم 1/ الملحق به وخاصة البند رقم 17 المتضمن ما يلي (الوصولات المقدمة قبل الغير إلى الوزارات والإدارات والهيئات العامة والوحدات الإدارية والمحلية ومديريات الأوقاف لقاء المبلغ المدفوع من قبل تلك الجهات).وأن الجهة المكلفة بالرسم هي الجهة المتعاقدة مع تلك الجهات، وبما أن الإدارة المستفتية لا تعتبر من قبيل الغير بل هي متضامنة مع سائر الجهات العامة الأخرى لتأمين المرفق العام وهي تقوم بتحصيل ثمن القدرة الكهربائية بواسطة فواتير نموذجية ذات طابع خاص لا يمكن التعديل عليها ولا ينطبق عليها ما ينطبق على فواتير الشراء المباشر إضافة إلى التناقض الواقع في كتاب وزارة المالية حيث جاء في الكتاب على توجب رسم الطابع على قيمة استجرار القدرة الكهربائية وجاء في نهاية الكتاب أنه لا تعتبر الفواتير المتعلقة بالكهرباء من قبيل فواتير الشراء المباشر وإنما تسديد لقيمة إيصالات استجرار القدرة الكهربائية. لذلك تطلب الإدارة المستفتية بيان الرأي في قانونية اقتطاع رسم الطابع النسبي الذي يقوم به مركز الدراسات والبحوث العلمية بحلب بناء على رأي وزارة المالية المشار إليه أعلاه وذلك من قيمة فواتير استجرار الطاقة الكهربائية.الرأيمن حيث إن مثار التساؤل في هذه القضية يتمحور حول بيان الرأي القانوني في اقتطاع رسم الطابع النسبي من قبل مركز الدراسات والبحوث العلمية بحلب بناء على رأي وزارة المالية وذلك بالنسبة لفواتير الطاقة الكهربائية التي تقوم باستجرارها.ومن حيث إنه للإجابة على هذا التساؤل لا بد من العودة إلى المرسوم التشريعي /44/ لعام 2005 فقد نصت المادة الأولى منه: (يفرض رسم الطابع المالي على العقود والصكوك والوثائق والأوراق المحررة وغير ذلك وفق ما هو مبين في الجدولين رقم 1 و2 الملحقين بهذا المرسوم التشريعي) وكذلك نصت المادة الرابعة منه على ما يلي:ينعكس رسم الطابع على المتعامل مع الجهات العامة ذات الطابع الإداري في جميع الحالات التي لا تترتب فيها الرسوم على تلك الجهات). وحيث إن الجدول رقم 1/ المحلق بهذا المرسوم التشريعي قد تضمن في البند17منه أنه يفرض رسم الطابع على الوصولات المقدمة من الغير إلى الوزارات والإدارات والهيئات العامة والوحدات الإدارية والمحلية ومديريات الأوقاف لقاء المبلغ المدفوع من قبل تلك الجهات وأن الجهة المكلفة بالرسم هي المتعاقد مع تلك الجهات. وحيث إنه يتضح من كتاب مركز الدراسات والبحوث العملية بحلب المرفق بهذا التساؤل بأن المركز اعتبر فواتير الكهرباء بمثابة فواتير الشراء وبما أن فواتير الشراء المباشر التي لا تتجاوز سقف الشراء المباشر تخضع لرسم الطابع إذا كانت هذه الفواتير بين إحدى جهات القطاع العام الإداري وجهات القطاع العام الاقتصادي فلذلك تخضع فواتير الكهرباء الرسم الطابع، وكذلك فإن كتاب وزارة المالية المرفق بهذا التساؤل بين بأن فواتير الكهرباء لا تعتبر من قبيل فواتير الشراء المباشر ولكنها تخضع لاقتطاع رسم الطابع بموجب البند / 17 من الجدول رقم /1/ الملحق بالمرسوم التشريعي رقم /44/ لعام 2000 وعملا بنص المادة / 4/ من هذا المرسوم التشريعي المتضمنة عكس رسم الطابع. وحيث إنه باستقراء المواد المذكورة أعلاه والكتب المرفقة بهذا التساؤل لا بد من توضيح أن عقد الاشتراك النموذجي بين وزارة الكهرباء والراغب بالاستفادة من الطاقة الكهربائية هو عقد مقاولة وهو من العقود المدنية التي يحكمها القانون المدني السوري وعليه فإن فواتير تسديد الطاقة الكهربائية هي فواتير ناجمة عن عقد مدني ولا يمكن معاملتها معاملة فواتير الشراء المباشر المنصوص عنها في المواد 3 و4 و5 من قانون العقود رقم /51/ لعام 2004 التي تعتبر إحدى الطرق التي تلجأ إليها الجهات العامة لتأمين احتياجاتها إذا لم تتجاوز قيمتها الحد الأعلى المحدد للشراء المباشر، وعليه فإن فواتير تسديد الطاقة الكهربائية تختلف كليا عن فواتير الشراء المباشر لاختلاف القانون الذي تخضع له كل منهما وبالتالي فإن اعتبار مركز الدراسات والبحوث العلمية بحلب فواتير تسديد الطاقة الكهربائية بمثابة فواتير الشراء المباشر من حيث خضوعها لرسم الطابع طالما أن هذه الفواتير بين جهات القطاع العام الإداري وجهات القطاع الاقتصادي لا يستند على أساس قانوني.وحيث إنه بالنسبة للبند / 17 المذكور في الملحق رقم 1/ للمرسوم التشريعي رقم /44/ لعام 2005 فقد نص المشرع بصريح العبارة بأن هذا الرسم يترتب على الوصولات المقدمة من الغير إلى الوزارات والإدارات العامة والمقصود بعبارة الغير إنما ينصرف على الأفراد والقطاع الخاص المتعامل مع الجهات العامة ولا يمكن أن ينطبق على الجهات العامة ذات الطابع الاقتصادي في تعاملها مع الجهات العامة ذات الطابع الإداري ذلك أن كافة الجهات العامة سواء كانت ذات طابع اقتصادي أو إداري إنما تندرج جميعها ضمن شخصية اعتبارية واحدة هي الدولة وتتحد في الهدف الذي تعمل من أجله وهو خدمة المصلحة العامة وتتضامن فيما بينها في تأمين سير المرفق العام ولو أراد المشرع أن يخضعها لرسم الطابع لما عازه البيان ولنص صراحة على إخضاعها لهذا الرسم وأمام صراحة النص فلا مجال لتحميله ما لا يحتمل وإطلاق عبارة الغير على الجهات العامة ذات الطابع الاقتصادي.ومن حيث إنه تأسيسا على ما سلف بيانه فلا يجوز لمركز الدراسات والبحوث العلمية بحلب اقتطاع رسم الطابع النسبي عن قيمة فواتير تسديد الطاقة الكهربائية المستجرة من قبلها لعدم وجود مستند قانوني لهذا الاقتطاع.لهذه الأسباب أقرت الجمعية العمومية الرأي التالي:أولا: لا يجوز لمركز الدراسات والبحوث العلمية بحلب اقتطاع رسم الطابع النسبي عن قيمة فواتير تسديد الطاقة الكهربائية المستجرة من قبلها لعدم وجود مستند قانوني لهذا الاقتطاع. ثانيا : إبلاغ هذا الرأي إلى المؤسسة العامة لنقل الكهرباء حسب الأصول.