إن الفقرة /2/ من المادة /137/ المذكورة لحظت جواز استخدام العامل المصروف من الخدمة إذا صدر قرار من رئيس مجلس الوزراء يتيح ذلك وهذا الاستخدام هو استخدام مجدد بحيث يبدأ مباشرته من تاريخ المباشرة بعد الإعادة للخدمة دون أن ينيطه أي حق في تقاضي الأجور والترفيعات أو التعويضات عن المدة التي بقي فيها خارج ال...
إن الفقرة /2/ من المادة /137/ المذكورة لحظت جواز استخدام العامل المصروف من الخدمة إذا صدر قرار من رئيس مجلس الوزراء يتيح ذلك وهذا الاستخدام هو استخدام مجدد بحيث يبدأ مباشرته من تاريخ المباشرة بعد الإعادة للخدمة دون أن ينيطه أي حق في تقاضي الأجور والترفيعات أو التعويضات عن المدة التي بقي فيها خارج الوظيفة أو اعتبارها من خدماته الفعلية؛ بحسبان أن هذه المدة يسري عليها قرار صرفه من الخدمة الذي يبقى قائما نافذا حتى تاريخ إنهاء آثاره بالعودة للخدمة بعد صدور القرار بجواز إعادة استخدامه المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية القانونية. ومن حيث إن وقائع الدعوى تتلخص حسبما استبان من الأوراق المبرزة في أن وكيل المدعي قد أودع ديوان هذه المحكمة عريضة الدعوى بتاريخ 2013/6/5 شارحة فيها بأن المدعي هو عامل دائم لدى المؤسسة العامة للمناطق الحرة وذلك من تاريخ 2006/12/19 ومن ثم تم ندبه إلى فرع التأمينات الاجتماعية بريف دمشق بتاريخ 2007/9/24 وتم إنهاء الندب بتاريخ 2009/10/25 وقد تم كف يده بتاريخ 2009/8/19 تبعا لتوقيفه من قبل القضاء بتاريخ 2009/7/12 وبقي منقطعة عن العمل لمدة ثلاث سنوات وعشرة أشهر أي لغاية 2013/5/15 وهو تاريخ إعادة مباشرته للعمل في المؤسسة العامة للمناطق الحرة، وبما أن المدعي لم يتقاضى رواتبه خلال فترة كف يده عن العمل ولم يتم ترفيعه خلال فترة كف يده عن العمل، الأمر الذي حدا به إلى بسط دعواه الماثلة والتي يلتمس فيها إلزام الجهة المدعى عليها بدفع كافة مستحقاته من رواتب وتعويضات وترفيعات وذلك من تاريخ كف يده في 2009/8/19 حتى تاريخ إعادة مباشرته العمل في 2013/5/15. ومن حيث إن الإدارة المدعى عليها دفعت الدعوى طالبة ردها وبينت بأن المحال كان قد صرف من الخدمة. ومن حيث إن الثابت من الوثائق المبرزة بالملف أن المدعي كان قد صرف من الخدمة بموجب القرار رقم /355/ تاريخ 2010/1/23 ومن ثم تقرر إعادته إلى عمله الأصلي بموجب القرار ذي الرقم /209/ تاريخ 2013/6/23 بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء على جواز إعادة استخدامه بموجب القرار رقم /43/ تاريخ 2013/1/7 وبعد صدور قرار محكمة النقض ذي الرقم /2159/ تاريخ 27/5/2012 الذي صدق قرار قاضي الإحالة بريف دمشق رقم 1894 / 403 تاريخ 2011/7/17 والذي صادق على قرار قاضي التحقيق الأول بريف دمشق برقم (1796/625) تاريخ 2009/10/28 المتضمن منع محاكمة المدعي من جرم تقاضي منافع مادية بقصد الإضرار بالمصالح العامة .ومن حيث إنه من الجلي البين من أحكام المادة /137/ من القانون ذي الرقم /50/ لعام 2004 المتضمن قانون العاملين الأساسي في الدولة أن صرف العامل من الخدمة هو إنهاء لخدماته ورابطته الوظيفية بحيث يفقد حقه بالاستخدام مجددة ما لم يصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء يجيز ذلك. ومن حيث إن الفقرة /2/من المادة /137/ المذكورة لحظت جواز استخدام العامل المصروف من الخدمة إذا صدر قرار من رئيس مجلس الوزراء يتيح ذلك وهذا الاستخدام هو استخدام مجدد بحيث يبدأ مباشرته من تاريخ المباشرة بعد الإعادة للخدمة دون أن ينيطه أي حق في تقاضي الأجور والترفيعات أو التعويضات عن المدة التي بقي فيها خارج الوظيفة أو اعتبارها من خدماته الفعلية؛ بحسبان أن هذه المدة يسري عليها قرار صرفه من الخدمة الذي يبقى قائما نافذا حتى تاريخ إنهاء آثاره بالعودة للخدمة بعد صدور القرار بجواز إعادة استخدامه، وعليه فإن مطالب المدعي بالأجور والترفيعات والتعويضات وسواها من المزايا والمستحقات عن الفترة الممتدة من تاريخ صرفه من الخدمة ولحين إعادته إليها تكون غير قائمة على أسس قانونية ومتعينة الرفض. ومن حيث إنه بالنسبة للفترة الممتدة من تاريخ كف اليد ولحين صدور قرار الصرف من الخدمة وهي الفترة الممتدة من 2009/8/19 ولغاية 2010/1/23 فإنه يتعين الإشارة إلى أن المدعي لم يضع نفسه تحت تصرف الإدارة بعد إخلاء سبيله إلا بتاريخ 2013/3/31 أي بعد صدور قرار الصرف من الخدمة، وبالتالي فإن المدعي يستحق فقط لأجوره وتعويضاته التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فعلا عن الفترة من تاريخ كف يده الصادر في 2009/8/19 ولغاية تاريخ إخلاء سبيله وذلك تأسيسا على أن استحقاق العامل لأجوره عن فترة كف يده رهين بتحقق الشروط المنصوص عليها في نص المادة /89/ من قانون العاملين الأساسي وباعتبار أن المدعي قد تقرر منع محاكمته من الوجهة الجزائية ولم يحال إلى المحكمة المسلكية فإين أحكام المادة /89/ آنفة الذكر تنطبق عليه مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه الفترة تدخل في القدم المؤهل للترفيع. ومن حيث إنه وفي ضوء ما تقدم فإن دعوى الجهة المدعية تكون مقبولة في شطر منها وأسباب الرفض تطال الشطر الآخر.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا: قبول الدعوى شكلا.ثانيا: قبولها موضوعا في شطر منها وإلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع للمدعي كامل أجوره وتعويضاته التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فعلا عن الفترة الممتدة من تاريخ كف يده في 2009/8/19 ولغاية إخلاء سبيله واعتبار هذه الفترة خدمة فعلية داخلة في القدم المؤهل للترفيع ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات. ثالثا: تضمين الطرفين مناصفة المصروفات وكل منهما مبلغ خمسمائة ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.