• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن قانون التأمينات الاجتماعية وبموجب المادتين (19 – 20) منه قد ألزم رب العمل بالاشتراك عن العامل المؤقت لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية

إن قانون التأمينات الاجتماعية وبموجب المادتين (19 – 20) منه قد ألزم رب العمل بالاشتراك عن العامل المؤقت لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية اعتبارا من تاريخ 1977/1/1 وإن تراخي الإدارة في الاشتراك عن العامل لا يمكن أن يشكل سببة مانعة من استحقاقه لتعويض الإصابة في حال ثبوتها المناقشة: بعد الاطلاع على الأور...

نص الاجتهاد

إن قانون التأمينات الاجتماعية وبموجب المادتين (19 – 20) منه قد ألزم رب العمل بالاشتراك عن العامل المؤقت لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية اعتبارا من تاريخ 1977/1/1 وإن تراخي الإدارة في الاشتراك عن العامل لا يمكن أن يشكل سببة مانعة من استحقاقه لتعويض الإصابة في حال ثبوتها المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن الدعوى استوفت إجراءاتها الشكلية القانونية. ومن حيث إن وقائعها تتلخص حسبما استبان من الأوراق في أن المدعي ممثلا بوكيله كان قد استدعى أمام محكمة البداية المدنية العمالية بتاريخ 2012/1/29 قائلا بأنه يعمل لدى بلدية منين بصفة عاملي مؤقت وقد تم تكليفه مع مجموعة من العاملين بهدم مخالفة بناء وأثناء قيامه بالعمل سقط عن السطح وأنهار الجدار عليه فتم إسعافه إلى مشفى الزهراء بريف دمشق حيث تبين إصابته بتمزق الكبد وكسر فخد أيمن وكسر الكعبرة اليمني ووذمة بالحبال الصوتية ونزوف تحت الجلد ونزف بالشبكية وتم تنظيم ضبط شرطة بالحادث. ولقناعته بأن الاصابة ناجمة عن العمل وتستوجب تعويضا يتناسب والعجز اللاحق به الأمر الذي كانت معه هذه الدعوى والتي جاء يطلب فيها: 1 – إلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع له تعويض مادية عن الأضرار اللاحقة به لا يقل عن مليون ليرة سورية. 2 – إلزامها بأن تدفع له نفقات العلاج والتداوي والتعطيل عن العمل والمقدرة ب /200000/ ل.س 3 – إلزامها بأن تدفع له تعويض معنوي مقداره /500000/ ل.س 4 – إلزامها بتسجيله على قيود المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بصفة عامل لدى مجلس بلدة منين. ومن حيث إن الجهة المدعى عليها ردت على الدعوى طالبة رفضها تأسيسا على أنه عامل مؤقت وأى تاريخ الاشتراك عنه لديها في 2011/4/1 بينما وقعت الاصابة في 2010/4/28 وأنها قامت بتسديد كامل نفقات العلاج والتداوي بالمشفى وأنه لا يمكن تسجيله لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية كونه معين على حساب العمل الشعبي.ومن حيث إن محكمة البداية المدنية العمالية قد قررت إجراء خبرة طبية للوقوف على الحالة الصحية للمدعي وبيان الأضرار اللاحقة به ونسبة العجز المتولدة. ومن حيث إن السادة الخبراء الذين نهضوا بمهمة الخبرة تقدموا بتقريرهم المؤرخ ب 2014/3/5 والذي انتهوا فيه بأن الإصابة ناجمة عن العمل وتخلف عجزة وظيفية بنسبة 45% من مجموع وظائف الجسم وقدرت تكاليف العلاج والتداوي بمائة ألف ليرة سورية غير شاملة فاتورة المشفى والإسعاف الأولي. ومن حيث أنه وغداة صدور القانون رقم /13/ لعام 2011 أصدرت المحكمة المذكورة قرارها رقم /17/ لعام 2014 في الدعوى رقم أساس /32/ المتضمن: إحالة الدعوى بوضعها الراهن أصولا إلى محاكم القضاء الإداري المختصة بالقضايا العمالية. ومن حيث إن المحكمة الإدارية وبعد تبصرها مليأ بتقرير الخبرة موضوع الدعوى المائلة وجدت أه قد أحاط بوقائعها من كافة الجوانب فجاء مستجمعة لأركانه وشرائطه القانونية لجهة تسديد الأدلة على تحقق شروط إصابة العمل بالإصابة المدعى بها ونسبة العجز المتولدة عنها كما أضحت نفقات العلاج والتداوي خارج المشفي ثابتة باعتبار أن تقديرها إنما هو من الأمور الفنية التي تدخل في اختصاص الخبرة الطبية وإن تعذر إبراز المدعي للفواتير المتعلقة بذلك لا يمكن أن يؤثر على أحقيته بها طالما أن الإدارة لم تقدم له العلاج خارج المشفي وبالتالي فإن تقرير الخبرة والحالة هذه يكون بمثابة الأساس القانوني الذي يمكن الارتكان إليه للفصل في القضية. ومن حيث إن قانون التأمينات الاجتماعية رقم /92/ لعام 1959 وتعديلاته قد أوجب بالمادة /19/ منه والمتعلقة بتأمين إصابات العمل بسريانه على: ". العمال الذين يستخدمون في أعمال عرضية مؤقتة وعلى الأخص عمال المقاولات وعمال الترحيل والعمال الموسميين وعمال الشحن والتفريغ " كما قضى بالمادة /20/منه على ما يلي: " تلتزم جميع الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة. بالاشتراك في المؤسسة بتأمين إصابات العمل اعتبارا من تاريخ 1977/1/1. ومن حيث إنه عملا بالنصوص السالفة الذكر فإن الجهة المدعى عليها (صاحب العمل) ملزمة بالاشتراك عن المدعي لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية وأن تراخيها في تطبيق ذلك إلى ما بعد وقوع الإصابة لا يشكل مانعة قانونية يحجب عنه التعويض المناسب لها إلا أن ذلك لا يحول من حيث المبدأ من إلزام صاحب العمل بتسديد كافة الاشتراكات والمبالغ المترتبة عليها قانونا لمؤسسة التأمينات الاجتماعية وذلك اعتبارا من تاريخ التحاق المدعي بالعمل. ومن حيث إن المدعي لم يقدم بين يدي هذه المحكمة ماهية الضرر المعنوي اللاحق به الأمر الذي يجعله طلبه بالتعويض عنه جديرة بالرفض.ومن حيث إنه بمقتضى أحكام قانون التأمينات الاجتماعية رقم /92/ لعام 1959 فإن مؤسسة التأمينات الاجتماعية هي الجهة المنوط بها تطبيق أحكامه والتعويض عن إصابات العمل متى تحققت شرائطها الأمر الذي يستوجب إخراج كل من وزير الإدارة المحلية ومحافظ ريف دمشق إضافة لمنصبهما من هذه الدعوى. ومن حيث إنه في هدى ما تقدم فإن دعوى المدعي تجد ما يؤيدها من القانون والأصول ولا معدي من قبولها في شطر منها.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا : قبول الدعوى شكلا. ثانيا: إخراج كل من وزير الإدارة المحلية ومحافظ ريف دمشق إضافة لمنصبهما من هذه الدعوى. ثالثا: قبول الدعوى موضوعا في شطر منها وإلزام مؤسسة التأمينات الاجتماعية باعتماد الإصابة اللاحقة بالمدعي ناجمة عن العمل وتخصيصه بمعاش إصابة وفقا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية رقم /92/ لعام 1959 وتعديلاته وعلى أساس نسبة العجز المتولدة لديه والبالغة 45 % من مجموع وظائف الجسم واعتبار تاريخ إجراء الخبرة الطبية الواقع في 2019/3/5 تاريخ الثبوت العجز وأساسا في حساب المعاش المذكور والزامها بسداد نفقات العلاج والتداوي خارج المشفى والمقدرة من الخبرة الطبية الجارية بهذه القضية بمبلغ مائة ألف ليرة سورية.رابعا: إلزام مجلس بلدية منين بتسديد جميع المبالغ والاشتراكات التأمينية المترتبة عليها قانونا للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بما في ذلك حصة العامل مع فوائد التأخير والمبالغ الإضافية المنصوص عنها في القانون المذكور في الفقرة السابقة وذلك اعتبارا من تاريخ التحاقه بالعمل لديها وحتى تاريخ الاشتراك عنه لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات. خامسا: تضمين الطرفين مناصفة المصاريف والنفقات وكل منهما 500ل.س مقابل أتعاب المحاماة.