إن الأصل العام هو أن مدد التأخير الحاصلة في تنفيذ العقد والتي تم تبريرها إنما يتم حسم التداخل الزمني الحاصل فيما بينها ويستثنى من ذلك حالتين الأولى هي: التأخير في تنظيم الكشوف الشهرية من قبل الإدارة والثانية هي: التأخر في صرف هذه الكشوف فهما مدتان تضافان بحكم القانون إلى مدة العقد الأصلية وينزلق تار...
إن الأصل العام هو أن مدد التأخير الحاصلة في تنفيذ العقد والتي تم تبريرها إنما يتم حسم التداخل الزمني الحاصل فيما بينها ويستثنى من ذلك حالتين الأولى هي: التأخير في تنظيم الكشوف الشهرية من قبل الإدارة والثانية هي: التأخر في صرف هذه الكشوف فهما مدتان تضافان بحكم القانون إلى مدة العقد الأصلية وينزلق تاريخ الانتهاء النظري لمدة تعادل مدة التأخير المذكورة وبعد ذلك يتم حساب مدد التأخير المبررة للأسباب الأخرى المناقشة: تعرض الشركة المستفتية أنه تكررت في الآونة الأخيرة مشكلة تتعرض لها أثناء دراسة التأخير في مدد التنفيذ حيث تقوم بعض اللجان بدراسة مدة التأخير في تنفيذ بعض الأعمال مما قد يؤدي إلى التأخير في صرف الكشوف بدعوى أنها حصلت ضمن مدة مبررة لأسباب فنية أو غيرها مما يحرم الشركة من مدة تبرير أصولية وقد تعرضت في عدة مشاريع لغرامات تأخير بسبب ذلك وأنه رغم مناقشتها لهم بالموضوع فلم تتمكن من إقناعهم بذلك مما اقتضى مراسلة قسم الفتوى والتشريع في مجلس الدولة لإنصافها وتطلب : اعتبار التبرير المالي منفصل تماما عن التبرير الفني وعدم تقاطع التبريرين مطلقا وأن مبررات الشركة المستفتية بتلك المطالبة تستند إلى ما يلي:إن نص الفقرة / هل من المادة /36/ من المرسوم رقم /450/ لعام 2004 المتضمن دفتر الشروط العامة ينص على أنه ( يجري صرف الكشوف خلال /15/ يوما من تاريخ تقديمها إلى محاسبة الإدارة أو الإدارة المالية المختصة حسب الحال مستكملة لوثائقها وشروطها القانونية وكل تأخير بالصرف بعد انقضاء المدة المذكورة غير ناجم عن المتعهد يضاف حكما لمدة العقد ) ومن الواضح من عبارة ( تضاف إلى مدة العقد ) التي ذكرها المشرع بنص المادة أن هذه المادة غير مرتبطة بتاريخ معين ولو أراد المشرع ربط التأخير بتاريخ حدوثه لقال ( تعتبر مدة مبررة ) والفارق بين العبارتين واضح. إذا كان التأخير بصرف الكشوف يحتسب وفق تعليمات وزارة المالية لكل كشف على حدة ولا يتم حسم المدد المتقاطعة خلال تأخير صرف كل كشف مع الكشف الآخر فكيف يتم حسم تقاطع المدد بين التأخير لأسباب مالية والتأخير لأسباب أخرى.لذلك تطلب الشركة العامة للمشاريع المائية بيان الرأي حول نقطة الخلاف أعلاه.الرأي من حيث إن المادة / 36/ من دفتر الشروط العامة لنظام العقود للجهات العامة الصادر بالقانون رقم /51/ لعام 2004 نصت على أنه:(أ – تنظم الجهة العامة للمتعهد كشوف شهرية عن الأعمال والتحضيرات المنجزة من قبله. ه – يجري صرف الكشوف خلال /15/ يوما من تاريخ تقديمها إلى محاسبة الإدارة أو الإدارة المالية المختصة حسب الحال ومستكملة لوثائقها وشروطها القانونية وكل تأخير بالصرف بعد انقضاء المدة المذكورة غير ناجم عن المتعهد يضاف حكما لمدة العقد)ومن حيث إنه من الواضح من استقراء نص الفقرة / أ/ من المادة / 36/ المتقدم ذكرها أن مدة التأخير في تنظيم الكشوف الشهرية للمتعهد عن أعماله المنجزة يبرر للمتعهد التأخير الحاصل في التنفيذ استنادا لأحكام الفقرة / أ/ من المادة /53/ من القانون رقم /51/ لعام 2004 المتضمنة في مالها على أنه: (لا يكون المتعهد مسؤولا عن التأخير الواقع بسبب الجهة العامة أو الجهات العامة الأخرى) وبالتالي تضاف مدة التأخير إلى مدة العقد الأصلية. ومن حيث إنه باستقراء الفقرة / ه / من المادة المذكورة نجد أن المشرع قد أعطى الإدارة مدة حددها بخمسة عشر يوما لصرف الكشوف التي تكون مستكملة لوثائقها جامعة لشروطها القانونية فإذا انقضت المدة المذكورة دون أن تبادر الإدارة إلى صرف قيمة تلك الكشوف أضحى لزاما أن تعتبر مدة التأخير التي لم يتسبب المتعهد في وقوعها مضافة حكمة إلى مدة العقد.ومن حيث إنه يستفاد مما تقدم بأن الأصل العام أن مدة التأخير المبررة يتم حسم التداخل الزمني فيما بينهما ويستثنى من ذلك حالتين: التأخير في تنظيم الكشوف الشهرية من قبل الإدارة والتأخير في صرف الكشوف المالية فتعتبران مدة مضافة تضاف إلى مدة العقد الأصلية بحكم القانون وتبعا لذلك ينزلق تاريخ الانتهاء النظري على ضوء المدة العقدية المضافة وبعد ذلك يتم حساب مدة التأخير المبررة لأسباب أخرى وذلك لتجنب حسم التداخل الزمني بين المدة المضافة ومدد التبرير الأخرى.لهذه الأسباب أقرت اللجنة المختصة الرأي التالي: أولا – إن الأصل العام هو أن مدد التأخير الحاصلة في تنفيذ العقد والتي تم تبريرها إنما يتم حسم التداخل الزمني الحاصل فيما بينها ويستثنى من ذلك حالتين الأولى هي: التأخير في تنظيم الكشوف الشهرية من قبل الإدارة والثانية هي: التأخر في صرف هذه الكشوف فهما مدتان تضافان بحكم القانون إلى مدة العقد الأصلية وينزلق تاريخ الانتهاء النظري لمدة تعادل مدة التأخير المذكورة وبعد ذلك يتم حساب مدد التأخير المبررة للأسباب الأخرى.ثانيا – إبلاغ هذا الرأي إلى الشركة العامة للمشاريع المائية حسب الأصول.