إذا سقط الأصل سقط الفرع المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولة. من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل حسبما – تبين من الأوراق – في أن الجهة المدعية تملك تمام العقار ذي الرقم /241 / من منطقة بعمرائيل أو بين العقارية في مدينة بانياس والتي هي بحسب وصفها في السجل العقاري عبارة عن أر...
إذا سقط الأصل سقط الفرع المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولة. من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل حسبما – تبين من الأوراق – في أن الجهة المدعية تملك تمام العقار ذي الرقم /241 / من منطقة بعمرائيل أو بين العقارية في مدينة بانياس والتي هي بحسب وصفها في السجل العقاري عبارة عن أرض بعل مشجرة وبموجب المرسوم ذي الرقم /679/ الصادر بتاريخ 11/8/1983 بالاستناد الى أحكام قانون الاستملاك ذي الرقم /20/ لعام 1974 جرى استملاك العقار المذكور جزئياً مع جملة من عقارات وأجراء عقارات أخرى لصالح المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية من أجل تنفيذ مشروع إمرار الخط الحديدي المزمع إنشاؤه ما بين اللاذقية و طرطوس وتم تقدير قيمة هذا العقار وقد رتبت جهة الإدارة على الاستملاك الجزائي للعقار – موضوع الدعوى – اقتطاع ربع مساحته مجاناً ولقناعة الجهة المدعية بأحقيتها في اقتضاء قيمة المساحة المقتطعة مجاناً من عقارها المذكور إضافة الفائدة القانونية اعتبارا من تاريخ مضي خمس سنوات على الأستملاك وحتى الوفاء التام وبأحقيتها في تقاضي قيمة بدل الأستملاك مع الفائدة لما زاد عن الربع المجاني للعقار – موضوع الدعوى – عن الفترة الواقعة بين تاريخي 11/8/1988 وحتى تاريخ التبليغ أو الوفاء التام وبأحقيتها أيضاً في ان يعرض اعتراضها على التقدير البدائي لقيمة عقارها المستملك – موضوع الدعوى – على لجنة إعادة نظر تشكل لهذا الغرض فقد كانت هذه الدعوى .ومن حيث أن الجهة المدعية أسست دعواها على القول بأن الإدارة قدرت قيمة المساحة المستملكة من العقار – موضوع الدعوى – بعد أن اقتطعت قيمة الربع المجاني منه طبقاً لأحكام قانون الأستملاك النافذ على الرغم من أن الأحكام الناظمة لاقتطاع الربع المجاني الواردة في قانون الأستملاك النافذ لا تسري على الأستملاك محل الدعوى الذي تم بالاستناد إلى أحكام قانون الأستملاك السابق ذي الرقم /20/ لعام 1974 الذي لم يجز لاقتطاع المجاني إلا من الأرض الخالية وطالما أن العقار – موضوع الدعوى – بحسب القيد العقاري هو أرض بعل مشجرة فإنه لا يجوز اقتطاع الربع المجاني منه ويكون من حق الجهة المدعية تقاضي قيمة ما اقتطع مجاناً من عقارها المذكور مع الفائدة على هذه القيمة اعتبارا من تاريخ مضي خمس سنوات على صدور مرسوم الأستملاك وحتى الوفاء التام إضافة إلى قيمة بدل استملاك ما زاد عن الربع المجاني مع الفائدة حيث تأخرت المؤسسة عن إيداعه حتى تاريخ 21/4/1991 ولم تقم بإبلاغ الجهة المالكة مما يوجب عليها دفع قيمته مع الفائدة وأن إجراءات التخمين شابها عيب جسيم ينحدر بها إلى درجة الانعدام لوجود تقديرين بدائيين لذات الجزء المستملك من العقار موضوع الدعوى وبذلك يكون من حق الجهة المدعية أن تطلب انعدام قرارات التخمين وتشكيل لجنة لإعادة النظر بالقيمة .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ردت على الدعوى طالبة رفضها تأسيساً على أن إحكام الاقتطاع المجاني في المادة /31/ من قانون الأستملاك النافذ إنما تسري على الأستملاك – موضوع الدعوى – باعتبار أن مرسوم الأستملاك صدر قبل عدة أيام من صدور قانون الاستملاك النافذ وأن إجراءات الأستملاك جميعها تمت في ظله وأن الدعوى ساقطة بالتقادم الطويل وأنه تم صرف بدل استملاك العقار – موضوع الدعوى – بتاريخ 26/7/1992 كما طلبت الإدارة المدعى عليها إخراج وزير النقل – إضافة لمنصبه – من الدعوى .ومن حيث أن الجهة المدعية تتغيا من دعواها الماثلة تقرير أحقيتها بتقاضي المساحة التي تم اقتطاعها مجاناً من عقارها ذي الرقم (241) موضوع الدعوى إضافة للفائدة القانونية إضافة لأحقيتها في تفاضي قيمة المساحة المستملكة الزائدة عن الربع المجاني للعقار المذكور مع الفائدة القانونية وكذلك أحقيتها في أن يعرض اعتراضها على التقدير البدائي لقيمة عقارها المستملك – موضوع الدعوى – على الجنة إعادة نظر تشكيل لهذا الغرض . ومن حيث أن الجهة المستملك لصالحها في الدعوى الماثلة هي المؤسسة العامة للخطوط الحديدية وهي تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة الأمر الذي يتعين معه إخراج وزير النقل – إضافة لمنصبه – من الدعوى لعدم صحة مخاصمته .ومن حيث أنه فيما يتعلق بمطلب الجهة المدعية في أن يعرض اعتراضها على التقدير البدائي لقيمة عقارها المستملك – موضوع الدعوى – على لجنة إعادة نظر تشكل لهذا الغرض فقد تقدمت الجهة المدعية في تاريخ 12/10/2014 بمذكرة خطية تراجعت من خلالها عن هذا المطلب متحفظة بحقها في أقامة دعوى مبتدئة بهذا الخصوص إن كان لذلك مقتضى مما يتعين معه عدم البحث بالمطلب المذكور لتراجع الجهة المدعية عنه . ومن حيث أن الثابت من الأوراق المبرزة في الملف الدعوى أن العقار (241) موضوع الدعوى جرى استملاكه جزئياً بموجب الرسوم رقم (679) تاريخ 11/8/1983 وتم تخمين بدل الأستملاك وإيداعه باسم أفراد الجهة المدعية المالكين وذلك بموجب أشعار مصرفي مؤرخ في 21/4/1991 كما تم نقل ملكية الجزء المستملك من العقار المذكور الى اسم المؤسسة العامة للخطوط الحديدية بموجب قيود السجل العقاري بالعقد رقم (126) المؤرخ في 19/2/1992 في حين أن الجهة المدعية لم تتقدم بدعواها لطلب قيمة المساحة المقتطعة مجاناً إلا بتاريخ 19/1/2014 أي بعد ما يقارب اثنان وعشرون عاماً على إتمام إجراءات الاستملاك و الاقتطاع المجاني .ومن حيث أنه وبمعزل عن الجدل حول مدى استحقاق الجهة المدعية لقيمة الربع المجاني المقتطع من عقارها (241) – موضوع الدعوى – من عدمه فإن هذه المطالبة ساقطة بالتقادم الطويل وفقاً لأحكام المادة (372) من القانون المدني والتي تنص على أنه يتقادم الالتزام بانقضاء خمسة عشر عاماً فيما عدا الحالات التي ورد عنها نص خاص هذا مع الإشارة في هذه الخصوص إلى أن التقادم لم ينقطع طبقاً لأحكام القانون بحسبان أن الجهة المدعية لم تقدم بين يدي دعواها ما يشير إلى أنها طالبت بحقوقها التي تفيدها قبل الإدارة المدعى عليها إلا من خلال هذه الدعوى التي أقامتها في عام 2014م وبالتالي تكون الدعوة في هذا الجانب منها خليقة بعدم القبول لسقوط المطالبة بالتقادم الطويل .ومن حيث أنه غنى عن البيان أن عدم قبول الدعوى في شطرها المتعلق بتقاضي قيمة الربع المقتطع مجاناً من العقار (241) موضوع الدعوى – إنما يفضي إلى عدم قبول المطلب المتعلق بالفائدة على القيمة المذكورة لارتباط المطلبين ببعضهما البعض وعملاً بالقاعدة القائلة إذا سقط الأصل سقط الفرع وعملاً بإحكام المادة (283/2) من القانون المدني . ومن حيث أنه فيما يتعلق بمطلب الجهة المدعية في أن تتقاضى قيمة المساحة المستملكة الزائدة عن الربع المجاني للعقار – موضوع الدعوى – فإن الثابت من الأوراق المبرزة في الملف أن جهة الإدارة المدعى عليها قد قامت بتجميد بدل استملاكها بتاريخ 21/4/1991 بموجب الأشعار المصرفي رقم /136067/ لصالح المالكين وتم صرفه إلى أفراد الجهة المدعية بموجب كتاب الإدارة المدعى عليها إلى مصرف سورية المركزي رقم 7504/1 تاريخ 26/7/1992 بعد أن قام أفراد الجهة المدعية بمعاملة نقل ملكية المساحة المستملكة إلى أسم المؤسسة العامة للخطوط الحديدية وبذلك فإن مطلب الجهة المدعية هذا حري بعدم القبول أيضاً لثبوت تقاضي الجهة المدعية لقيمة بدل الأستملاك التي تطالب بها .ومن حيث أنه فيما يتعلق بمطلب الجهة المدعية في أن تتقاضي الفائدة القانونية على قيمة المساحة المستملكة الزائدة عن الربع المجاني للعقار – موضوع الدعوى – فإن هذا المطلب هو أيضاً غير جدير بالقبول كونه ساقط بالتقادم الطويل وفقاً للأحكام القانونية المنوه عنها أنفاً على اعتبار أنه قد تم صرف بدل أستملاك المساحة الزائدة عن الربع المجاني للعقار – موضوع الدعوى – بتاريخ 26/7/1992 في حين أن الجهة المدعية لم تتقدم بطلب الفائدة هذا إلا لتاريخ 19/1/2014 .لــــهــــذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:إخراج وزير النقل – إضافة لمنصبه من الدعوى لعدم صحة اختصاصه فيها عدم البحث بالدعوى في شطرها المتعلق بالطعن بالتقدير البدائي لقيمة العقار المستملك – موضوع الدعوى – لتراجع الجهة المدعية عنها في هذا الجانب منها .عدم قبول الدعوى في شطرها الأخر .تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصروفات ومبلغ (1000) ل.س مقابل أتعاب المحاماة