سلطة منح وقف الحكم النافذ أو الإفراج المعلّق على سلوك المحكوم عليه هي من إطلاقات محكمة الموضوع، تمارسها وفق قناعتها وتقديرها للوقائع والملابسات، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها متى كان التقدير واقعاً ضمن نطاق السلطة التقديرية.
منح وقف الحكم النافذ من اطلاقات محكمة الأساس المناقشة: ان المادة 172 من قانون العقوبات قد أجازت للمحكمة أن تفرج عن المحكوم عليه اذا ثبت انه أصلح نفسه فعلا وتنفذ ثلاثة أرباع عقوبته وهذه الاجازة من قبل واضع القانون تعتمد على قناعة المحكمة وحسن تقديرها لواقعة الدعوى وظروفها وملابساتها ولا تجادل فيما ذهبت اليه أمام محكمة النقض لأنها من الأمور الموضوعية التي تستقل بفصلها وتدخل تحت سلطتها.وهذا الافراج س واء أكان منحة من واضع القانون أو مكافأة للمحكوم عليه الذي استقام أمره وحسنت أخلاقه لا يؤدي الى الزام المحكمة باتباع طريقة معينة لم تكن قانعة بصوابها ومطمئنة إلى نتائجها لأنه ليس حقا مكتسبا للمحكوم عليه يناله بصورة طبيعية .