عند الادعاء ببطلان حكمٍ تحكيمي أو بانعدامه، يتعيّن التثبت من القانون الواجب التطبيق على الحكم ذاته، ومن توافر البيانات والشروط الشكلية الجوهرية، ولا سيما ما يتصل بسلطة إصدار الحكم وصحته الظاهرية وتعارض المصالح.
يتوجب في معرض البحث في حكم المحكم وفيما إذا كان أغفل بيانا جوهريا يورث البطلان المطلق والذي يمتد إلى الحكم المطلوب انعدامه كان لابد من العودة أولا إلى قانون البلد الذي صدر في ظله هذا الحكم المناقشة: أسباب المخاصمة: صدر القرار المخاصم خلافا للأصول والقانون ويقع في درك الخطأ المهني الجسيم ما يلي :1 – القرار الناقض واجب الإتباع ويتحتم على المحكمة التي تحال إليها الدعوى وكذلك الغرفة مصدرة القرار أن تتبع ذلك ولو كان يتعارض مع احشهاد أحدث أو اجتهاد أقرته الهيئة العامة (كما ورد في لائحة الطعن) وكان على المحكمة البيت بالادعاء بالشفایل سلية أم إيجاية ولم تفعل وقضت بحفظ حق المدعي نقابة بإقامة دعوی مستقلة لمطالبه في الدعوى والمتعقلة بإجراء تقاص فيما بين المبلغ الذي له بذمة المدعي والمبلغ المطالب به إلا أن المحكمة ردت الطلب لعدم الاختصاص كما ورد بقرارها 2 – إن قبول طلب المدعى عليه (المدعي بالمخاصمة) أمر حتمي، على القضاء وليس حوازي وفقا لنص المادة 159 اصول مدنية وهو ما ذكرته المذكرة التفسيرية للمادة 152 من قانون المرافعات المصري والمطابقة للمادة و109 أصول مدنية سوري، وكذلك اجتهاد محكمة النقض في العديد من قراراتها3 – بعد صدور الحكم المشكو منه الأول تبين أنه والعدم سواء كونه استند إلى قرار الحكم المعتمد على قرار الحكم المطلق (.) والذي صدر معدوما کوته لم يصدر باسم السلطة العليا في البلاد ولعدم صلاحيةالمحكمة تولي سلطة التحكيم 4 – كان يتوجب على محكمة الدرجة الأولى ابتداء والهيئة المخاصمة انتهاء ومرورا محكمة الاستئناف مراقبةمدى توافر الشروط الظاهرية التي نصت عليها الاتفاقية القضائية بين سورية ولبنان والمصدقة بالقانون رقم 148 لعام 1951 والحكم لم يصدر باسم الشعب أو السلطة العليا في لبنان مما يجعله معدوما وفقاالقانون السوري والاجتهاد كذلك .5 – إن المحكم (.) وإن بقيت اتفاقية التحكيم على تسميته إلا أنه وكيل أحد الأطراف المتحاكمين ولأنه لا يجوز أن يكون خصمة وحكمة في آن واحد كما أن القانون جعل أسباب رد القضاة أن يكون القاضي قد سبق له، وأن كان وكيلا لأحد الطرفين في أعماله الخاصة وما ينطبق على الفاضي ينطبق على الحكمبالنسبة للرد 6 – لا خلاف على أن الحكم المطلق (.) هو وكيل طرف النزاع الذي كان قد صدر فيه قراره أي وكيل الشركة (.) والشركة (.)، وأن قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 39 نص في المادة 70 منه على الحظرعلى المحامي قبول وكالة ضد من سبق وأن توكل عنه في موضوع النزاع وما يتعلق به مباشرة كما يمتنع عليه إيذاء حتى المشورة أو المساعدة في نفس النزاع أو تزاع مرتبط به لذا فمن باب أولى ألا يكون نزاع تتضارب به مصالح الطرفينلذا فهو يطلب: قبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرارين المخاصمين وقبولها موضوعة، وإبطال ذلك القرارين، وإلزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن مع السيد وزير العدل بالتعويض، وكذلك بالرسوم والمصاريف والأتعاب.في الشكلحيث أن الجهة مدعية المعاصمة ممثلة بوكيلها القانوني تهدف إلى المطالبة بقبولها شكلا، ووقف تنفيذ القرارين المخاصمين الصادرين عن الغرفة المدنية الأولى محكمة النقض، وقبولها موضوعة و إبطال القرارين تأسيسا على أن الهيئة المعاصمة قد وقعت في درك الخطأ المهني الجسيم الموجب لذلك وللأسباب المثارة في استدعاء دعواها وحيث أن اجتهاد الهيئة العامة مستقر على أنه: إذا كانت أسباب المخاصمة عبارة عن محادلة محكمة الموضوع في قناعاتها المستقاة من أدلة الدعوى فإن تلك أمور تخرج عن محور الجدل لأنها تتعلق بالسلطة التقديرية التي أنالها القانون بقضاة الأساس، وهي منأى عن التعقيب مادام الاستخلاص فيها سائغة غير مشوب بفساد الاستدلال ولا بمخالفة قواعد الإثبات، وعليه فلا يمكن نسبة الخطا إلى الهيئة المشكو منها (قرار هيئة عامة 613 ساس 691 تاریخ 7/11/2004).وحيث أنه وبتدقيق الأسباب المثارة في استدعاء المخاصمة على ما ورد في القرارين المخاصمين وما تضمنه الملف من وثائق وأدلة ميرزة في الدعوى الأصلية يتضح أن تلك المطاعن والأسباب لا تنال من صحة وسلامة القرارين المخاصمين واللذان صدرا موافقين للأصول والقانون والاجتهاد ولما له أصل في الملف بحيث جاءا محمولين على أسبا كما القانونية السليمة ومستنادين إلى ماله أصل في الملف والواقع بحيث لا ترقى تلك المطاعن إلى الحد الذي يجعلهما يقعان في الخطأ المهني الجسيم الذي تستنده لها حيث بين القرار المخاصم الأول رقم 142 أساس 155 لعام 2014 أن محكمة الاستناق للمطعون بقرارها قد اتبعت القرار الناقض وأبانت أن القرار الناقض المدعى عليه بنصف المبلغ الذي أوتاه بحق المدين باعتبار أنما كفلاء متضامنين وقدرت الفائدة القانونية بنسبة 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى الوفاء التام، كما بين القرار المحاكم الأخر رقم 263 أساس 362 لعام 2014 أن دعوى الاستعلام تقدم إلى المحكمة التي أصدرت القرار المطلوب انعدامه وحيث أن الجهة طالبة الانعدام كانت قد دفعت بان القرار التحكم الصادر في لبنان والذي بنيت عليه الأحكامالفضائية موضوع هذه الدعوى معدوة أصلا لصدوره خالية من عبارة باسم الشعب اللبناني وحيث أنه يتوجب في معرض البحث في حكم المحكم وفيما إذا كان أغفل تیانا جوهرية يورثه البطلان المطلق والذي يمتد إلى الحكم المطلوب انعدامه كان لا بد من العودة أولا إلى قانون البلد الذي صدر في ظله هذا الحكم، وحيث أنه قد تبين بالعودة إلى قانون أصول المحاكمات اللبناني المرفق فإن المادة 790 منه أشارت إلى البيانات التي يتوجب ذكرها حتى يكون الحكم صحيحة وحيث أنه تبين أنه في نصوص المواد الأخيرة المذكورة أتقا أنها لم تنص أو تأتي على وجوب صدور أحكام الحكمين أو الحكم باسم الشعب اللبناني كما أن قرار المحكم موضوع هذه الدعوى كان قد وضع بدائرة التنفيذ في بيروت وتم تنفيذه بعد أن أعطي الصيغة التنفيذية وفقا لأحكام المادة 795 محاكمات لبناني (وفق الوثائق المرفقة) وحيث أنه لو جاز لطالب الانعدام التمسك بهذا الدفع أمام محاكم لبنان التي تصدت لصحة حكم الحكم (وفق القانون اللبناني الواجب التطبيق) لما أعطى هذا القضاء القرار صيغة التنفيذ وبالتالي فإن الإثارة هذا المسبب للانعدام في معرض هذه الدعوى أضحى في غير محلة القانوني كما بينت الهيئة المخاصمة في هذا القرار أن الجهة المطلوب الانعدام مواجهتها كان قد سبق وأن أقامت دعوى إبطال حكم المحكم (.) أمام محكمة لبنان (وفل أوراق الدعوى) تأسيسا على أن المحكم تم تعيينه باتفاق الطرفين مع أنه وكيل لأحد الطرفين وكانت هذه الدعوى قد ردت وحيث أنه وبعد ثبوت علم الجهة طالبة الأنعدام فإن الحكم وكيل أحد الأطراف بالإضافة إلى صدور حكم قضائي بهذا الخصوص فإن ذلك يحرمها الحق محددة بإثارة هذا الدفع أمام هذه الهيئة .وحيث أنه والحال على ما ذكر وحيث أن الأسباب المثارة وكما سبق تبيانه لا تنال من صحة وسلامة القرارين المشكو منهما لعدم وجود مسند يبرر قبولها مما يستوجب رد الدعوى شكلالذا تقرر بالاتفاق :رد الدعوى شكلامصادرة بدل التأمين تضمين الجهة مدعية المخاصمة الرسوم والمصاريف والأتعاب.