تعيين الحكمين من أقارب الزوجين هو الأصل في دعاوى التفريق للشقاق، ولا يُعدل إلى غيرهم إلا عند تعذر وجودهم وثبوت ذلك، وإغفال هذا الترتيب يُعد مخالفةً للنظام العام توجب النقض في هذا الجانب. أما في شأن الأشياء الجهازية، فالفواتير لا تكفي وحدها لإثبات الحيازة أو الملكية، ويجوز للمحكمة أن تبني قناعتها على...
تعيين الحكمين من الاقارب هو الاصل ولا يعدل عنه تعذر وجودهما بينهم وهذه مسألة من النظام العام المناقشة: النظرفي الطعن: لما كانت المدعية المطعون ضدها قد استدعت طالبة التفريق لعلة الشقاق بينها وبين زوجها الطاعن. وكان وكيل المدعى عليه الطاعن قد حضر جلسة 27/4/2014 وسمى حكمين من أقارب الزوجين وبين عنوان كل منهما والتمس دعوتهما عن طريق المحكمة. وكانت المحكمة قد قررت تسمية حكمين من الاقارب وحددت موعدا للمجلس العائلي ودعوة الحكمين عن طريق المحكمة وتبليغهما بدللة وكيل المدعى عليه. وكانت المحكمة قد قررت تعيين حكمين من الاباعد قبل تبيغ المحكمين من الاقارب وقبل تثبيت تخلفهما عن حضور المجلس العائلي الذي لم يعقد أصل وبيان أسباب ذلك. ولما كان تعيين الحكمين من الاقارب هو الاصل ولا يعدل عنه عند تعذر وجودهما بينهم وهذه مسألة من النظام العام. وذلك اتباعا لقول الحق جل جلاله في حل الخلف بين الزوجين (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوحكما من أهله وحكما من أهلها) ولما كانت المحكمة قد تسرعت في تعيين حكمين من الاباعد قبل التأكد من تعذر وجودهما ولم تسر على النهج السليم مما يقتضي نقض الفقرات الاولى والثانية والثالثة من القرار المطعون فيه لما كان تالفواتير لا تصلح دليل لاثبات الحيازة للاشياءئ الجهازية لان الملكية شيء والحيازة شيء آخر. وكان لابد من دعوى الاشياء الجهازية من إثبات تملك الزوجة لها وحيازة الزوج لتلك الاشياء وفق الاجتهاد المستقر. وكانت المحكمة قد استمعت إلى شهود الطرفين واستخلاصت من أقوالهم وسائر العناصر المطروحة أمامها الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى لهذه الجهة وكان استخلاصها سائغا ومستندا إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في الدعوى وعززت قناعتها باليمين المتممة الموجهة للمدعية المطعون ضدها الأمر الذي يجعل الطعن لجهة الاشياء الجهازية في غير محله القانوني ومستوجب الرد.