• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الأمور المعنوية لا تدخل في المعنى المراد من العنف والشدة ولا تقضي إلى الموت بطبيعتهاالإرادة والقصد الجرمي وتوقع النتائج والمخاطرة أنها تدخل

لا تُسأل الجهة الفاعلة عن النتيجة الجرمية إلا إذا كانت الأفعال المادية التي ارتكبتها من شأنها بطبيعتها إحداث تلك النتيجة، وكانت الصلة السببية بينها وبين الوفاة قائمة؛ فإذا تدخل سبب مستقل بذاته وكافٍ لإحداث الموت انقطعت السببية واقتصرت المسؤولية على الفعل الأصلي الذي ثبت ارتكابه.

نص الاجتهاد

الأمور المعنوية لا تدخل في المعنى المراد من العنف والشدة ولا تقضي إلى الموت بطبيعتهاالإرادة والقصد الجرمي وتوقع النتائج والمخاطرة أنها تدخل في العنصر المعنوي ولا علاقة لها بالركن المادي وهذا ما أشارت إليه المادة 203 عقوباتالمادة 203 عقوبات بحثت عن الصلة السببية بين الفعل ونتائجه ونصت على أن انضمام أسباب أخرى لا يقطع هذه الصلة إلا إذا كان السبب الآخر مستقلاً بذاته وكافياً لأحداث النتيجة الجرمية المناقشة: إن وقائع هذه القضية تشير إلى أن خلافاً نشب بين المحكوم عليه والمغدور لأمور مالية وفي يوم الحادثة حضر المتهم ونادى المغدور خارج المقهى وتنازعا من أجل الخلاف المذكور وتطور النزاع إلى مضاربة فانسحب المغدور إلى المقهى ثم اعترته نوبة قلبية فمات في الحال. وجاء في التقرير الطبي أن الوفاة ناجمة عن نوبة قلبية حادة ناتجة عن اصابته بمرض قلبي مزمن وإن الانفعال النفسي الشديد والجهد العنيف يمكن أن يقضي إلى حدوث نوبة قلبية حادة مميتة عند المصابين بمرض قلبي مزمن والسحجة المرضية البسيطة التي وجدت عند منصف الحاجب الأيمن لا تؤدي إلى الوفاة وتشفى خلال أربعة ايام دون تعطيل عن العمل. وقد انتهت المحكمة إلى اعتبار المحكوم عليه قاتلاً خطأ وفقاً للمادة 550 من قانون العقوبات وطالبت النيابة بتطبيق المادة 536 منه. إن الجريمة عبارة عن عمل نهى القانون عن ارتكابه أو الامتناع عن عمل أمر القانون بفعله فلا بد في كل جرم من توفر عناصر الأساسية وأولها الركن المادي وهو العمل الذي يتكون منه وتؤدي إلى النتيجة الضارة التي يستهدف القانون منعها لذلك فإنه يجب أن تقوم بينها رابطة سببية تؤدي مباشرة إلى تلك النتيجة فإذا اختلف السبب أو انقطعت الصلة تباينت العقوبة وتباعدت القواعد المحددة لها أما الارادة والقصد الجرمي وتوقع النتائج والمخاطرة فإنها تدخل في العنصر المعنوي ولا علاقة لها بالركن المادي وهذا ما أشارت إليه المادة 203 من قانون العقوبات إذ بحثت عن الصلة السببية بين الفعل ونتائجه ونصت على أن انضمام أسباب أخرى لا يقطع هذه الصفة إلا إذا كان السبب الآخر مستقلاً بذاته وكافياً لاحداث النتيجة الجرمية فإن مسؤولية المجرم تبقى على مستوى الفعل الذي قام به وقد حددت المادة 536 من قانون العقوبات جزاء من تسبب بموت إنسان غير قاصد قتله بالضرب أو بالعنف أو بالشدة أو بأي عمل آخر مقصود.ومؤدى ذلك أنه لابد من قيام أعمال مفضية إلى الموت بطبيعتها ومرتبطة بنتائجها ارتباط العلة بالمعلول والسبب والمسبب وعلى هذا فإنه لا يمكن أن يحصل القتل عادة بالأقوال والحركات كما وأن الحظم والألم وجميع الأمور المعنوية لا تدخل في المعنى المراد من العنف والشدة ولا ينالها العقاب إلا إذا كانت بنفسها جرماً مستقلاً كالتهديد أو التحقير ولا يكون الفاعل مسؤولاً عن النتائج البعيدة وغير المباشرة التي نجمت عن حادث مستقل من الفعل أو عن خطأ المجنى عليه أو خطأ شخص ثالث فالصلة السببية تبقى مفقودة في حالة جريح انتحر من الألم أو اصطدم بسيارة اثناء ذهابه إلى المستشفى فمات منها أو تولى علاجه طبيب مزيف فقضى عليه وما ذلك إلا لأن السبب الآخر كاف بنفسه لحصول القتل دون اشتراك الحادث الأول فيه أما غذا انضم للجرح أسباب أخرى ناشئة عنها فلا تقطع الصلة المسببة بينه وبين النتيجة كما إذا تلوث الجرح وتفاقمت آثاره وتسمم الدم حتى انتهى بالوفاة فيبقى الفاعل مسؤولاً عنه. وكان على المحكمة أن تناقش القضية على ضوء المبادىء المبينة فالسحجة لا تؤدي إلى الموت وقد انتهت الحياة بنوبة قلبية حادة وهي سبب مستقل وكاف بنفسه لاحداث النتيجة الجرمية وقد انقطعت الصلة السببية بين النزاع والقتل فلا يسأل الفاعل إلا عما ارتكابه وهو الجرح العادي وفقاً للمادة 540 من قانون العقوبات.