تبقى حصة المفقود في التساؤل المطروح في حالة حدوث وفاة لأحد المستحقين من ذوي المفقود بعد الفقدان وقبل حصول المستحقين على استحقاقهم لبدل السكن موقوفة حتى تثبت وفاة المفقود بإحدى طرق الإثبات المقبولة قانون أو يتم الحكم بوفاته بعد مرور أربع سنوات من تاريخ فقدانه وفي هذه الحالة يتم توزيع حصته للمستحقين ع...
تبقى حصة المفقود في التساؤل المطروح في حالة حدوث وفاة لأحد المستحقين من ذوي المفقود بعد الفقدان وقبل حصول المستحقين على استحقاقهم لبدل السكن موقوفة حتى تثبت وفاة المفقود بإحدى طرق الإثبات المقبولة قانون أو يتم الحكم بوفاته بعد مرور أربع سنوات من تاريخ فقدانه وفي هذه الحالة يتم توزيع حصته للمستحقين عنه بتاريخ ثبوت وفاته أو بتاريخ الحكم بوفاته وذلك عملا بأحكام قانون الأحوال الشخصية السوري والاجتهادات المعمول بها والنافذة بهذا الصدد. المناقشة: تبدي الجهة المستفتية أنه وبصدور المرسوم التشريعي رقم /9/ لعام 1985 الخاص بالشهداء العسكريين ومنح ذويهم دار سكن فقد نصت المادة /9/ منه على معاملة ذوي العسكريين المفقودين في الحرب أو في العمليات الحربية معاملة ذوي الشهداء في معرض تطبيق أحكام هذا المرسوم التشريعي وذلك بعد انقضاء سنة على الفقدان.وتردف الجهة المستفتية أنه ولدى تدقيق البيانات العائلية المقدمة من ذوي المفقودين للحصول على بدل نقدي عوضا عن دار سكن وفقا للقانون رقم 37 لعام 2004 تبين حدوث حالات وفاة للمستحقين من ذوي المفقود بعد الفقدان وقبل حصول المستحقين على استحقاقهم لبدل السكن وهذا يتطلب تقديم حصر إرث شرعي للمتوفي يتبين من خلاله أن المفقود من الورثة الشرعيين للمتوفى وبذلك يجب أن يخصص بحصة من ذلك التعويض الذي يمنح أصلا للمستحقين نتيجة فقداه وهذا مخالف لمقتضى التشريع النافذ. لذا تطلب الجهة المستفتية بيان الرأي القانوني في معالجة مثل هذه الحالات.الرأي من حيث إن جوهر التساؤل في القضية الماثلة إنما يتعلق بطلب الرأي القانوني حول معالجة الحالة المتمثلة بحدوث حالات وفاة للمستحقين من ذوي المفقود بعد الفقدان وقبل حصول المستحقين على استحقاقهم لبدل السكن وفقا الأحكام القانون رقم 37 لعام 2004 الخاص بالحصول على بدل نقدي عوضا عن دار سكن وذلك بحسبان أن هذه الحالة تتطلب تقديم حصر إرث شرعي للمتوفي والذي يتبين من خلاله أن المفقود من الورثة الشرعيين للمتوفي وبذلك يجب أن يخصص المفقود بحصة من ذلك التعويض الذي يمنح أصلا للمستحقين عنه نتيجة فقدانه وهو الأمر الذي يخالف مقتضي التشريع النافذ؟ومن حيث إنه يتعين وقبل إبداء الرأي في القضية المعروضة استعراض النصوص القانونية التي تحكم التساؤل المطروح.ومن حيث إن المادة /9/ من المرسوم التشريعي ذي الرقم /9/ لعام 1985 والذي قضى بمنح ذوي الشهداء دار سكن مناسبة قد نصت على ما يلي: يعامل ذوو العسكريين المفقودين في الحرب أو في العمليات الحربية معاملة ذوي الشهيد في معرض تطبيق أحكام هذا المرسوم التشريعي وذلك بعد انقضاء مدة سنة واحدة على الفقدان. ومن حيث إن رأي الجمعية العمومية ذي الرقم /264/ في القضية رقم /1781/ لعام 2014 قد خلص إلى معاملة ذوي العسكريين المفقودين في الحرب أو في العمليات الحربية معاملة ذوي الشهداء فيما يتعلق باستحقاق بدل دار السكن.ومن حيث إن الفقرة /2/ من المادة /200/ من قانون الأحوال الشخصية السوري الصادر بالمرسوم التشريعي ذي الرقم 59 لعام 1953 قد نصت على ما يلي: 2 – ويحكم بموت المفقود بسبب العمليات الحربية أو الحالات المماثلة المنصوص عليها في القوانين العسكرية النافذة والتي يغلب عليها الهلاك وذلك بعد أربع سنوات من تاريخ فقدانه.ومن حيث إنه وباستقراء النصوص السالفة الذكر والبيان فإنه يتضح بصورة جلية أن المشرع قد أرسى حكمة قانونية بموجب المرسوم التشريعي رقم /9/ لعام 1985 مفاده منح ذوي الشهداء دار سكن مناسبة، كما قضى بمعاملة ذوي العسكريين المفقودين في الحرب أو في العمليات الحربية معاملة ذوي الشهداء فيما يتعلق باستحقاق دار السكن وذلك بعد انقضاء مدة سنة واحدة على الفقدان وذلك تقديرا من المشرع للتضحيات المبذولة من هؤلاء في سبيل حماية الوطن وصون ترابه وضمانة لحياة كريمة وعيش لائق لذوي هؤلاء ولم يقف المشرع عند هذا الحد بل إنه قرر وبموجب القانون رقم 37 لعام 2004 حكمة قانونية آخر مفاده إمكانية صرف بدل نقدي عوضا عن دار السكن. ومن حيث إنه يتبين لنا أيضا أن المشرع وبموجب قانون الأحوال الشخصية السوري وبموجب المادة 205/2 منه قد أفرد للمفقودين بسبب العمليات الحربية أو في الحالات المماثلة المنصوص عليها في القوانين العسكرية النافذة والتي غلب عليها الهلاك حكمة قانونية خاصة عمن سواهم من المفقودين بحيث يتم الحكم بموتهم أو وفاتهم بعد مضي أربع سنوات من تاريخ الفقدان.ومن حيث إنه وبالعودة إلى التساؤل المطروح فإنه ليس ثمة من إشكالية قانونية أو عملية قد تطرأ أثناء تطبيق أحكام القوانين النافذة، بحسبان أن سبب استحقاق المفقود للحصة الإرثية من السكن أو بدل دار السكن في حال كان من الورثة الشرعيين للمتوفي المستحق عنه أساسا يختلف عن سبب استحقاق ذوي العسكري المفقود للسكن أو بدل دار السكن بسبب فقدان العسكري فالسبب الأول مرده إلى تطبيق أحكام وقواعد الإرث المنظمة قانونا في هذا الصدد، في حين أن السبب الثاني مرده إلى واقعة الفقدان في الحرب أو بسبب العمليات الحربية ومرور مدة سنة على هذه الواقعة هذا من ناحية أولى. ومن ناحية ثانية فإن حصة المفقود في هذه الحالة إنما تحكمها أحكام قانون الأحوال الشخصية السوري والاجتهادات المعمول بها والنافذة في هذا الصدد بحيث تبقى حصته موقوفة أو معلقة حتى تثبت وفاته بأي طريقة من الطرق المقبولة في الإثبات أو يتم الحكم قضائية بوفاته بعد مرور أربع سنوات من تاريخ فقدانه عملا بأحكام الفقرة /2/ من المادة / 205/ من قانون الأحوال الشخصية السوري، وفي هذه الحالة يتم توزيع حصته للمستحقين عنه بتاريخ ثبوت وفاته أو بتاريخ الحكم بوفاته وفقا للأسهم والأنصبة المقررة في حصر الإرث.لهذه الأسباب أقرت اللجنة المختصة الرأي التالي: أولا: تبقى حصة المفقود في التساؤل المطروح في حالة حدوث وفاة لأحد المستحقين من ذوي المفقود بعد الفقدان وقبل حصول المستحقين على استحقاقهم لبدل السكن موقوفة حتى تثبت وفاة المفقود بإحدى طرق الإثبات المقبولة قانون أو يتم الحكم بوفاته بعد مرور أربع سنوات من تاريخ فقدانه وفي هذه الحالة يتم توزيع حصته للمستحقين عنه بتاريخ ثبوت وفاته أو بتاريخ الحكم بوفاته وذلك عملا بأحكام قانون الأحوال الشخصية السوري والاجتهادات المعمول بها والنافذة بهذا الصدد.ثانيا: إبلاغ هذا الرأي إلى الجهة المستفتية أصولا.