اعتماد المحكمة لتقرير الخبرة متى كان سليماً شكلاً وموضوعاً يدخل في سلطتها التقديرية، ولا يُشكّل سبباً للمخاصمة ما لم يُثبت عيبٌ جسيم أو مخالفةٌ صريحةٌ لقواعد الإثبات؛ أما مجرّد مناقشة قناعة محكمة الموضوع وتقديرها للأدلة فلا ينهض خطأً مهنياً جسيماً.
ان اعتماد تقرير الخبرة من قبل المحكمة لامعقب عليه طالما قد جاء غير مشوب بعيب شكلي أو موضوعي اذا كانت أسباب المخاصمة عبارة عن مجادلة محكمة الموضوع في قناعتها المستقاة من أدلة الدعوى فإن تلك الأمور على محور الجدل لانها تتعلق بالسلطة التقديرية التي اناطها القانون بقضاة الموضوع بمنأى عن التعقيب مادام الاستخلاص فيها سائغة غير مشوب بفساد ولا بمخالفة قواعد الإثبات المناقشة: اسباب المخاصمةخالفت المحكمة مصدرة القرار أحكام الدستور وخاصة المادة 15منه جاءت الخبرة مشوبة بعيوب كثيرة لم يأتي القرار على فقره بالزام الجهة المدعية أو أمين السجل العقاري بنقل هذه الملكية من الثابت بالقضية عدم وضع اشارة الدعوىالقرار المخاصم صدر عن الغرفة المدنية الثالثة لدى محكمة النقض وهي غير مختصة بالقضايا العقارية في القانونمن حيث ان دعوى الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف الى إعطاء القرار بقبول دعوى المخاصمة شكلا ووقف تنفيذ القرار المذكور وقبول الدعوى موضوعة وابطال القرار 1763اساس167 تاریخ 5/12/2016 والزام المدعى عليه وزير الدفاع اضافة لمنصبه بتعويض أجر مثل العقاريين موضوع الدعوی.والزام السيد وزير العدل اضافة لمنصبه وبالتكافل والتضامن مع السادة القضاة والمدعى عليه وزير الدفاع بتعويض لايقل عن عشرة آلاف ليرة سورية وتضمن المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بالرسوم والمصاريفومن حيث أن دعوى المخاصمة التي تفرعت عن الدعوى الأصلية أقيمت من الجهة المدعية طالبة المخاصمة بمواجهة الجهة المدعى عليها المطلوب المخاصمة بمواجهتها وزير الدفاع اضافة لمنصبه تطالب فيها بالزام الجهة المدعى عليها بدفع قيمة العقارين رقم 7 و8 من المنطقة العقارية عتيل 144/ وبأجر مثلهما تأسيسا على أن الجهة المدعى عليها قد وضعت يدها على العقارين منذ عام 2007 وقامت بتغيير معالم الأرض بإنشاء حفرة عميقة ونقل الاتربة منها لبناء مقر للشرطة العسكرية وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الدرجة الأولى قرارها وفق الادعاء والخبرة الأحادية وتم استئناف القرار من الطرفين حيث أجرت محكمة الاستئناف خبرة ثلاثية وحكمت وفقها بعد أن فسخ القرار وقبول الاستئناف الاصلي ورد الاستئناف التبعي ولعدم قناعة الجهة المدعية والمدعى عليها بما جاء بالقرار بادرت للطعن فيه أمام محكمة النقض التي أصدرت قرارها رقم 1763 اساس 167 تاریخ 5/12/2016بقبول الطعنين شكلا ورد الطعنين موضوع. الخ فبادرت الجهة المدعية الى إقامة دعوى المخاصمة هذهومن حيث أنه وبتدقيق الاسباب المثارة في استدعاء المخاصمة وعلى ماورد في القرار المخاضم وماتضمنه الملف من وثائق وتقارير للخبرة يتضح أن تلك المطاعن المثارة لاتنال من سلامة القرار المخاصم الذي صدر موافقة للاصول والقانون والاجتهاد القضائي ولما له أصل في الملف بحيث جاء محمولا على اسبابه القانونية السليمة وبمنأى عن المطاعن المثارة حوله والتي لا ترقى الى الحد الذي يجعل الهيئة مصدرته تقع في دائرة الخطا المهني الجسيم الموجب لابطاله حيث أن تقرير الخبرة الثلاثية قد جاء مستوفيا لكافة شرائطه الشكلية والموضوعية وكان اعتماد تقرير الخبرة من قبل المحكمة لامعقب عليه طالما قد جاء غير مشوب بعيب شكلي أو موضوعي وان الحكم قد تضمن دفع قيمة العقارين للجهة المدعية مع اجر المثل مع نقل الملكية اصولا مما يجعل دعوى المخاصمة تستوجب الرد شكلا عملا باجتهاد الهيئة العامة المستقر على انه اذا كانت أسباب المخاصمة عبارة عن مجادلة محكمة الموضوع في قناعتها المستقاة من أدلة الدعوى فإن تلك الأمور على محور الجدل لانها تتعلق بالسلطة التقديرية التي اناطها القانون بقضاة الموضوع بمنأى عن التعقيب مادام الاستخلاص فيها سائغة غير مشوب بفساد ولا بمخالفة قواعد الإثبات (هع قرار 116 اساس 478 تاریخ 10/11/2015 )لذلك تقرر بالإجماع رد الدعوى شكلاتضمین طالب المخاصمة الرسوم والمصاريف مصادرة التأمين وايداعه الخزينةحفظ صورة عن هذا القرار في ملف الدعوى وحفظه اعادة الملف لمرجعه اصولا وبعد ايداع صورة عن القرار فيه