الإدانة أمام القضاء الجزائي بجرم تحقيق منافع مادية لقاء فعل ينافي واجبات الوظيفة توجب فرض عقوبة التسريح التأديبي المناقشة: الوقائعمن حيث إن وقائع القضية تتحصل في أن المحال كان يعمل بتاريخ الحادثة لدى المؤسسة العامة للبريد/ البريد المركزي / بدمشق بصفة رئيس قسم الفتح والإغلاق في شعبة الطرود البريدية و...
الإدانة أمام القضاء الجزائي بجرم تحقيق منافع مادية لقاء فعل ينافي واجبات الوظيفة توجب فرض عقوبة التسريح التأديبي المناقشة: الوقائعمن حيث إن وقائع القضية تتحصل في أن المحال كان يعمل بتاريخ الحادثة لدى المؤسسة العامة للبريد/ البريد المركزي / بدمشق بصفة رئيس قسم الفتح والإغلاق في شعبة الطرود البريدية وحالية مكفوف اليد وقد أسند إليه جرم تحقيق منافع مادية لقاء فعل ينافي واجبات الوظيفة من خلال قيامه بتسليم عددا من الطرود البريدية بصورة مخالفة للقانون وذلك بعدم إخضاعها إلى أمانة الجمارك مما أدى لفوات إيرادات على خزينة الدولة حيث كان يقوم بتسليم طرود بريدية بالتعامل مع كل من المدعوين (ع.ح – س. ج) بوضعها في كوة المحافظات، في حين أن العنوان هو دمشق وذلك بقصد عدم إطلاع عناصر الجمارك على الطرود وإن مجموع المبالغ التي حصل عليها من المذكورين تبلغ حوالي ثلاثون ألف ليرة سورية وقد أوقف من أجل ذلك من قبل الجهات المختصة، وبعد تنظيم الضبط اللازم بحقه تحت إحالته إلى القضاء الجزائي وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الجنايات الثانية قرارها رقم 516 وتاريخ 2011/10/27 أساس 444/2011 القاضي من حيث النتيجة بحبس (المحال) لمدة سنة وشهر ونصف الشهر وتغريمه مبلغ ثلاثون ألف ليرة سورية بعد منحه الأسباب المخففة التقديرية المستمدة من طلبه بالشفقة والرحمة؛ وبعد تشميل ربع العقوبة بأحكام مرسوم العفو رقم 61 لعام 2011، وقد اكتسب القرار المذكور الدرجة القطعية، وبناء عليه تمت إحالة المحال إلى هذه المحكمة لمحاكمته عن الأفعال المسندة إليه في هذه القضية في ضوء الحكم القضائي الصادر بحقه.وقد تأيدت الوقائع السابقة بالأدلة التالية: قرار الإحالة. – قرار محكمة الجنايات الثانية. – البطاقة الذاتية للمحال. – محضر استجواب المحال وتقرير المقرر وكافة الأوراق المبرزة في الملف. في المناقشة والتطبيق القانوني والحكم:من حيث إن المحال حضر أمام المحكمة وكرر أقواله الواردة أمام المقرر والتي أنكر فيها صحة ما أسند إليه كما تقدم بمذكرة دفاعية يبين فيها أنه كان يستلم الطرود البريدية من مطار دمشق ويقوم بتوزيعها إلى عنوانها إن كانت إلى المحافظات أو إلى محافظة دمشق؛ وأنه بعد فترة تم إدخال نظام الأتمتة وأصبح يتم إدخال الطرود المرسلة إلى المحافظات على الكمبيوتر وأن بعض هذه الطرود لم تصل عن طريق الكمبيوتر بسبب خلل في الشبكة أو من نظام الأتمتة، علما أن الطرود المرسلة إلى المحافظات جميعها مرسلة ومسلمة إلى أصحابها ولا يوجد أي شكوى عن فقدان الطرود والتمس من حيث النتيجة منحه إعلان عدم مسؤوليته ومنحه الشفقة والرحمة. ومن حيث إن محامي الدولة حضر جلسات المحاكمة والتمس فرض عقوبة الطرد بحق المحال. ومن حيث إن الثابت من الأوراق بأن المحال كان قد لوحق أمام القضاء الجزائي بجرم تحقيق منافع مادية لقاء فعل ينافي واجبات الوظيفة وقد تم حبسه من أجل ذلك لمدة سنة وشهر ونصف الشهر وتغريمه مبلغ ثلاثون ألف ليرة سورية بعد منحه الأسباب المخففة التقديرية وشمول ربع العقوبة. ومن حيث إن ما أدين به المحال في هذه القضية يمثل مخالفة لواجبات الوظيفة التي توجب على العامل أداء مهمته الموكل إليها بحكم الوظيفة بأمانة وإخلاص بما يوافق الأنظمة والقوانين النافذة، مما ترى معه المحكمة فرض عقوبة التسريح التأديبي بحق المحال في ضوء ما أسند إليه بالحكم القضائي إلا أن المحكمة ترى وفي ضوء الأسباب المستمدة من واقع القضية والتماس المحال الشفقة والرحمة وشمول جزء من العقوبة بمرسوم العفو تخفيض العقوبة إلى عقوبة النقل التأديبي.لذلك كله وللأسباب الواردة أعلاه. حكمت المحكمة بالاتفاق وخلافا للمطالبة من حيث النتيجة بما يلي:أولا: فرض عقوبة التسريح التأديبي بحق المحال وللأسباب المخففة التقديرية المستمدة من وقائع الدعوى والتماس المحال الشفقة والرحمة وشمول جزء من العقوبة بالعفو العام تخفيض العقوبة إلى عقوبة النقل التأديبي. ثانيا: إلغاء قرار كف اليد الصادر بحق المحال واعادته لعمله. ثالثا: لا مجال للرسم. رابعا : إبلاغ هذا القرار لمن يلزم لتنفيذه.