إذا أثيرت أمام المحكمة الشرعية واقعة الطلاق، وجب عليها أن تبحثها من تلقاء نفسها وتتحقق منها في أي مرحلة كانت عليها الدعوى، متى اقتضت الضرورة ذلك، لأن مسائل الطلاق والحل والحرمة من النظام العام ومن حقوق الله تعالى.
كل ما يتعلق بالطلاق وبالتالي بالحل والحرمة هو من حقوق الله تعالى وهو من النظام العام ويتوجب على المحاكم الشرعية في سوريا البحث به دون طلب من أحد في حالة الضرورة وفي أية مرحلة بلغتها الدعوى المناقشة: النظر في الطعن: لما كان قد تبين أن المدعية قد ذكرت في استدعاء دعواها أن المدعى عليه قام برمي يمين الطلاق عليها وهذه ليست المرة الوحيدة التي يقدم على رمي يمين الطلاق حيث أقدم بالماضي على وإن الحياة الزوجية أضحت مستحيلة بسبب قيام المدعى تطليقها ومن ثم إعادتها إلى ذمته عليه برمي يمين الطلاق وكانت المحكمة مصدرة القرار قد ذكرت ذلك في متن قرارها المطعون فيه. لكن الاجتهاد قد استقر على كل ما يتعلق بالطلاق وبالتالي بالحل والحرمة هو من حقوق الله تعالى وهو من النظام العام ويتوجب على المحاكم الشرعية في سوريا البحث به دون طلب من أحد في حالة الضرورة وفي أية مرحلة بلغتها الدعوى. وكان على المحكمة أن تتثبت من تلقاء نفسها من واقعة الطلاق التي ذكرتها المدعية في استدعاء دعواها وأن تقوم باستجواب الطرفين حول هذه الواقعة وأن تسعى جاهدة وبكل الوسائل الاثبات للوقوف على حقيقة وقوع الطلاق من عدمه لما لذلك من أثر على استمرار الحياة الزوجية بينهما بصورة شرعية. وكان إهمال المحكمة البحث في واقعة الطلاق يخالف النهج المشار إليه ويستوجب نقض القرار المطعون فيه من هذه الناحية التي هي من النظام العام.