بما أن الجهة المدعية كانت على علم مسبق بشروط مسابقة التعيين وقد تقدمت إليها على أساس أن التعيين لدى الإدارة سيكون بالمرتبة الخامسة والدرجة الثانية فإنها بذلك تكون قد قبلت بالتعيين لديها وفق الشروط المذكورة، وبالتالي فلا يقبل منها بعد ذلك التحلل من تلك الشروط وفرض شروط إضافية تقضي بتعيينها في مرتبة و...
بما أن الجهة المدعية كانت على علم مسبق بشروط مسابقة التعيين وقد تقدمت إليها على أساس أن التعيين لدى الإدارة سيكون بالمرتبة الخامسة والدرجة الثانية فإنها بذلك تكون قد قبلت بالتعيين لديها وفق الشروط المذكورة، وبالتالي فلا يقبل منها بعد ذلك التحلل من تلك الشروط وفرض شروط إضافية تقضي بتعيينها في مرتبة ودرجة أعلى مما عينت فيها المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث إن الوقائع في هذه القضية تتحصل – حسبما استبان من الأوراق المبرزة – بأنه سبق لأفراد الجهة المدعية وأن تقدموا للمسابقة المعلن عنها من قبل وزارة العدل بموجب القرار ذي الرقم (492 /ل) تاريخ 2013 /12/12 م من أجل انتقاء عدد من المحامين الأساتذة لتعيينهم لدى إدارة قضايا الدولة بوظيفة مندوب مساعد من المرتبة الخامسة والدرجة الثانية ممن مارسوا مهنة المحاماة بصورة فعلية مدة لا تقل عن أربع سنوات من تاريخ إدراج الاسم في جدول المحامين الأساتذة، وبعد نجاحهم في المسابقة المذكورة تم تعينهم بالوظيفة المذكورة لدى إدارة قضايا الدولة بموجب القرار ذي الرقم (2874/ل) تاريخ 2013/10/29 م المعدل بالقرار رقم (1222/ل) تاريخ 2014/4/2 م، وقد التحقوا بعملهم لدى الإدارة المنوه عنها بتاريخ 2014/4/21 م، ولقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية القرار الصادر بتعيينهم بأدنى الدرجات الوظيفية فقد كانت هذه الدعوى الماثلة بطلب الحكم بإلزام جهة الإدارة المدعى عليها – وزارة العدل – بتعديل القرار الصادر بتعيينهم، وذلك بكل ما لهذا الترفيع من امتيازات وتعويضات، ومع الاحتفاظ بأحقية كل منهم بالترفيع الدوري، وإلزامها أيضأ بتسوية رواتب كل منهم بتاريخ نفاذ القانون رقم /1/ لعام 1985، ومن ثم احتساب مقدار الراتب المذكور وفق الترفيعات التي يستحقها كل منهم وبنسبة 9% ومعادلة ذلك الراتب وفق الأسس المبينة بقانون العاملين الأساسي رقم /1/ لعام /1985، وذلك اعتبارا من تاريخ تعيينهم في 2014/4/21 ، وأيضا إلزامها بتشميل أفرادها بالاستفادة من عائدات اللصيقة القضائية وفقا للمرسوم رقم /3/ لعام 2002م وتعديلاته وذلك اعتبارا من تاريخ تعيينهم في 2014/4/21 م.ومن حيث إن الجهة المدعية تؤسس دعواها هذه على القول: بأن تعيين أفرادها بالمرتبة الخامسة والدرجة الثانية دون احتساب لأي من السنوات الأربع لممارسة مهنة المحاماة التي اشترط عليها قرار المسابقة وذلك بدرجة ومرتبة متساويين مع محامي الدولة بالتعيين بإدارة قضايا الدولة بموجب إجازة في الحقوق فقط ودون أي ممارسة المهنة المحاماة فيه إجحاف بحقوقهم، كون الترفيع يجب أن يتم على أساس الترفيع كل سنتين، كما أنه لم يتم تشميلهم من الاستفادة من عائدات اللصيقة القضائية حتى مرور سنتين على تعيينهم بالرغم من أنهم قائمين على رأس عملهم، وهذا يخالف أحكام المرسوم رقم /3/ لسنة 2002 القاضي باستفادة محامي الدولة من عائدات اللصيقة الفضائية، وتقول الجهة المدعية: بأن أفرادها كانوا قد تقدموا بتظلم إلى جهة الإدارة المدعى عليها بتاريخ 2014/5/29 م من أجل إنصافهم إلا أن هذه الأخيرة لم تجب على تظلمهم ولم تتخذ أي إجراء من شأنه إنصافهم، وبأن المرسوم /30/ لسنة 2001م قد أوجب تطبيق أحكام المادة /25/من القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم /1/ لسنة 1985 وتعديلاته بصدد ترفيع كل من قضاة الحكم والنيابة العامة الخاضعين لقانون السلطة القضائية، وقضاة مجلس الدولة ومحامي إدارة قضايا الدولة. ومن حيث إن جهة الإدارة المدعي عليها دفعت الدعوى مرتئية إخراج رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية من الدعوى لعدم صحة مخاصمته كون الجهاز المذكور جهاز رقابي وليس جهاز تنفيذي، وبأن الملاحظات التي يبديها الجهاز المركزي في معرض مباشرته لعمله في التأشير على الصكوك لا تسمح بمخاصمته، واستطرادا التمست عدم قبول الدعوى شكلا كونها مقدمة خارج الميعاد القانوني المحدد في المادة 22من قانون مجلس الدولة لإقامتها، واستطرادا أخيرا طلبت الحكم برفض الدعوى موضوعا تأسيسا على أن القرار الصادر بتعيين أفراد الجهة المدعية قد صدر وفق الأصول والقانون وطبقا لشروط الإعلان عن المسابقة التي اشترطت فيمن يتقدم إليها أن تكون لديه خدمة كمحام أستاذ لمدة لا تقل عن أربع سنوات من تاريخ إدراج الاسم في جدول المحامين الأساتذة، وأن التعيين سيكون في المرتبة الخامسة والدرجة الثانية، أي أنهم كانوا قد وافقوا مسبقا وبشكل ضمني على اشتراكهم بالمسابقة وفق الشرطين المذكورين، وأثر قرار تعينيهم في المرتبة والدرجة المذكورتين كان على هذا الأساس، وإنه بصدور قرار تعيينهم قد تحدد مركزهم القانوني وفقا لما جاء فيه، الأمر الذي يحجب حق الطعن فيه، والمطالبة بتعديله أيا كان عدد سنوات خدمتهم لدى نقابة المحامين، كما أنه لا يوجد أي نص قانوني يجبر تعيين محامي الدولة بداية بأكثر من الحد الأدنى أو بمرتبة أعلى من المرتبة الخامسة والدرجة الثانية، وبالتالي فلا يمكن لأفراد الجهة المدعية المطالبة بدرجات ترفيع كون ذلك مخالف للقانون أو النظام العام ، وبأنه لجهة المطالبة بعائدات اللصيقة الفضائية فلا يمكن منحهم أي مبلغ من تلك العائدات كونها لا توزع على المستفيدين منها قبل مرور عاميين على ممارسة العمل القضائي.ومن حيث إن الجهة المدعية عادت فتقدمت بمذكرة جوابية أكدت من خلالها على دفوعها وأقوالها السابقة.ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها من جهتها تقدمت أيضا بمذكرة جوابية بينت فيما بأن منح أفراد الجهة المدعية درجة إضافية عن كل سنتين خدمة في المحاماة قد تجد تفسيرا لها فيما لو جرى تعيينهم تعيينا مباشرا، أما وإن التعيين كان قد جرى بموجب مسابقة معلنة أصولا ووفق شروط محددة تضمنتها الإعلان، وإن أفراد الجهة المدعية كانوا قد قبلوا بمحض إرادتهم التعيين على أساس تلك الشروط من خلال تقدمهم واشتراكهم بالمسابقة، وإن الإدارة لم تخالف أي شرط من شروط المسابقة بل التزمت بها، وقامت بتعيين أفراد الجهة المدعية على أساسها بعد أن ثبت للجهاز المركزي للرقابة المالية صحته وقانونيته وقام بتأشيرة، الأمر الذي يجعل قرار التعيين المطعون فيه في محلة القانوني.ومن حيث إن الدعوى الماثلة إنما تتغيرا في حقيقتها الطعن بالقرار ذي الرقم (2874/ل) تاريخ 2013/10/29 م المعدل بالقرار رقم (1222/ل) تاريخ 2014/4/2 الصادر عن جهة الإدارة المدعى عليها – وزارة العدل – لجهة ما تضمنه من تعيين أفراد الجهة المدعية لدى إدارة قضايا الدولة بوظيفة مندوب مساعد من المرتبة الخامسة والدرجة الثانية وذلك تمهيدا لتقرير أحقيتهم بدرجتين إضافيتين بحيث يصبح تعيينهم في المرتبة الرابعة والدرجة الثالثة ابتداء من تاريخ تعيينهم الواقع في 2013/10/29 م وذلك بكل ما لهذا الترفيع من امتيازات وتعويضات وأيضا إن تقرير أحقيتهم بتسوية رواتبهم بتاريخ نفاذ القانون رقم /1/ لعام 1985، واحتساب مقدار ذلك الراتب وفق الترفيعات التي يستحقها كل منهم وبنسبة 9% ومعادلة ذلك الراتب وفق الأسس المبينة بقانون العاملين الأساسي رقم /1/ لعام 1985 اعتبارا من تاريخ تعيينهم في 2014/4/21 م وتشميلهم بالاستفادة من عائدات اللصيقة الفضائية وفقا للمرسوم /3/ لعام 2002م وتعديلاته وذلك اعتبارا من تاريخ تعيينهم في 2014/4/21 م وذلك بمقولة: أنهم مارسوا مهنة المحاماة وبالتالي فإن تعيينهم يجب أن يكون بالمرتبة الرابعة والدرجة الثالثة. ومن حيث إنه لابد من التنويه ابتداء بأثر اجتهاد مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري قد جرى واستقر في العديد من أحكامه على أن الملاحظات التي يبديها الجهاز المركزي للرقابة المالية في معرض مباشرته لعمله في التأشير على الصكوك لا تسمح بمخاصمته كونه جهاز رقابي وليس جهاز تنفيذي، وعليه تغدو مخاصمة الجهاز المركزي للرقابة المالية في الدعوى الماثلة في غير محاها القانوني مما يتوجب إخراجه من الدعوى لعدم صحة مخاصمته. ومن حيث إنه لجهة الطعن بالقرار الصادر بتعيين أفراد الجهة المدعية فإنه من المعلوم قانون واجتهادا بأن القرار الإداري حتى يصبح قرارة نهائية لا بد من تصديقه من الجهات المعنية، وبالتالي فإنه لا يجوز الطعن به قبل ذلك، بحسبان أن القرار الإداري الذي يصلح أن يكون مح للطعن هو القرار الإداري النهائي، وبما أن القرار ذي الرقم /2874/ ل تاريخ 2013/10/29 م الصادر بتعيين أفراد الجهة المدعية قد تم تعديله بموجب القرار رقم/1222/ل تاريخ 2014/4/2 م، وذلك بناء على مقترحات الجهاز المركزي للرقابة المالية عليها وزارة العدل – والتمسك بأن القرار المعتمد لممارسة المدعيين حقهم بالتظلم وبالطعن خلال المدة القانونية هو القرار الأول المعدل، ولطالما أن القرار المذكور قد تم تعديله بموجب القرار رقم (1222/ل) تاريخ 2014/4/2 م، ولما كان من الواضح من خلال الوثائق المبرزة بأن المدعيين كانوا قد تظلموا من أن القرار الأخير الصادر بتعيينهم كان بتاريخ 2014/5/19 م ومن ثم بادروا إلى إقامة دعواهم المماثلة بعد أن امتنعت الإدارة المدعى عليها عن الاستجابة لتظلمهم – بتاريخ 2014/8/14م فإن الدعوى والحالة هذه تكون مقدمة ضمن المدة القانونية المحددة في المادة/22/ من قانون مجلس الدولة لقبول دعوى الإلغاء وبذلك يغدو ما دفعت به جهة الإدارة في هذا الصدد في غير محله القانوني، وتكون الدعوى إذ قدمت ضمن أوضاعها القانونية وشروطها الشكلية مستوجبة القبول شكلا. ومن حيث إنه في الموضوع: ولجهة المطالبة بمنح أفراد الجهة المدعية درجتين إضافيتين ليصبح تعيينهم في المرتبة الرابعة والدرجة الثالثة ابتداء من تاريخ تعيينهم لأول مرة بما يترتب على ذلك من امتيازات وتعويضات. فإن الثابت من خلال الوثائق المبرزة في الملف أين تعيين أفراد الجهة المدعية بوظيفة مندوب مساعد في المرتبة الخامسة والدرجة الثانية لدى إدارة قضايا الدولة قد تم وفق شروط المسابقة المعلن عنها من قبل وزارة العدل بموجب قرارها رقم /492/ تاريخ 2013/2/12 م، والتي تضمنت الإعلان عن مسابقة انتقاء عدد من المحاميين الأساتذة لتعيينهم لدى إدارة قضايا الدولة بوظيفة مندوب مساعد من المرتبة الخامسة والدرجة الثانية ممن مارسوا مهنة المحاماة بصورة فعلية مدة لا تقل عن أربع سنوات من تاريخ إدراج الاسم في جدول المحاميين الأساتذة، وبما أن أفراد الجهة المدعية كانوا على علم مسبق بشروط المسابقة المذكورة وقد تقدموا إليها على أساس أن تعيينهم لدى الإدارة المدعى عليها إدارة قضايا الدولة – سيكون بالمرتبة الخامسة والدرجة الثانية فإنهم بذلك يكونوا قد قبلوا بالتعيين لديهم وفق الشروط المذكورة، وبالتالي فلا يقبل منهم بعد ذلك التحلل من تلك الشروط وفرض شروط إضافية تقضي بتعيينهم في مرتبة ودرجة أعلى مما عينوا فيه، وعليه فإن تعيين أفراد الجهة المدعية بالمرتبة الخامسة والدرجة الثانية على النحو الذي حددته شروط المسابقة من شأنه أن يحجب عنهم الحق في المطالبة بمنحهم أي درجة وظيفية سابقة التاريخ تعيينهم بما في ذلك امتيازات وتعويضات هذه الدرجة الوظيفية، وبذلك تغدو مطالبة أفراد الجهة المدعية بمنحهم درجتين إضافيتين ليصبح تعيينهم في المرتبة الرابعة والدرجة الثالثة مفتقرة إلى مستندها القانوني الصحيح ومستوجبة الرفض. ومن حيث إنه عن مطالبة الجهة المدعية بتسوية رواتب أفرادها بتاريخ نفاذ القانون رقم /1/ لعام 1985 ومن ثم احتساب مقدار ذلك الراتب وفق الترفيعات التي يستحقها كل منهم وبنسبة 9%. اعتبارا من تاريخ تعيينهم في 21/2014 م، فإنه من الثابت أين تعيين أفراد الجهة المدعية لدى الإدارة المدعى عليها كان قد جرى وفقا للرواتب المعدلة وفق أحكام المرسوم /30/ لعام 2001 والمرسوم رقم /93/ لعام 2005م وبالتالي فإن مطالبتهم بهذا الصدد تغدو في غير محلها القانوني ومتعينة الرفض؛ لطالما أن تعيينهم قد تم وفقا لما عليه أجور أقرانهم وزملائهم من محامي الدولة الآخرين ممن جرى تعيينهم بعد صدور المرسومين المذكورين، واللذين روعي فيهما احتساب نسبة العلاوة في الحد الأدنى لتعيينهم والمماثل لتعيين أقرانهم في نفس المرتبة والدرجة الوظيفة.ومن حيث إنه عن المطالبة بتشميل أفراد الجهة المدعية بالاستفادة من عائدات اللصيقة القضائية وفقا للمرسوم رقم /3/ لعام 2002م وتعديلاته اعتبارا من تاريخ تعيينهم في 2014/4/21 م فإنه سندا لأحكام المرسوم التشريعي رقم /3/ لعام 2002م والتعليمات التنفيذية للمرسوم المذكور الصادرة بموجب القرار الوزاري رقم /621/ لسنة 2002م فإنه يشترط للاستفادة من عائدات اللصيقة الفضائية مرور عامين على ممارسة المستفيد من القضاة ومحامي الدولة على ممارسة العمل القضائي، وبما أني تعيين أفراد الجهة المدعية لدى إدارة قضايا الدولة هو تعيين جديد ولم يمض على ممارستهم لعملهم مدة سنتين بتاريخ إقامة دعواهم الماثلة، فإنهم بذلك يغدون مفتقدين لشرط الاستفادة من عائدات اللصيقة المذكورة، وعليه تكون مطالبتهم بتشميلهم بعائدات تلك اللصيقة سابقة لأوانها.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا: إخراج السيد رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية من الدعوى لعدم صحة مخاصمته.ثانيا: عدم قبول الدعوى الجهة المطالبة بتشميل أفراد الجهة المدعية بعائدات اللصيقة القضائية باعتبارها سابقة لأوانها. ثالثا: قبول الدعوى شكلا فيما عدا ذلك من الطلبات. رابعا: رفضها موضوعا. خامسا: تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف وألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.