• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المادة 536 من قانون الأحوال الشخصية السوري رقم

الاختصاص النوعي للمحكمة الشرعية في قضايا الأحوال الشخصية محصور بالمسلمين وعلى سبيل الحصر، فلا تنظر في دعاوى الزواج أو انحلاله الخاصة بغير المسلمين إلا بنصّ خاص.

نص الاجتهاد

المادة 536 من قانون الأحوال الشخصية السوري رقم 59 تاريخ 17/9/1953 وتعديلاته قد حددت وعلى سبيل الحصر اختصاص المحكمة الشرعية في قضايا الأحوال الشخصية للمسلمين فقط ومنها الزواج وانحلاله وهذا يعني أنه لا اختصاص لها في قضايا غير المسلمين. المناقشة: النظر في الطعن: بعد اطلاع الهيئة على اضبارة هذه الدعوى وتدقيقها ولما كانت الجهة المدعية الطاعنة تهدف من دعواها تثبيت الطلاق الواقع من المدعى عليه المطعون ضده على المدعية وهما من الديانة الزيدية كما هو واضح من قيود الطرفين. وبعد اكتمال كافة الاجراءات انتهت المحكمة مصدرة القرار لمطعون فيه إلى رد الدعوى لعدم الاختصاص النوعي تأسيسا على أن المحكمة الشرعية مختصة فقط بالمسلمين وكانت الديانة اليزيدية ليست من الطوائف الاسلامية. ولم يقتنع وكيل الجهة الطاعنة بهذا القرار فعمد إلى الطعن به للاسباب التي أوردها في لائحة الطعن. ولما كان الملحق عدد (1) من القرار رقم 60 ل.ر تاريخ 13 آذار 1936 المعدل بالقرار 146 ل.ر تاريخ 18 تشرين الثاني 1938 قد حدد الطوائف المعترف بها قانونا أو واقعيا وعدد الطوائف المسيحية والطوائف الاسلامية والطوائف السرائيلية ولم يرد اسم الطائفة اليزيدية من ضمن الطوائف الاسلامية المذكورة فيه. ولما كانت المادة 536 من قانون الأحوال الشخصية السوري رقم 59 تاريخ 17/9/1953 وتعديلته قد حددت وعلى سبيل الحصر اختصاص المحكمة الشرعية في قضايا الأحوال الشخصية للمسلمين فقط ومنها الزواج وانحلاله وهذا يعني أنه لا اختصاص لها في قضايا غير المسلمين. كما أن المادة 538 والمادة 539 من القانون نفسه قد تحدثت عن تنظيم الوثائق واختصاص المحكمة الشرعية وفي هذا الموضوع وليس الحكم فيها ولا يستدل منها على الحكم بقضايا الطلاق وفقا للولاية العامة. وفي ذلك رد مخالفة السيد رئيس المحكمة الموقر. ومن جهة أخرى ولعدم وجود النص فلا بد من الرجوع إلى المادة (305) من قانون الاحوال الشخصية السوري في تحديد معنى الوللية. ولما كانت الوللية مسؤولية كبرى في إدارة وأعمال الغير لذلك يشترط في الولي الخاص كالاب والجد أو الولي العام كالقاضي شروط إما في شخصه أو في تصرفاته. ولما كان الفقهاء قد اتفقوا على شروط في الولي ومنها: اتفاق دين الولي والمولى عليه فلا ولاية لغير المسلم على المسلم ولا للمسلم على غير المسلم لا يزوج عند الحنابلة والحنفية كافر مسلامة ولا عكسه. يراجع في هذا الصدد كتاب الفقه الاسلامي وأدلته – الجزء السابع – الصفحة – 196 الطبعة الاولى – دار الفكر بدمشق _ للدكتور وهبة الزحيلي رحمه الله تعالى. مطبعة خالد بن الوليد كما جاء في كتاب شرح أحكام الاحوال الشخصية – للمحامي محمد فهر شقفة – على الصفحة 240 ما نصه: اشترط الفقهاء المسلمون في الولي أربعة شروط وهي – اتحاد الدين – الأهلية – الذكورة. كما أن نص المادة (306) أحوال شخصية المتعلقة بتطبيق أحكام هذا القانون على جميع السورين إنما يقصد منه تطبيقه بما لا يخالف هذه الأحكام ومنها الاختصاص بدليل استثناء هذه المادة (الطوائف المذكورة في المادتين التاليتين لها) وما ذاك إلا لخصوصية كل طائفة في أحكامها لجهة الاحوال الشخصية من زواج وطلاق وغيره وإذا كان الامر كذلك فإن ما ذهبت إليه المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه كان في محله القانوني وصدر قرارها برد الدعوى لعدم الاختصاص النوعي وفقا للقانون وبالتالي فإن أسباب الطعن لا تنال منه ويتعين معه رد ما جاء في هذه الأسباب.