للمحكمة أن تفصل في الدعوى فور انتهاء المرافعة إذا تبيّن لها أن الملف جاهز للحكم، ويكون تقدير الوقت غير اللائق لاعتزال الوكالة من السلطة التقديرية لقاضي الموضوع متى كان الطلب متأخراً على نحو يعرقل سير الخصومة.
المحكمة قد استندت لنص المادة 200 من قانون أصول المحاكمة واستخدمت حقها في إصدار الحكم بالجلسة ذاتها عند انتهاء المرافعة طالما إن القضية كانت جاهزة للفصل وهذا السلوك صحيح وينسجم مع ما أراده المشرع لجهة عدم إطالة أمد التقاضي. المناقشة: النظر في الطعن: بالتدقيق ولما كانت الأسباب التي أوردها الطاعن لا تنال من القرار موضوع الطعن وقد جاء القرار صحيحا وسليما ومحمول على أسبابه. فعن بحث المصاريف التي صرفها الطاعن على المدعية كما جاء في السبب الأول فلا مجال لبحثه لاسيما وإن القاضي مصدر القرار قد أورد في متن القرار أن الجهة المدعية تنازلت عن طلب النفقة. وعن السبب الثاني فقد بين القاضي سبب عدم قبول اعتزال الوكالة من قبل وكيل الطاعن مستندا لنص المادة 110 من قانون أصول المحاكمات المدنية والتي تنص: للمحامي أن يعتزل الوكالة بشرط أن يبلغ موكله هذا الاعتزال إنما لا يجوز له ذلك في وقت غير لائق يعود تقديره للمحكمة. وكان هذا التقدير من حق المحكمة وقد رأت أن تقديم الطلب بعد رفع الاضبارة للتدقيق غير مرة وبعد انتهاء كافة الدفوع إنما هو وقت غير لائق وهذا صحيح. وعن السبب الثالث فإن المحكمة قد استندت لنص المادة 200 من قانون أصول المحاكمة واستخدمت حقها في إصدار الحكم بالجلسة ذاتها عند انتهاء المرافعة طالما إن القضية كانت جاهزة للفصل وهذا السلوك صحيح وينسجم مع ما أراده المشرع لجهة عدم إطالة أمد التقاضي. الأمر الذي يتعين معه رد ما جاء بهذه الأسباب.