العبرة في الاختصاص النوعي بطبيعة الحق محل النزاع لا بصفة الخصوم؛ فالدعاوى المتعلقة بالجهاز من اختصاص القضاء الشرعي ولو وُجهت إلى الزوج أو التركة، كما أن خصومة أحد الورثة مع التركة تكفي في المطالبة بمؤجل المهر، ولا تتوقف صحة الخصومة على تمثيل جميع الورثة.
يختص القضاء الشرعي بالفصل في الجهاز سواء كان المختصم فيها الزوج أو التركة لأن طبيعة الحق هي التي تحدد الاختصاص النوعي الاجتهاد مستقر على أن شراء أشياء جهازية من المهر يعتبر تعديل لصك النكاح وينقل حق الزوجة في المهر إلى الجهاز دعاوى المطالبة بمؤجل المهر تجاه التركة لا يتوجب فيها تمثيل جميع الورثة بل يكفي إقامة الدعوى تجاه أحد الورثة إضافة للتركة. المناقشة: النظر في الطعن لما كان ما أثاره الطاعن وكيل الجهة الطاعنة وذلك لناحية قيام المحكمة مصدرة القرار الطعين بالحكم للطاعنة بحصتها فقط من مؤجل مهر مؤرثتها ابنتها فاطمة يرد على القرار الطعين لهذه الناحية كون الاجتهاد مستقر على: دعاوى المطالبة بمؤجل المهر تجاه التركة لا يتوجب فيها تمثيل جميع الورثة بل يكفي إقامة الدعوى تجاه أحد الورثة إضافة للتركة. منشور هذا الاجتهاد في لعام 1998 رقم رقم الصفحة 349 والجهة الطاعنة خاصمت الزوج المدعى عليه وهو أحد الورثة وذلك إضافة لتركة مؤرثتها فاطمة وبالتالي مما يتعين على المحكمة مصدرة القرار أن تحكم بكامل مؤجل المهر. وأما بخصوص قبض كل وريث لحصته الارثية من مؤجل المهر فهذا شأن تنفيذي ويكون أمام دائرة التنفيذ الأمر الذي يتعين معه نقض الفقرة الحكمية الثالثة من القرار الطعين. وأما لجهة ما أثارته الجهة الطاعنة لناحية أن المحكمة مصدرة القرار الطعين اعتبرت الخلاف حول معجل المهر خلافا مدنيا فإن ذلك يرد على القرار الطعين لهذه الناحية كونه من الثابت من صك الزواج المبرز أن معجل المهر هو مئة وخمسون ألف ليرة سورية مقبوضة ومشترى بها مصاغ ذهبي وملبوس بدن وأشياء جهازية. وكان الاجتهاد مستقر على أن شراء أشياء جهازية من المهر يعتبر تعديل لصك النكاح وينقل حق الزوجة في المهر إلى الجهاز. وكان الاجتهاد مستقر على: يختص القضاء الشرعي بالفصل في الجهاز سواء كان المختصم فيها الزوج أو التركة لان طبيعة الحق هي التي تحدد الاختصاص النوعي. هذا الاجتهاد منشور في كتاب الوافي في قضاء الأحوال الشخصية للقاضي الشرعي محمد أحمد عبد الرحمن رقم رقم الصفحة. 156 وبالتالي فإن الجهاز يبقى من اختصاص القضاء الشرعي ويبقى لاي وارث الحق بالادعاء إضافة لتركة مؤرثه سواء كان الزوج هو الوارث إلى جانب المدعي أم أن هناك ورثة آخرون ليسوا من أطراف الدعوى. الأمر الذي يتعين معه نقض الفقرة الحكمية الثانية من القرار الطعين. وأما ما أثارته الجهة الطاعنة حول أن المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تحكم للجهة الطاعنة بالنفقة الزوجية لمؤرثتها فإن ذلك يرد على القرار الطعين لهذه الناحية كون الزوجة المدعية أساسا قبل وفاتها كانت قد طالبت بالنفقة ولشهرين تسبق الدعاء والزوجة المدعية تستحق النفقة الزوجية كون ثابت بإقرار الزوج المدعى عليه في جلسة استجوابه المؤرخة في27/7/2011 بأن زوجته المدعية كانت تقيم مع أهله والمأكل والمشرب مشترك وبالتالي فإن المسكن غير شرعي فضل عن أن الزوج المدعى عليه أقر أيضا في نفس الجلسة أن زوجته موجودة في منزل أهلها هي وابنته سوسن منذ عام وأن أهلها هم الذين ينفقون عليها وبالتالي فإن حق الزوجة المدعية بالنفقة الزوجية ثابت وإن ماتت تبقى في ذمة الزوج المدعى عليه وللجهة الطاعنة الحق بالمطالبة به تبعا لذلك. وبالتالي مما يتعين على المحكمة مصدرة القرار الطعين أن تحكم للجهة الطاعنة بنفقة زوجية لمؤرثتها فاطمة اعتبارا من شهرين سابقين لتاريخ الدعاء ولغاية وفاتها. الأمر الذي يتعين معه نقض الفقرة الحكمية الخامسة من القرار الطعين. وأما لجهة ما أثارته الجهة الطاعنة حول أن المحكمة مصدرة القرار الطعين لم تحكم بنفقة للطفلة سوسن إلا من تاريخ وفاة والدتها فإن ذلك يرد على القرار الطعين لهذه الناحية كون نفقة الطفلة هي من حق الطفلة وإن النفقة حق متعلق بحق الحياة وفق أحكام الشريعة السلمية الغراء وإن الحق بتقاضي نفقة الولد يبقى قائما طالما لم يتم تسليم المحضون إلى وليه. وبالتالي فإن الطفلة سوسن تستحق النفقة لها من تاريخ المطالبة بها كما هو وارد في استدعاء الدعوى أي اعتبارا من شهرين سابقين لتاريخ الدعاء. الأمر الذي يتعين معه نقض الفقرة الحكمية الرابعة من القرار الطعين وذلك جزئيا لجهة فقط بدء سريان نفقة الطفلة سوسن بحيث تبدأ اعتبارا من شهرين سابقين لتاريخ الدعاء.