إن الجهة المختصة لإجازة الصلح الرضائي مثار التساؤل في هذه القضية هي اللجنة المختصة في القسم الاستشاري للفتوى والتشريع في مجلس الدولة سندا لأحكام المادة /44/ من قانون مجلس الدولة ذي الرقم /55/ لعام 1959 ويتعين مراسلتها لإجازة هذا الصلح المناقشة: تبدي الجهة المستفتية أنه بتاريخ 2009/5/ 27 صدر قرار عن...
إن الجهة المختصة لإجازة الصلح الرضائي مثار التساؤل في هذه القضية هي اللجنة المختصة في القسم الاستشاري للفتوى والتشريع في مجلس الدولة سندا لأحكام المادة /44/ من قانون مجلس الدولة ذي الرقم /55/ لعام 1959 ويتعين مراسلتها لإجازة هذا الصلح المناقشة: تبدي الجهة المستفتية أنه بتاريخ 2009/5/ 27 صدر قرار عن مقام الجمعية العمومية في مجلس الدولة ذي الرقم /551/ في القضية رقم /322/ لعام 2009 بخصوص الخلاف القائم بين الجهة المستفتية ومجلس مدينة السويداء حول قيام الجهة المستفتية بشراء قطعة أرض مساحتها /9500/م2 في موقع أسواق الخضار على طريق السويداء – ازرع وقد تضمن رأي الجمعية العمومية المتضمن فسخ عقد البيع رقم 26/ص والمبرم مع الجهة المستفتية " المؤسسة العامة للتجارة الخارجية" بتاريخ 1986/1/13 وإلزام مجلس مدينة السويداء بنقل ملكية العقار رقم /934/ تل الحديد 2/1 من المنطقة العقارية السويداء الاسم الجهة المستفتية في المصالح العقارية بالسويداء . وتردف الجهة المستفتية إنه وبموجب الكتاب رقم /2940/ص/ش/ع/ تاريخ 2015/8/17 الصادر عن السيد وزير الإدارة المحلية وبناء على محضر الاجتماع الجاري في وزارة الإدارة المحلية المتضمن: إقامة دعوى "إقرارية " أمام المحكمة الإدارية تبرز بها مذكرة صلح رضائي وفقا لما تتفق عليه الجهتان الإداريتان المذكورتان في ضوء اتفاقهما السابق بالمحضر رقم /11314/ص / تاريخ 2011/10/24 على أن تسقط كل منهما حقها في الاعتراض أو الاستئناف أمام محكمة القضاء الإداري.وفي ضوء ما سبق تطلب الجهة المستفتية بيان الجهة المختصة بموضوع تثبيت ما جاء ذكره بكتاب السيد وزير الإدارة المحلية الوارد أعلاه لتتمكن من اتخاذ الإجراءات القانونية المطلوبة وفقا لذلك.الرأي من حيث إن جوهر التساؤل في القضية الماثلة يتعلق بطلب الجهة المستفتية بيان الرأي القانوني حول الجهة المختصة بتثبيت مذكرة صلح رضائي وفق ما جاء بكتاب وزير الإدارة المحلية ذي الرقم (2940/ ص / ش / ع) تاريخ 2015 /8/ 17 والمشار إلى مضمونه في متن القضية.ومن حيث إن المادة /44/ من قانون مجلس الدولة ذي الرقم /55/ لعام 1959 قد نصت على ما يلي:. (لا يجوز لأية وزارة أو مصلحة من مصالح الدولة أن تبرم أو تقبل أو تجيز أي عقد أو صلح أو تحكيم أو تنفيذ قرار محكمين في مادة تزيد قيمتها على. بغير استفتاء الإدارة المختصة. ومن حيث إنه وباستقراء النص السالف الذكر يتبين لنا أن المشرع قد أرسى حكمة قانونية مفاده أنه لا يجوز لأي جهة عامة أن تبرم أو تقبل أو تجيز أي عقد أو صلح دون استفتاء اللجنة المختصة في مجلس الدولة وأخذ موافقتها على ذلك.ومن حيث إنه من الجدير بالذكر في هذا المقام أن القضاء الإداري قد نهج في العديد من أحكامه واستقر في تطبيقاته على بطلان تصرفات الإدارة في حال قيامها بإحدى التصرفات المشار إليها في النص السالف الذكر دون أخذ رأي اللجنة المختصة في مجلس الدولة وإجازتها لهذه التصرفات. ومن حيث إنه وتأسيسا على ما تقدم ذكره وبيانه تكون الجهة المختصة في إجازة الصلح الرضائي مثار التساؤل في هذه القضية، هي اللجنة المختصة في القسم الاستشاري للفتوى والتشريع في مجلس الدولة ويكون من المتعين مراسلتها أصولا بهذا الخصوص، ولا بد من الإشارة أخيرة إلى أن مجلس الدولة بقسميه القضائي والاستشاري لا يختص بالنظر في تثبيت أو إقرار أي مصالحة سواء تمت بين جهتين عامتين أو بين جهة عامة وأحد أشخاص القانون الخاص علما أن الصكوك الرسمية الجارية بين جهتين عامتين تعد ضامنة لحقوق الطرفين وكافية بحد ذاتها بتنفيذ الالتزامات المترتبة بموجب هذه الصكوك.لهذه الأسباب أقرت اللجنة المختصة الرأي التالي:أولا: إن الجهة المختصة لإجازة الصلح الرضائي مثار التساؤل في هذه القضية هي اللجنة المختصة في القسم الاستشاري للفتوى والتشريع في مجلس الدولة سندا لأحكام المادة /44/ من قانون مجلس الدولة ذي الرقم /55/ لعام 1959 ويتعين مراسلتها لإجازة هذا الصلح.ثانيا: إبلاغ هذا الرأي إلى الجهة المستفتية أصولا.