• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن المشرع عندما نص في المادة 111 من قانون تنظيم الجامعات رقم 6 لعام 2006 على جواز التعيين بعد إتمام السن القانوني ومنح المعين أو المتعاقد

أن المشرع عندما نص في المادة 111 من قانون تنظيم الجامعات رقم 6 لعام 2006 على جواز التعيين بعد إتمام السن القانوني ومنح المعين أو المتعاقد تعويضا يوازي الفرق بين معاشه وراتبه الأخير، فإنما كان المقصود بذلك عضو الهيئة التدريسية وبصفته المذكورة، بمالها وما عليها، وبصرف النظر عن تولي هذا العضو في مرحلة...

نص الاجتهاد

أن المشرع عندما نص في المادة 111 من قانون تنظيم الجامعات رقم 6 لعام 2006 على جواز التعيين بعد إتمام السن القانوني ومنح المعين أو المتعاقد تعويضا يوازي الفرق بين معاشه وراتبه الأخير، فإنما كان المقصود بذلك عضو الهيئة التدريسية وبصفته المذكورة، بمالها وما عليها، وبصرف النظر عن تولي هذا العضو في مرحلة من المراحل لأي منصب وزاري أو تكليف بعمل أخر، أي أن سياق المادة القانونية المذكورة يدور في فلك عضو الهيئة التدريسية وامكانية التمديد له بالعمل بفرق المعاش دون سواه، فالمعاش هنا هو للممدد له بهذه الصفة التي كان عليها قبل التمديد وهي عضوية الهيئة التدريسية دون سواها، وهذا التفسير إثما يتوافق مع السياق العام القانون تنظيم الجامعات الذي كان قانون خاصة بأعضاء الهيئة التدريسية والفنية بالجامعات المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. من حيث إن وقائع الدعوى تتحصل حسبما تبين من الأوراق في أين المدعي كان يعمل لدى جهة الإدارة المدعى عليها كعضو هيئة تدريسية في كلية الهندسة المدنية، وبعام 2000 وخلال خدمته لديها سمي وزيرة للبيئة واستمر بعمله كأستاذ جامعي، وبعد انتهاء توليه الوزارة بنهاية عام 2001 صدر القرار رقم /300/ تاريخ 2002/1/14 عن المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات بتخصيصه بمعاش شهري مقطوع قدره (14062) ل. س اعتبارا من 2002/1/1 ، واستمر بعمله لدى الجامعة حتى تاريخ 2002/11/20 حيث أنهيت خدماته لدى جامعة دمشق وأحيل على التقاعد لإتمامه السن القانوني الخامسة والستين) وذلك بموجب القرار رقم 1893 لعام 2002، وقد خصص بمعاش تقاعدي كأستاذ جامعي وقدره (81469) ل. س اعتبارا من تاريخ 2004/12/1 ، وقد اختار المدعي معاشه كوزير كونه الأفضل، كما أنه وبعد تقاعده تم التعاقد معه للعمل كأستاذ في كلية الهندسة المدنية بتعويض شهري يوازي الفرق بين راتبه الذي كان يتقاضاه قبل إحالته على التقاعد، وبين المعاش المخصص به من قبل المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات، مضاف إليها التعويضات القانونية التي كان يتقاضاه من الجامعة قبل إحالته على التقاعد، وذلك بموجب قرارات تمديد سنوية صادرة عن السيد وزير التعليم العالي بدءا من تاريخ 2003/1/1 ولغاية 2009/9/14 حيث كان آخرها قرار التمديد رقم /203/ تاريخ 2009/2/19 ، ولما كانت جهة الإدارة المدعى عليها قامت بحساب مستحقات المدعي عن فترة تمديده بالعمل لديها، على أساس الفرق بين راتبه الذي كان يتقاضاه قبل إحالته على التقاعد وبين معاشه المخصص له كوزير، مما كان معه الفرق سالبة باعتبار أن معاش الوزير أعلى من آخر راتب كان يتقاضاه قبل إحالته على التقاعد، وهو ما دفع المحاسبة لدى جهة الإدارة إلى مصادرة تعويض التفرغ المستحق للمدعي لتغطية الفرق السلبي هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فقد تم التمديد للمدعي في ظل قانون تنظيم الجامعات رقم /1/ لعام 1975، وقانون تنظيم الجامعات رقم /6/ العام 2006، ولقناعة المدعي بأحقيته بتقاضي الفرق بين راتبه الذي كان يتقاضاه وبين معاشه التقاعدي المخصص به كأستاذ جامعي وكذلك أحقيته بتقاضي تعويض التفرغ الذي اقتطعته منه جهة الإدارة المدعي عليها، وبنسبة 200% من الراتب الأخير الذي وصل له فقد كانت هذه الدعوى التي تهدف إلى الحكم بأحقية المدعي بكامل الأجر المستحق عن عمله لدى جهة الإدارة المدعى عليها منذ العام الدراسي 2002 – 2003 وحتي العام الدراسي 2008 – 2009 محسوبة على أساس الفرق بين آخر راتب تقاضاه وبين معاشه كأستاذ جامعي، وكذلك أحقيته بتعويضات التفرغ التي كانت تقتطع منه، وحسابها بنسبة 200% من الراتب المقطوع الأخير وذلك عن بدءا من العام الدراسي 2006 – 2007 وكذلك الحكم بالتعويض عليه عما أصابه من خسارة وما فاته من كسب.ومن حيث إن المدعي يؤسس هذه الدعوى على القول بأن الأجر مقابل العمل، وأن قانون تنظيم الجامعات لم ينص على أية أوضاع قانونية لا يستحق فيها الأستاذ الجامعي مقابلا عن عمله، وإن الطريقة التي لجأت إليها جهة الإدارة المدعى عليها في الحساب لا تتوافق مع أحكام قانون تنظيم الجامعات، لاسيما المادة (111) منه التي قضت باستحقاق الأستاذ الجامعي المتعاقد مع الجامعة بعد إتمامه السن القانوني، الفرق ما بين راتبه الأخير وبين معاشه التقاعدي، وتأسيسا على أن المقصود بالمعاش التقاعدي هنا هو المعاش التقاعدي للأستاذ الجامعي وليس المعاش المخصص له كوزير، وإن جهة الإدارة المدعى عليها وبموجب كتابها المرسل إلى وزارة التعليم العالي برقم /935/ص تاريخ 2010/2/23 كانت قد أقرت بأن الأساتذة الذين يقعون ضمن الحالة لا يتقاضون أي مقابل رغم قيامهم بواجباتهم التدريسية بشكل كامل. ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها والمدخلة أجابت على الدعوى طالبة رفضها تأسيسا على أن الأحكام النافذة لم تنص على استحقاق الوزير المتقاعد بمعاش تقاعدي وزاري، لأجر إضافة إلى معاشه التقاعدي، وأما بالنسبة لاستحقاقات المدعي لتعويض التفرغ فإن هذا التعويض مقرر للمدعي في حال عدم تقاضيه أي مبلغ، ولما كان المدعي يتقاضى معاش وزير وهو يزيد عن استحقاقه كموظف فهو لا يستحق التعويض، فضلا عن أن مطالب المدعي الماثلة في الدعوى هي عن الأعوام من 2002 ولغاية 2007 وبالتالي فهي مشمولة بالتقادم المنصوص عليه في القانون المالي الأساسي والذي نص على أنه تسقط وتتلاشي نهائيا لمصلحة الخزينة العامة جميع الديون التي لا يطلب تسديدها قبل السنة المالية الرابعة التي تلي السنة المالية العائدة لها تلك الديون.ومن حيث إنه تجدر الإشارة بداية، وقبل التعرض للموضوع. ولناحية ما دفعت به الإدارة المدعى عليها من أن المطالبة ساقطة بالتقادم، فإنه ولئن كانت الدعوى الماثلة أقيمت بتاريخ 2011/3/30 وإن مطالب المدعي الماثلة من قبل المدعي بصدد حقوقه المذكورة، وكان ذلك بعام 2005 – 2010 – 2011 وإن هذه المراجعات ووفقا لما هو معلوم هي من الأسباب التي تقطع التقادم، وبالتالي فإن ما دفعت به جهة الإدارة المدعى عليها لهذه الناحية يكون في غير محله السليم، وتغدو الدعوى والحالة هذه وإذ قدمت ضمن مواعيدها القانونية واستوفت إجراءاتها الشكلية جديرة بالقبول شكلا. ومن حيث إنه في الموضوع فإن المحكمة كانت قد استعانت بالخبرة الحسابية لبيان مدى أحقية المدعي بمطالبه في ضوء الأنظمة وأوراق الملف ودفوع الطرفين، وتقدم الخبير الذي نهض بالمهمة بتقريره المؤرخ في 2012/4/2 الذي انتهى فيه إلى نتيجة مفادها بأنه لا يحق للمدعي المطالبة بأية مبالغ من جهة الإدارة المدعي عليها سوى ما تقاضاه منها، وأن طلباته لا تتوافق مع عمله (ليس كوزير) وبين راتبه الأخير إضافة للتعويضات المقررة.ومن حيث إنه بناء على تعقيب المدعي على الخبرة، فقد تقدم الخبير بتقريره التكميلي المؤرخ في 2013/4/8 الذي انتهى فيه إلى أن المدعي يستحق تعويض التفرغ كونه منفصل عن الراتب، ولكونه يتقاضاه مقابل إغلاق مكتبه وتفرغه للعمل في الجامعة، وأنه لا يجوز اقتطاع ذلك التعويض في حال كان الفارق بين الراتب والمعاش سلبية. كما وتقدم الخبير بتقرير تكميلي ثان مؤرخ في 2014/3/2 عرض فيها طريقة حسابه للمبالغ المستحقة للمدعي نتيجة تعاقده مع جهة الإدارة المدعى عليها وتوصل إلى أين ما يستحقه المدعي هو (434022) ل. س. ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية عقبت فيها على تقرير الخبرة والتمست هدره، كما أن المدعي تقدم بدوره بمذكرة جوابية تعقيبا على الخبرة والتمس إجراء خبرة ثلاثية. ومن حيث إن المحكمة تمعنت بتقرير الخبرة الأصلي والتكميلي الأول والثاني، ووجدت بأن الخبرة لم تناقش موضوع الدعوى وتعالجه من كافة جوانبه بشكل سليم ومنطقي، وبحيث كانت فيما قامت عليه من أسس وما انتهت إليه من نتيجة غير متوافقة مع الواقع والقانون، وهو الأمر الذي ترى معه المحكمة إهدارها وعدم الأخذ بها أو الاعتماد عليها في هذه الدعوى. ومن حيث إنه وبموجب أحكام المادة (111/ب) من قانون تنظيم الجامعات رقم 6 لعام 2006 فإنه يجوز بقرار من الوزير وزير التعليم العالي تعيين الأستاذ بعد إتمامه السبعين من العمر بتعويض إجمالي يوازي الفرق بين راتبه والمعاش التقاعدي، مضاف إليه التعويضات القانونية التي يتقاضاها قبل إحالته على التقاعد. ومن حيث إن جوهر الخلاف الحاصل بين طرفي الدعوى هو في حقيقته المعاش التقاعدي للمدعي في معرض تطبيق الأحكام القانونية أنفة الذكر، هل هو المعاش التقاعدي المخصص له كوزير، أم المعاش المخصص له كأستاذ جامعي، وذلك بعد أن ثبت من وثائق الدعوى بأن المعيار الذي اعتمدته جهة الإدارة المدعى عليها بهذا الصدد واعتمدها المعاش المخصص للمدعي بصفته كوزير، إما أدى وجود الفارق السلبي بين المعاش والراتب الأخير للمدعي بدلا من الفارق الإيجابي، وهو ما حرمه من تقاضي أجوره المقررة قانونا عن فترة تعاقده معها كلا أو جزءا. ومن حيث إنه من الواضح بأن المشرع عندما نص في المادة 111آنفة الذكر على جواز التعيين بعد إتمام السن القانوني ومنح المعين أو المتعاقد تعويضا يوازي الفرق بين معاشه وراتبه الأخير، فإنما كان المقصود بذلك عضو الهيئة التدريسية وبصفته المذكورة، بمالها وما عليها، وبصرف النظر عن تولي هذا العضو في مرحلة من المراحل لأي منصب وزاري أو تكليف بعمل أخر، أي أن سياق المادة القانونية المذكورة يدور في فلك عضو الهيئة التدريسية وامكانية التمديد له بالعمل بفرق المعاش دون سواه، وبذلك فالمعاش هنا هو للممدد له بهذه الصفة التي كان عليها قبل التمديد وهي عضوية الهيئة التدريسية دون سواها، وهذا التفسير إثما يتوافق مع السياق العام القانون تنظيم الجامعات الذي كان قانون خاصة بأعضاء الهيئة التدريسية والفنية بالجامعات.ومن حيث إنه تجدر الإشارة إلى أن القول بغير ما سلف إما يعني قيام المدعي وغيره من الحالات الماثلة بالعمل لدى جهة الإدارة المدعى عليها وفق الأوضاع المقررة قانونا للتمديد وبلا مقابل، أي لا يوجد فرق يتقاضاه بين معاشه كوزير وراتبه الأخير كون المعاش المذكور قد يكون في بعض الأحيان أكثر من راتبه الأخير، وهو الأمر الذي يتنافى مع قواعد العدالة ومبدأ الأجر مقابل العمل، كما أنه يتنافى مع غاية المشرع المتوخاة من نص المادة 111/ب من قانون الجامعات، وهو ما يوجب اعتماد المعاش المخصص للمدعي كعضو هيئة تدريسية في معرض حساب الفرق بين راتبه قبل إحالته على التقاعد وبين معاشه ليمنح هذا الفرق كتعويض عن عمله أثناء التمديد له، ولا يؤثر الأمر على تخصيص المدعي بمعاشه الذي اختاره سابقا (معاش الوزير)، إذ أنه يمكن القول بأن اعتماد المعاش المخصص له كعضو هيئة تدريسية، إنما يكون فقط في معرض تعاقده مع الجامعة أو التمديد له وفق أحكام المادة 111/ب من قانون تنظيم الجامعات.ومن حيث إنه ترتيب على ما سلف فإنه يكون من حق المدعي اقتضاء الفرق بين راتبه الأخير الذي كان يتقاضاه قبل إحالته على التقاعد، وبين معاشه التقاعدي المخصص له كعضو هيئة تدريسية وفق قرارات التمديد – محل الدعوى وأحقيته بأن يضاف إليها تعويضاته المقررة التي كان يتقاضاها قبل إحالته على التقاعد بما فيها تعويض التفرغ عن الفترة التي كان فيها متفرغة ووفق النسب والأسس والشروط ولمنصوص عليها في قانون التفرغ العلمي. أما بالنسبة لمطالب المدعي بتعويضه عما لحق به من خسارة وما فاته من كسب، فإن هذه المحكمة وفي ضوء عدم تحديد المدعي ماهية الضرر الذي لحق به فإن المحكمة ترى بأن مطلبه المذكور يغدو في غير محله السليم وجديرة برفضه. وبهذه المثابة فإن الدعوى الماثلة وبما هدفت إليه تكون قائمة على أركانها وموجباتها القانونية السليمة وجديرة بقبولها موضوعا في شطر منها، في حين أن أسباب الرفض تطال شطرها الأخر.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: أولا: قبول الدعوى شكلا. ثانيا: قبولها موضوعا في شطر منها وأحقية المدعي بتقاضي الفرق بين راتبه الأخير الذي كان يتقاضاه قبل إحالته على التقاعد، وبين معاشه التقاعدي المخصص له كعضو هيئة تدريسية عن فترة عمله لدى جهة الإدارة المدعي عليها بموجب قرارات التمديد محل الدعوى وأحقيته بتقاضي تعويضاته المقررة التي كان يتقاضاه قبل إحالته على التقاعد بما فيها تعويض التفرغ والذي يتقاضاه عن فترة تفرغه لدى جهة الإدارة المدعى عليها ووفق النسب والأسس والشروط المنصوص عليها في قانون التفرغ العلمي، ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات. ثالثا: إعادة نصف الرسوم المدفوعة من المدعي إليه وتضمينه النصف الآخر، وتضمين الطرفين مناصفة المصاريف وكل منهما مبلغ خمسمائة ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.