إذا عُقد الزواج المدني خارج القطر دون استكمال موافقة وزارة الداخلية، فإن ذلك لا يمنع من تثبيته قضائياً، وتبقى مسألة الغرامة وإحالة المخالف إلى النيابة العامة عند التسجيل. أما مهر المثل فيجب أن يُقدَّر وفق الضوابط الشرعية المعتمدة وبالاستناد إلى البينة أو اليمين عند الاقتضاء، لا بطريق التحكيم المجرد.
إن عدم الحصول على موافقة وزارة الداخلية لثتبيت عقد الزواج المدني الجاري خارج القطر لا يمنع من تثبيت هذا الزواج في المحكمة الشرعية ويقع على عاتق أمين السجل المدني عند تنفيذ قرار المحكمة إحالته إلى النيابة العامة لدفع الغرامة المفروضة لزواجه قبل موافقة الداخلية المناقشة: النظرفي الطعن: بالتدقيق ولما كان السبب الأول الذي أروده وكيل الطاعن لا ينال من القرار موضوع الطعن الذي جاء صحيحا وسليما ومحمول على أسبابه القانونية لا سيما وأن المرسوم التشريعي رقم /272/ تاريخ 3/11/1969 المبرز في الاضبارة جاء فيه تحت بند إجراء الخدمة: 1/ مراجعة وزارة الداخلية للحصول على موافقة الزواج من أجانب مصطحبا الوثائق الثبوتية للطرف الاجنبي. 2/في حال تم عقده خارج القطر مدنيا يتم التثبيت في المحكمة الشرعية ويحال إلى النيابة العامة من قبل السجل المدني لدفع الغرامة المفروضة لزواجه قبل موافقة الداخلية ونستكمل النواقص ليتم التسجيل في السجل المدني. وبالتالي: فإن عدم الحصول على موافقة وزارة الداخلية لثتبيت عقد الزواج المدني الجاري خارج القطر لا يمنع من تثبيت هذا الزواج في المحكمة الشرعية ويقع على عاتق أمين السجل المدني عند تنفيذ قرار المحكمة إحالته إلى النيابة العامة لدفع الغرامة المفروضة لزواجه قبل موافقة الداخلية. أما ما جاء في السبب القاني فهو ينال من القرار موضوع الدعوى ذلك أن المادة /54/ من قانون الحوال الشخصية السوري قد نص في الفقرة الثالثة منه أن القاضي هو الذي يحدد مهر المثل لكن القانون سكت عن الكيفية التي يحدد فيها القاضي مهر المثل وبالتالي يتوجب الاخذ بما جاء في المادة /77/ من كتاب الحكام الشرعية لقدري باشا بدلالة المادة /305/ من قانون الأحوال الشخصية لانه يحوي الراجح من القوال في المذهب الحنفي. وعليه كان الاجدر بالقاضي الشرعي أن يستجوب الزوج والزوجة حول المهر فإن اتفقا فيها ونعما وإلا فلابد لتحديد مهر المثل من إخبار رجلين عدلان أو رجل وامرأتين عدول بلفظ الشهادة على أن مهر امرأة تماثل المطعون ضدها في وقت العقد سنا وجمال ومال وعصرا وعقل وعفة وبكارة وثيوبة وعلما وأدبا وعدم ولد. مع الاخذ بعين النظر حال الزوج ويجب أن تكون المرأة التي تماثلها المطعون ضدها من قوم أبيها , فإن لم يكن فمن قوم آخرين يماثلون قوم أبيها وعلى هذا الفقه والاجتهاد فإن لم يوجد ذلك فالقول للزوج بيمينه. وبالتالي فإن ذهاب القاضي إلى تحديد مهر المثل بمحكم ليس له سند قانوني أو شرعي الأمر الذي يقتضي معه نقض الفقرة الحكمية الاولى جزئيا ولجهة تحديد المهر فقط. ومن جهة أخيرة فإن ما ورد بالأسباب الأخرى لا تنال من القرار ما دام تثبيت الزواج بالصورة الصحيحة الأمر الذي يتعين معه رد ما جاء فيها