المساعد المتقاعد ليس من عداد العاملين الخاضعين لأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم /50/ لعام 2004 مما يجعل مساءلته مسلكيا خارج عن اختصاص المحكمة المسلكية التي ينعقد اختصاصها بالمحاكمة المسلكية للعاملين الخاضعين للقانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم /50/ لعام 2004 المناقشة: الوقائعتتحصل وق...
المساعد المتقاعد ليس من عداد العاملين الخاضعين لأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم /50/ لعام 2004 مما يجعل مساءلته مسلكيا خارج عن اختصاص المحكمة المسلكية التي ينعقد اختصاصها بالمحاكمة المسلكية للعاملين الخاضعين للقانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم /50/ لعام 2004 المناقشة: الوقائعتتحصل وقائع هذه القضية في أن المحال الأول (ف.ع) كان يعمل بتاريخ الحادثة لدى المؤسسة العامة للاتصالات – فرع اتصالات ريف دمشق بمركز ببيلا في قسم المشتركين وحاليا في فرع اتصالات اللاذقية والمحال الثاني (ف.م) كان يعمل بتاريخ الحادثة في مركز اتصالات هاتف ببيلا بصفة رئيس قسم المشتركين وحاليا مكفوف اليد، والمحال الثالث (ف.أ) كان يعمل بتاريخ الحادثة في مركز هاتف ببيلا في قسم المشتركين وحاليا مكفوف اليد، والمحال الرابع (م.ع) كان يعمل بتاريخ الحادثة في مركز اتصالات ببيلا بريف دمشق في قسم المشتركين وحاليا مفرز إلى مركز خان الشيخ، والمحال الخامس (ع.خ) كان يعمل بتاريخ الحادثة في مركز هاتف ببيلا بريف دمشق في قسم المشتركين وحاليا في مركز اتصالات جرمانا، والمحال السادس (م.ع) كان يعمل بتاريخ الحادثة في فرع اتصالات دمشق وحاليا متقاعد، والمحال السابع (ن.ع) كان يعمل بتاريخ الحادثة عنصر لدى الفرع /225/ بصفة مساعد أول وهو حاليا متقاعد؛ وقد أسند للمحالين نتيجة التحقيقات التفتيشية الجارية من قبل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش قيامهم بارتكاب مخالفات وتجاوزات في مركز اتصالات ببيلا وذلك أثناء تنفيذهم لعدد من الاشتراكات الهاتفية الثابتة واللاسلكية وتأمين الموافقات اللازمة لبعضها بشكل مخالف لقاء منافع مادية، حيث نسب للمحالين (الأول والثاني والثالث والرابع والخامس والسابع) مخالفتهم لأحكام المواد /341 – 342 – 434/ عقوبات عام ، في حين نسب للمحال السادس مخالفة لأحكام المادة /349/ عقوبات عام لارتكابه جرم تقاضي رشوة واختلاس الأمر الذي كانت معه هذه الإحالة.وقد تأيدت الوقائع السابقة بالأدلة التالية: قرار الإحالة رقم /806/ تاريخ 2012/12/2 الصادر عن الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش. – قرار قاضي الإحالة بريف دمشق رقم /271/ لعام 2011. – قرار المحكمة المسلكية بدمشق رقم /165/ لعام 2011 المكتسب الدرجة القطعية. – محضر استجواب المحالين (ف.ع – ع.خ – م.ع) أمام المحكمة – تقرير المقرر – كافة الأوراق المبرزة في ملف القضية.في المناقشة والتطبيق القانوني والحكم: من حيث إن المحالين (ف.ع – ع.خ – م.ع) كانوا قد حضروا أمام مقرر المحكمة وأنكروا صحة ما أسند إليهم والتمسوا إعلان عدم مسؤوليتهم في حين لم يحضر باقي المحالين.ومن حيث إن المحالين (ف.ع – ع. خ) كانوا قد حضروا أمام هيئة المحكمة في حين أن باقي المحالين لم يحضروا أي من جلسات المحاكمة بالرغم من تبلغهم أصولا وكرروا أقوالهم الواردة أمام المقرر وأنكروا صحة ما أسند إليهم والتمسوا منحهم الشفقة والرحمة، وقد أفاد المحال (ف. ع) بأنه وأثناء عمله لدى شركة. بعد انتهاء دوامه كان قد طلب منه مدير شركة النور المدعو (م.ي) أن يساعده في تركيب خطين هاتفيين للشركة في ريف دمشق كونه عامل في مؤسسة الاتصالات وعليه قام بطلب المساعدة من المحالين (ف.م) باعتباره رئيس قسم الاشتراكات الذي طلب منه مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية ليقوم باستحصاله على الموافقة وقد طلب من حاجب الشركة مبلغ 25 ألف ليرة سورية وقد قام بدفع المبلغ بعد أن أعطاه إياه صاحب الشركة في حين أن المحال (ع. خ) أفاد بأنه سبق وأن صدر حكم مسلكي بحقه يتعلق بذات الموضوع. ومن حيث إن محامي الدولة قد حضر جلسات المحاكمة والتمس إحالة المحالين إلى القضاء الجزائي. ومن حيث إنه من الثابت من أوراق الملف بأن المحالين (ع.خ – م.ع) سبق وأن جرت محاكمتهم أمام المحكمة المسلكية بدمشق عن ذات الفعل المنسوب إليهم في هذه القضية التي كانت قد انتهت بقرارها رقم /165/ لعام 2011 المكتسب الدرجة القطعية إلى فرض عقوبة الحسم بنسبة 3% ثلاثة بالمائة من الأجر الشهري ولمدة ثلاثة أشهر بحق المحالين (ع.خ – م.ع) الأمر الذي لا يجوز معه العودة إلى ملاحقتهم مسلكية عن نفس الفعل ويستوجب كف التتبعات المسلكية بحق المحالين المذكورين في هذه القضية لسبق الفصل بموضوعها وذلك وفقا الأحكام الفقرة (ج) من المادة /26/من قانون المحاكم المسلكية رقم /7/ لعام 1990م.ومن حيث إنه بالنسبة للمحالين (ف.م – ف.)) فإنه من المبين من أوراق الدعوى أنه سبق وأن تمت إحالة المذكورين إلى القضاء الجزائي لمحاكمتهم عن ذات الأفعال موضوع الإحالة حيث انتهى قاضي الإحالة بريف دمشق بقراره رقم /271/ لعام 2011 إلى اتهام المحالين بجناية صرف نفوذ بالنسبة للمحال (ف.م) والرشوة بالنسبة للمحال (ف.أ) وفق المواد /22 و 20/ عقوبات اقتصادية ومحاكمتهم لأجل ذلك أمام محكمة الجنايات بريف دمشق، وإن القرار المذكور كان قد تم الطعن به أمام محكمة النقض بالملف رقم /2186/ لعام 2011 إلا أنه لم يتبين نتيجة الطعن ومصير الدعوى الجزائية، الأمر الذي تري معه هذه المحكمة وفق التتبعات المسلكية بحق المحالين المذكورين (ف.م ف.) ريثما يبت بوضعهما من القضاء الجزائي بحكم مكتسب الدرجة القطعية.ومن حيث إنه بالنسبة للمحالين (ز.ه – ف.)) فإنه من المبين من التحقيقات الجارية أمام الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أن المحال (ز.ع) كان قد قام باختلاس وسرقة الدارة اللاسلكية الثنائية من مستودع التركيبات بمركز هاتف دمر ومن ثم قام ببيعها إلى المحال (ف.ع) الذي قام بدوره بشراء الدارة المذكورة مع كامل ملحقاتها مقابل جهاز خليوي وكان المحال (ف. ع) قد أقر أمام هذه المحكمة بتقاضيه مبالغ مالية من المدعو (مي) مدير شركة. التي يعمل لديها بعد انتهاء دوامه وذلك لمساعدته في تركيب خطين هاتفيين للشركة في ريف دمشق الأمر الذي ترى معه المحكمة بأن الفعل المسند للمحالين فضلا عن كونه يشكل مخالفة لواجبات الوظيفة المنصوص عليها في المادتين /63 و64/ عاملين فهو ينطوي أيضا على جرم جزائي يستوجب مساءلتهما عنه جزائية مما يتعين معه إحالتهما إلى القضاء الجزائي الذي يعود له الاستقصاء عن الأركان المعنوية والمادية للجرم المسند للمحالين المذكورين (ز.ع.ع) وذلك وفقا لأحكام المواد /341 – 342 – 349 وما بعدها / عقوبات عام ومن حيث إنه بالنسبة للمحال (ن.ع) فإنه من المبين من التحقيقات الجارية أمام الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أسند إليه قيامه من خلال عمله بصفة مساعد في الفرع /./ بقبض مبالغ مالية من المواطنين بمشاركة المحالين (ف.م – فا – ف. ع) من أجل تنفيذ موافقات تركيب خطوط هاتفية، إلا أنه من المبين من أوراق الدعوى أن المحال المذكور يعمل بصفةمساعد لدى الفرع /./ وهو حاليا متقاعد وهو ليس من عداد العاملين الخاضعين الأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم /50/ لعام 2004 الأمر الذي يجعل مساءلته مسلكية عما نسب إليه في هذه القضية خارج عن اختصاص هذه المحكمة التي ينعقد اختصاصها بالمحاكمة المسلكية للعاملين الخاضعين للقانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم /50/ لعام 2004، مما يتعين معه إعلان عدم اختصاص هذه المحكمة بمحاكمة المحال (ن.ع) وذلك دون المساس بحق جهة الإدارة بملاحقة المجال أمام المرجع التأديبي أو القضاء المختص وفقا للقوانين والأنظمة النافذة.لذلك كله وللأسباب المبينة أعلاه. حكمت المحكمة بالاتفاق ووفقا للمطالبة في جزء منها وخلافا لها في الجزء الأخر بما يلي: أولا: عدم اختصاص هذه المحكمة بمحاكمة المحال (ن.ع) دون المساس بحق جهة الإدارة في ملاحقة المحال أمام المرجع التأديبي المختص أو القضاء المختص وفقا للقوانين والأنظمة النافذة.ثانيا: كف التبعات المسلكية بحق المحالين (ع.خ – م.ع) لسبق ملاحقتهما عن نفس الفعل وصدور حكم مبرم بذلك عن المحكمة المسلكية بدمشق برقم /165/ لعام 2011م ثالثا: وقف التتبعات المسلكية بحق المحالين (ف.م.ف.أ) وذلك لحين البت بوضعهما من قبل القضاء الجزائي بحكم مكتسب الدرجة القطعية ليصار إلى النظر بوضعهما مسلكية في ضوء الحكم المذكور. رابعا: إحالة المحالين (ز.ع – ف. ع) إلى القضاء الجزائي المختص تمهيدا لمحاكمتهما عن الأفعال المسندة إليهما في هذه القضية وفقا لأحكام المواد /341 – 342 – 349/ وما بعدها عقوبات عام.خامسا: إيداع الملف ديوان السيد المحامي العام بريف دمشق لإيداعه المرجع المختص أصولا.سادسا: لا مجال للرسم.سابعا: إبلاغ هذا القرار من يلزم لتنفيذه أصولا.