أن أحكام قانون الأستملاك النافذ إنما تجيز وضع اليد على العقارات غير المبينة بعد أن يصبح تقديره قيمتها مبرماً لا يقبل طريقاً من طرق الطعن أو المراجعة في حالات الاستملاك العادية أو فور نشر صك الأستملاك في حالات الأستملاك المستعجلة وليس في هذه الأحكام ما يجيز وضع اليد على العقارات قبل صدور الصك القاضي...
أن أحكام قانون الأستملاك النافذ إنما تجيز وضع اليد على العقارات غير المبينة بعد أن يصبح تقديره قيمتها مبرماً لا يقبل طريقاً من طرق الطعن أو المراجعة في حالات الاستملاك العادية أو فور نشر صك الأستملاك في حالات الأستملاك المستعجلة وليس في هذه الأحكام ما يجيز وضع اليد على العقارات قبل صدور الصك القاضي باستملاكها المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث ن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية .من حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان يبين من الأوراق في أن الجهة المدعية تملك تمام العقارات ذي الأرقام (664 – 561 – 564) من منطقة بتمانا بالعقارية التابعة لمحافظة وبموجب القرار ذي الرقم (545) الصادر عن السيد رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 19/1/2003 فقد تم استملاك العقار المذكور مع مجموعة من عقارات أخرى لصالح مقلع الغضار والمنشآت العائدة لتنفيذ سد السخابة في محافظة اللاذقية وذلك بالاستناد إلى أحكام قانون الاستملاك الصادر بالمرسوم التشريعي ذي الرقم (20) لعام 1983ثم جرى تقدير بدل استملاك العقار – موضوع الدعوى – بدائياً وتحكيماً وصرفت القيمة المقدرة لصالح المالكين ولقناعة الجهة المدعية بأحقيتها في تقاضي الفائدة القانونية المنصوص عليها في المادة /25/من قانون الاستملاك النافذ بنسبة 6% سنوياً من بدل استملاك العقارات موضوع الدعوى اعتباراً من تاريخ 19/1/2003 وحتى 19/1/2008 بنسبة 8% سنوياً من تاريخ 19/1/2008 وحتى الوفاء التام وذلك قد كانت هذه الدعوى.ومن حيث أن الجهة المدعية تؤسس دعواها على أن جهة الإدارة المدعى عليها وضعت يدها على العقار – موضوع الدعوى – بتاريخ 1/7/2001 وذلك بالاستناد إلى محاضر اتفاق جرى توقيعها فيما بينها ومالكين العقارات التي تم استملاكها لاحقاً بموجب القرار ذي الرقم ( 545) المؤرخ في 19/1/2003 وأنما تأخرت في دفع استحقاقات الجهة المدعية من بدل الاستملاك حتى الشهر الثامن من عام 2008 وأنه بمقتضى أحكام الفقرة /3/ من المادة /25/ من قانون الاستملاك النافذ إن الجهة المدعيةتستحق الفائدة عن التأخير في دفع استحقاقاتها من بدل استملاك العقار – موضوع الدعوى – بواقع 6% سنوياً اعتباراً من 19/1/2008 وبمعدل 8 %سنوياً اعتباراً من تاريخ 19/1/2008 وحتى الوفاء التام . ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها ردت على الدعوى طالبة رفضها تأسيساً على أنها لم يقم بأي عمل في العقار – موضوع الدعوى قبل صدور قرار الاستملاك ذي الرقم (545) لعام 2003 وأن توقيع محاضر الاتفاق مع مالكي العقارات المستملكة لا يعني وضع اليد التام على هذه العقارات بل كان كمرحلة تحضيرية للبدء بعمليات استجرار الغضاء من تلك العقارات إذا لايمكن للإدارة أن تقوم باستجرار الغضاء من كافة العقارات دفعة واحدة وأنه تم تقدير قيمة العقارات بدائياً وتحكيمياً وفقاً لأحكام المرسوم والتشريعي رقم /20/ لعام 1983 المتضمن قانون الاستملاك وصرفت الاستحقاقات لاصحاب الحقوق أصولاً بعد اكتسابها الدرجة القطعية وذلك بموجب الأشعار المصرفي رقم /0614790/ تاريخ 17/12/2007 أية خلال مدة الخمس سنوات المنصوص عنها في المادة /25/ من قانون الاستملاك النافذ مما يجعل المطالبة بالفائدة القانونية في غير محلها القانوني . ومن حيث أنه من الثابت من وثائق الدعوى ولاسيما محضري الاتفاق المبرم ما بين مديرية الري العامة لحوض الساحل ومالكي عدد من العقارات التي تم استملاكها لاحقاً بموجب القرار ذي الرقم (545) لعام 2003 موضوع الدعوى وعلى سبيل الاستئناس من مذكرة إدارة قضايا الدولة المؤرخة في 26/3/2013 المقدمة أمام محكمة القضاء الإداري في القضية المماثلة ذات الرقم (332/3 )لعام 2013 المقامة من قبل بعض المالكي العقارات المستملكة مع العقار موضوع الدعوى المفصولة بالقرار ذي الرقم (351/3) لسنة 2013 المكتسب الدرجة القطعية – والذي بدوره استند إلى ماورد في تلك المذكرة – أن جهة الإدارة المدعى عليها كانت قد وضعت يدها على العقار – موضوع الدعوى – قبل استملاكه . ومن حيث إنه لجهة ما دفعت به الإدارة المدعى عليها من أنها قامت بصرف بدلات الاستملاك – موضوع الدعوى – لصالح أصحاب الاستحقاق بموجب الأشعار المصرفي ذي الرقم /0614790/ تاريخ 17/12/2007 فإن الأشعار المصرفي المذكور إنما هو في حقيقته تحويل لحساب مجمد لصالح مديرية الموارد المائية . كما أن الإدارة المدعى عليها لم تبين تاريخ قيامها بتبليغ المالكين واقعة إيداع بدل الاستملاك في المصرف أو بتسديد بدل استملاك العقار موضوع الدعوى لصالح أصحاب الاستحقاق ولم تقدم بين يدي المحكمة من الوثائق ما يؤيد ذلك وبالتالي فان دفعها بهذا الخصوص يكون في غير محله مما يتعين الالتفات عنه .ومن حيث أنه وبموجب أحكام المادة 25 من قانون الاستملاك النافذ الصادر بالمرسوم التشريعي ذي الرقم /20/ لعام 1983 فإنه يجري تسديد قيم العقارات المستملكة لأصحاب الاستحقاق أو إيداع لمصلحتهم بالمصرف خلال خمس سنوات من تاريخ صك الاستملاك بعد أن يصبح تقدير قيمتها مبرماً لا يقبل طريقاً من طرق الطعن أو المراجعة وإذا ما تأخر الدفع أو الإيداع في المصرف عن تلك المدة لسبب لابد لأصحاب الاستحقاق فائدة قانونية فيه لايعاد تقدير القيمة وأنما يدفع لصاحب الاستحقاق فائدة قانونية بسيطة بمعدل /6% /من القيمة سنوياً عن مدة التأخير وتسري هذه الفائدة من تاريخ انقضاء الخمس سنوات المذكورة أو من تاريخ وضع اليد على العقار المستملك أيهما أسبق وتزاد هذه الفائدة إلى 8% سنوياً بالنسبة للعقارات التي وضعت اليد عليها بعد خمس سنوات من تاريخ وضع اليد وتدفع الفائدة عن مدد التأخير سنوياً وتعتبر كسور السنة بما يزيد عن ستة أشهر سنة كاملة في معرض حساب تلك الفائدة التي تعتبر مانعة من استحقاق أي تعويض ناشئ عن صك الأستملاك أو عن وضع إشارة الأستملاك أو عن وضع اليد بما في ذلك أجر المثل أو التأخر بدفع القيمة .ومن حيث أنه استقر الاجتهاد على أن المقصود بوضع اليد الذي اعتبرت الفائدة المقررة بموجب الأحكام المتقدمة فيما اعتبرت مانعة من استحقاق أجر المثل عنه أنما هو وضع اليد اللاحق للأستملاك أما وضع اليد السابق لصدور صك الاستملاك فأنه يعطي الحق للمالك في المطالبة باجر المثل أمام القضاء العادي صاحب الولاية العامة بالنظر في أجر المثل وذلك تأسيساً على أن أحكام قانون الأستملاك النافذ إنما تجيز وضع اليد على العقارات غير المبينة بعد أن يصبح تقديره قيمتها مبرماً لا يقبل طريقاً من طرق الطعن أو المراجعة في حالات الاستملاك العادية أو فور نشر صك الأستملاك في حالات الأستملاك المستعجلة وليس في هذه الأحكام ما يجيز وضع اليد على العقارات قبل صدور الصك القاضي باستملاكها .ومن حيث أنه فيما يتعلق بالدعوى الماثلة فأن قيام الإدارة المدعى عليها بوضع يدها على العقارات – موضوع الدعوى – قبل استملاكه ومن ثم استصدار القرار با استملاكه ذي الرقم ( 545) المؤرخ في 19/1/2013 مع استمرار حالة وضع اليد عليها يجعل من تاريخ قرار الاستملاك المذكور تاريخاً معتبراً في استحقاق الفائدة القانونية المنصوص عليها في المادة /25/ من قانون الأستملاك النافذ لاقترانه بحالة وضع اليد وعليه فأنه لا معدى من تقرير أحقية الجهة المدعية باقضاء الفائدة القانونية المنصوص عليها في المادة /25/ من قانون الأستملاك على بدل استملاك العقارات – موضوع الدعوى وذلك بنسبة (6% ) سنوياً اعتباراً من تاريخ صدور قرار الاستملاك في 19/1/2003 وبنسبة (8%)سنوياً بعد إنقضاء خمس سنوات على التاريخ المذكور أي في 19/8/2008وحتى تاريخ 29/1/2008 وهو التاريخ المعتمد للوفاء.لــــهــــذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى شكلاً .قبولها موضوعاً في شطر منها وأحقية الجهة المدعية في إقتضاء الفائدة المنصوص عليها في المادة (25) من قانون الأستملاك على بدل استملاك عقاراتها ذوات الأرقام /664 – 561 – 564/ من منطقة بتمانا العقارية التابعة لمحافظة اللاذقية وذلك بنسبة (6%) سنوياً اعتباراً من تاريخ 19/1/2003 وبنسبة (8%) سنوياً أعتباراً من تاريخ 19/8/2008 وحتى تاريخ 26/1/2008م ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الأخر وتضمنها والإدارة المدعى عليها مناصفة المصاريف ومبلغ ألف ليرة سورية في مقابل أتعاب المحاماة .