تنظيم الإراءة من حيث زمانها ومكانها يدخل في السلطة التقديرية لقاضي الموضوع، لا في الأحكام الملزمة شرعاً، ويجب أن يُبنى على مراعاة مصلحة الأولاد وظروفهم وعدم الإضرار بهم وفق قاعدة لا ضرر ولا ضرار.
موضوع الاراءة زمانا ومكانا ليس له طابع الالزام الشرعي وإنما هو من قبيل الأمور الموضوعية المتروك أمر تقديرها للقاضي الناظر في الدعوى على أن يراعي في ذلك ظرف الأولاد واصلة دون عنت حسب القاعدة الكلية لا ضرر ولا ضرار. المناقشة: النظرفي الطعن: لما كانت التبليغات قد تمت وفق الأصول. ولما كان لم يرد نص في قانون الأحوال الشخصية بإراءة الصغير لمحارمه مما يوجب أعمال نص المادة 305 من قانون الأحوال الشخصية التي تقول كل ما يرد عليه نص في هذا القانون يرجع إلى القول الراجح في المذهب الحنفي. ولئن كان الفقهاء قد اتفقوا على تأمين رؤية الأولاد لابويه ولكنهم لم يحددوا هذه الرؤية فلا مانع من تنظيمها ولا مانع من إيجاد طرق سليمة تؤدي الغرض منها فليس الغرض رؤية الوجه والكفين ولكن الغرض تعهد الأولد وهذا يتحقق برؤية عابرة حيث أن الهدف هو الرعاية الكافية فمن باب أولى أمام عدم تنظيم رؤية المحارم للأولد لاسيما الجد العصبي الذي اعتبره القانون وليا مجبرا على النفس والمال. وكان قياس رؤية الزوجة لابويها برؤية الجد لحفيده هو قياس مع الفارق لان رؤية الاصل لفرعه الصغير غايته الاشراف والرعاية والتربية الخلقية لمن سوف يعيش في كنفه بعد انتهاء سن الحضانة. وكان موضوع الاراءة زمانا ومكانا ليس له طابع الالزام الشرعي وإنما هو من قبيل الامور الموضوعية المتروك أمر تقديرها للقاضي الناظر في الدعوى على أن يراعي في ذلك ظرف الأولاد واصلة دون عنت حسب القاعدة الكلية لا ضرر ولا ضرار. ولما كانت الاراءة تتم في دائرة التنفيذ التابع لها محل إقامة المحضون في حال عدم الاتفاق على مكان وزمان معين وكان من حق الحاضنة الطاعنة اللجوء إلى طلب تعديل مكان وزمان الاراءة في حال ثبوت إقامة الأولاد خارج المنطقة. وكان القرار المطعون فيه قد أحاط بواقعة الدعوى وناقشها مناقشة قانونية سليمة وعلل لما قضى به وأنزل بها حكم القانون مما يجعله جديرا بالتصديق ولا تنال منه أسباب لطعن ومستوجب الرد