وضع المحال نفسه موضوع الشك والشبهة والتي يجب أن ينأى بنفسه عنها في معرض قيامه بعمله يكون قد أخل بواجباته الوظيفية المنوطة به وفقا لأحكام المادتين 63 – 64 من القانون الأساسي للعاملين المناقشة: الوقائعمن حيث إن وقائع الدعوى تشير إلى أين المحال كان يعمل بتاريخ الحادثة لدى وزارة العدل – ديوان المحامي ال...
وضع المحال نفسه موضوع الشك والشبهة والتي يجب أن ينأى بنفسه عنها في معرض قيامه بعمله يكون قد أخل بواجباته الوظيفية المنوطة به وفقا لأحكام المادتين 63 – 64 من القانون الأساسي للعاملين المناقشة: الوقائعمن حيث إن وقائع الدعوى تشير إلى أين المحال كان يعمل بتاريخ الحادثة لدى وزارة العدل – ديوان المحامي العام بدمشق وحاليا في ديوان البداية المدنية، وقد أسند إليه جرم الاحتيال، وذلك من خلال قيام المحال بالتعرف على المدعوة (م.د) والمدعو (م.ع) وقبضه منها مبلغ خمسة وعشرون ألف ليرة سورية لإيصاله إلى زوج المدعوة (م.د) التي ادعت على المحال بعد ذلك بأخذه المبلغ واعدة إياها بإخلاء سبيله، وقد حركت بحقه دعوى الحق العام بجرم الاحتيال، وبالنتيجة تقرر إعلان براءته من الجرم المسند إليه لعدم قيام أركان الجرم، وذلك بموجب قرار محكمة استئناف الجنح بدمشق ذي الرقم 921 لعام 2015 المكتسب الدرجة القطعية، ونتيجة لما تقدم فقد تمت إحالة المحال إلى هذه المحكمة للنظر بوضعه من الناحية المسلكية، الأمر الذي كانت معه هذه القضية. وقد تأيدت الوقائع السابقة بالأدلة التالية: قرار الإحالة. – قرار محكمة استئناف الجنح بدمشق. – محضر استجواب المحال وتقرير المقرر. – كافة الأوراق المبرزة في الملف. في المناقشة والتطبيق القانوني والحكم: من حيث إن المحال حضر أمام هذه المحكمة وكرر أقواله الواردة أمام المقرر والتمس منحه الشفقة والرحمة وإعلان عدم مسؤوليته. ومن حيث إن محامي الدولة حضر جلسات المحاكمة والتمس فرض عقوبة مسلكية مناسبة بحق المحال. ومن حيث إنه من الثابت من أوراق الملف، لاسيما القرار رقم 921 لعام 2015 الصادر عن محكمة استئناف الجنح بدمشق والمكتسب الدرجة القطعية، بأنه تقرر براءة المحال جزائيا من جرم الاحتيال المسند إليه لعدم قيام أركان الجرم إلا أنه من الثابت أيضا بالقرار المذكور بأن المحال كان قد قبض من زوجة أحد الموقوفين مبلغ خمسة وعشرين ألف ليرة سورية بهدف إيصاله إلى زوجها. ومن حيث إن المحال وبفعله المذكور وإن كان لا يشكل جرم الاحتيال وفق ما ذهب إليه القرار القضائي المنوه عنه آنفا إلا أنه يكون قد أخل بواجباته الوظيفية المنوطة به وفقا لأحكام المادتين 63 – 64 من القانون الأساسي للعاملين، ووضع نفسه موضوع الشك والشبهة والتي يجب أن ينأى بنفسه عنها في معرض قيامه بعمله، وهو ما ترى معه المحكمة فرض عقوبة الحسم من الأجر بحقه بنسبة 2% فقط من أجره الشهري ولمدة شهرين كونها تتناسب وما صدر عنه من أفعال في هذه القضية.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاتفاق وخلافا للمطالبة بما يلي:أولا: فرض عقوبة الحسم من الأجر بحق المحال، بنسبة 3% فقط اثنان بالمائة من الأجر الشهري ولمدة شهرين كونها تتناسب مع ما صدر عنه من أفعال في هذه القضية. ثانيا: لا مجال للرسم. ثالثا: إبلاغ هذا القرار من يلزم لتنفيذه.