نزولاً عند الاجتهاد المستقر فإن دعوى الإلغاء لا يمارسها إلا من يكون له صفة بالنزاع المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.و من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل وفقاً أبداه وكيل الجهة المدعية بأن الجهة الموكلة – منشأة تعليمية خاصة ذات تاريخ عريق في مدينة حلب بمجال التدريس تعرض...
نزولاً عند الاجتهاد المستقر فإن دعوى الإلغاء لا يمارسها إلا من يكون له صفة بالنزاع المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.و من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل وفقاً أبداه وكيل الجهة المدعية بأن الجهة الموكلة – منشأة تعليمية خاصة ذات تاريخ عريق في مدينة حلب بمجال التدريس تعرض بمعهد أكاد – بناء على الاتفاقية الموقعة بين حكومتي الجمهورية العربية السورية والجمهورية الفرنسية – وبناء على القانون رقم /55/ الناظم لعمل المدارس الخاصة في سوريا , وبناء على الترخيص الصادر عن وزارة التربية ومديرية التربية بحلب لصالح الجهة المدعية , تم توقيع عقد بين البعثة العلمانية الفرنسية والجهة المدعية – معهد أكاد – بتاريخ 5/7/2013 م ولمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد والهدف من هذا العقد تأمين استمرارية النشاط المدرسي بحلب خلال الفترة التي لا تستطيع البعثة العلمانية الفرنسية إعادة فتح المؤسسة التعليمية , وبتاريخ 17/2/2015م صدر القرار المشكو منه رقم /785/7/3ع (4/1) والذي سجل بمديرية التربية بحلب رقم /1857/و تاريخ 4/3/2015م والذي ينص على مايلي ( إشارة إلى كتاب مديرية تربية حلب رقم /2610/1/ خ تاريخ 5/1/2014م بخصوص طلب البعثة العلمانية الفرنسية لمتابعة عمل المدرسة الفرنسية بحلب عن طريق معهد /أكاد/ كمقاول من الباطن , وحيث إن أغلاق المدرسة المدرسة الفرنسية بحلب قد تم بناءً على طلب البعثة العلمانية الفرنسية يطلب إليكم إبلاغ البعثة العلمانية الفرنسية با لاعتذار عن إجابة طلبهم.وقد اعترضت الجهة الموكلة على القرار المذكور بالعريضة المسجلة برقم /3614/ع تاريخ 26/3/2015م طالبةً إلغاء القرار المشكو منه . ولأنها لم تظفر بمتغاها فقد كانت معها هذه الدعوى .ومن حيث أن الجهة المدعية تؤسس الدعوى على القول : أن رئيس الإرسالية العلمانية الفرنسية قد وجه بتاريخ 24/6/2014م إلى السيد وزير التربية ومدير تربية حلب إرسالية – يعلمهم فيها أن أعضاء الجمعية قررت في اجتماعها المنعقد بتاريخ 10/6/2014م – إغلاق المدرسة الفرنسية بحلب كونها تقع في منطقة كفرجوم التي تبعد /25/كم من مدينة حلب , وتاريخ 7/9/2014م وجه رئيس البعثة العلمانية الفرنسية إلى كل من السادة وزير التربية ومدير التربية بحلب خطاباً يبلغهم فيه أن البعثة مرتبطة مقتضى الاتفاقية المبرمة بتاريخ 5/7/2013م في معهد (ACCAD) أكاد منذ إغلاق المؤسسة وذلك بغية تأمين تدريساً ضمن البرنامج الفرنسي في إطار رخصة التعليم التي فتحت للإرسالية العلمانية الفرنسية من قبيل حكومة الجمهورية العربية السورية , وبتاريخ 15/1/2015م سجل المدير المشرف لدى المدرسة الفرنسية المندب من وزارة التربية لدى مديرية التربية بحلب برقم /32/خ/ كتابه الموجه إلى السيد مدير التربية /دائرة التعليم الخاص يوضح مايلي :بناء على موافقة السيد وزير التربية بحاشيته المؤرخة في 23/2/2012م بالكتاب الوزاري رقم /2696/437/4/8/ والمحالة بتاريخ 27/1/2013 من قبل مديرية التربية إلى الجهة المدعية والتي تتضمن موافقة من وزير التربية على دوام الطلاب في المبنى المشار إليه بحسب تعليمات السيد الوزير وبتاريخ 26/1/2015م عاد رئيس البعثة الفرنسية ووجه إلى السيد الوزير لاحقاُ لكتبه المؤرخة في 27/ حزيران و17أيلول لعام 2014م طالباً أخذ العلم أن قرار إغلاق المدرسة المتواجدة في كفرجوم والتي تبعد مساحة /25/كم عن حلب لم يتم إلا لأسباب أمنية بسبب ظروف المنطقة حالياً .كم تم التأكيد على أنه قد تم توقيع اتفاقية مع معهد أكاد الممثل بالسيد جورج حلاق والبعثة العلمانية الفرنسية لمتابعة التعليم وفق المنهاج الفرنسي ضمن إطار الرخصة الممنوحة للبعثة المذكورة , وناء على ما تقدم يكون قرار الإغلاق مشوب بعيب جوهري ينحدر به لدرجة الانعدام ويعتبر تصرف غير مستند لأساس من القانون لإفتقاده إلى سببه ومبرراته ويستوجب الإلغاء ويلحق أفدح الأضرار بالجهة المدعية وبالطلبة الذين حرموا التدريس وليس لهم قدرة على متابعة دراستهم في الخارج وخاصة أن المدرسة المتواجدة في كفرجوم – خارج مدينة حلب وقد أغلقت بسبب الإستيلاء عليها من قبل الجماعات المسلحة الإرهابية .ومن حيث إن الإدارة – المدعى عليها – قدردت على الدعوى ملتمسة رفضها تأسيساً على أن المدرسة الفرنسية بحلب مرخصة بناءً على مذكرة تفاهم بين الحكومة السورية والحكومة الفرنسية (تمثلها الإرسالية العلمية الفرنسية )ولم تتمكن البعثة العلمانية الفرنسية من متابعة العمل في المقر الذي وافقت عليه وزارة التربية في منطقة سوق الإنتاج خلال العامين /2012 – 2013م/ بسب عدم تسجيل الأهالي لأبنائهم رغم مطالبتهم ذلك , وقد تقدمت البعثة العلمانية الفرنسية بموجب كتابها المؤرخ في 24/6/2014م واتخذت كافة الإجراءات المطلوبة منها لإنجاز عملية الإغلاق من خلال ممثلها في حلب , وبتاريخ 6/2/2014م وبموجب قرار وزارة التربية تم إغلاق المدرسة الفرنسية في حلب بناء على طلب البعثة العلمانية الفرنسية بعد اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة وإن وزارة التربية في سورية غير مسؤولة عن التناقض الحاصل بين طلب البعثة العلمانية الفرنسية بإغلاق المدرسة بتاريخ 24/6/2014م وكون هذه البعثة قد وقعت اتفاقية مقاولة بالباطن مع المدعي جورج حلاق ومعهد أكاد بتاريخ 5/7/2013م أي قبل الإغلاق , هذا بالإضافة إلى أن وزارة التربية في سورية غير ملزمة بالاعتراض بعقد المقاولة بالباطن مع معهد أكاد وجورج حلاق كونهم يمثلون أشخاص في حين الاتفاقية بين الحكومة السورية مع الحكومة الفرنسية لا تشمل إلا القارات أو الهيئات الدولية , كما أن معهد أكاد مرخص من قبل وزارة التربية كمخبر لغوي ولا يحق له استخدام مقره لغير صفة الترخيص إلا بموافقة وزارة التربية , وهو لا يملك مقومات مدرسة فرنسية ولا يحقق حتى البنود الواردة في الاتفاقية مع البعثة العلمية الفرنسية , وهذا وأن المدعي جورج حلاق لا يملك حق الإدعاء على وزارة التربية أو على مديرية التربية بحلب كونه غير مرتبط أي أتفاق معها ,ولم يأخذ موافقات مسبقة للاتفاق مع الإرسالية العلمية الفرنسية , كما أنه غير مفوض من قبل الإرسالية العلمية الفرنسية للإدعاء على وزارة التربية بحلب.ومن حيث أن هذه المحكمة أصدرت القرار رقم /448/2 بتاريخ 15/12/2015م في القضية أساس /4193/2/لعام 2015م : القاضي بعدم قبول طلب وقف تنفيذ القرار المشكو منه وقد تنازل وكيل الجهة المدعية عن الطعن بالقرار المذكور دون الحق المدعى به .ومن حيث أن الثابت من الأوراق المبرزة بالملف بأن إغلاق المدرسة الفرنسية بحلب (موضوع هذه القضية قد تم بقرار وزارة التربية بناءً على طلب رسمي من الإرسالية العلمية الفرنسية وفق إجراءات نظامية , وأن جميع كتب الإرسالية العلمية الفرنسية الثالثة لطلب الإغلاق . كانت قد طلبت الاهتمام بالاتفاق المبرم بينهما وبين معهد أكاد وجورج حلاق (المدعي) ولم تطلب صراحة إعادة الافتتاح وفق الاتفاق بين الحكومة الفرنسية والحكومة السورية ,وبالتالي فإن الحكومة السورية غير ملزمة بأي اتفاقية لم يؤخذ موافقتها مسبقاُ – ويبقى الاتفاق مابين البعثة العلمية الفرنسية والجهة المدعية – محصور بينهما ولا يمتد إلى غيرها .ومن حيث أنه وفقاً لما تقدم – تغدو الدعوى المقدمة من الجهة المدعية متعينة عدم القبول لتقديمها من غير ذي صفة لعدم وجود اسم أو صلة للمدعي في الاتفاقية المبرمة مابين الحكومة الفرنسية (البعثة العلمانية الفرنسية ) والحكومة السورية وذلك نزولاً عند الاجتهاد المستقر بصدد دعوى الإلغاء والتي لا يمارسها إلا من يكون له صفة بالنزاع – وإن هذه الصفة غير متوافرة في الدعوى الماثلة لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي :عدم قبول الدعوى الماثلة لتقديمها من غير ذي صفة .تضمين الجهة المدعية الرسوم و المصروفات و مبلغ ألف ليرة سورية مقابل إتعاب المحاماة