• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أن المادة (160) من القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم (50) لعام 2004 كانت قد أولت محاكم البداية المدنية في مركز كل محافظة صلاحيات

أن المادة (160) من القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم (50) لعام 2004 كانت قد أولت محاكم البداية المدنية في مركز كل محافظة صلاحيات و اختصاصات النظر في جميع المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون بما في ذلك الخلافات المالية الناجمة عن الأجور و التعويضات للعاملين في الدولة و ذلك إلى حين تشكيل...

نص الاجتهاد

أن المادة (160) من القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم (50) لعام 2004 كانت قد أولت محاكم البداية المدنية في مركز كل محافظة صلاحيات و اختصاصات النظر في جميع المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون بما في ذلك الخلافات المالية الناجمة عن الأجور و التعويضات للعاملين في الدولة و ذلك إلى حين تشكيل المحاكم الإدارية في المحافظات المنصوص عليها في المادة (143) من هذا القانون المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.و حيث أن وقائع القضية تتلخص حسبما استبان من الأوراق بأن المدعى عليه و هو من العاملين السابقين لدى مؤسسة الطيران العربية السورية كان قد أوفد إلى بخارست بموجب القرار رقم (761) تاريخ 10/5/2003 الصادر عن وزير النقل كمدير إقليمي لمدة ثلاث سنوات و قد ترتب بذمته مبلغ (2.271) يورو لقاء قيمة تعويض الاختصاص المدفوع له من 1/6/2005 و لغاية 6/10/2006 دون وجود مستند قانوني لذلك حيث كان قد صدر القرار رقم (5567/ش.أ) تاريخ 22/7/2008 المتضمن تعويض الاختصاص بنسبة (4%) من الأجر الشهري كونه أوفد إلى محطة القاهرة التابعة للمؤسسة و من ثم صدر القرار رقم (7859/ش.أ) تاريخ 30/11/2011 القاضي بطي القرار رقم (5567/ش.أ) المشار إليه أنفا و استرداد المبالغ المقبوضة من المدراء الإقليميين الواردة أسماؤهم فيه و ذلك نظرا لمخالفته قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم (20/م) تاريخ 27/11/2005 الذي حدد الوظائف التي يستحق شاغلوها تعويض الاختصاص و على سبيل الحصر و عدم تشميل وظيفة مدير إقليمي في قرار رئاسة مجلس الوزراء المذكور و قد تم تبليغ المدعى عليه بضرورة مراجعة المؤسسة لاسترداد المبلغ و لكنه لم يبادر إلى ذلك لذا فقد كانت هذه الدعوى بطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ (2271) يورو أو ما يعادله بالليرات السورية إلى الجهة المدعية مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق و حتى الوفاء التام.و من حيث أن جهة الإدارة المدعية تؤسس هذه الدعوى بالقول أن المادة (98) من قانون العاملين رقم (50) لعام 2004 نصت على منح تعويض الاختصاص الفني للعاملين و بناء على الفقرة (و) من المادة المذكورة صدر القرار رقم (20/م و) لعام 2005عن رئيس مجلس الوزراء و الذي حدد أسس و شروط منح هذا التعويض و حجبه و أنواعه و بناء عليه فإن التعويض المذكور يمنح لمن نص قرار تسميتهم صراحة على شغلهم وظيفة رئيس دائرة فما فوق من حملة الإجازة الجامعية و هو الأمر الذي لا يتحقق في وظيفة المدير الإقليمي باعتبارها أدنى من وظيفة رئيس دائرة وفق التوصيف الوظيفي لدى مؤسسة الطيران العربية السورية.و من حيث أن الجهة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 20/10/2015 التمست فيها من حيث النتيجة رد دعوى الجهة المدعية تأسيسا على أن استحقاقها تعويض الاختصاص مستمد من القانون و الاجتهاد المستقر لدى المحكمة الإدارية العليا و لا يجوز حرمان الموظف من تعويض الاختصاص عند ندبه للعمل في الخارج.و من حيث أن الدعوى الماثلة إنما تتغيا تقرير أحقية جهة الإدارة المدعية في استرداد ما كانت قد دفعته إلى المدعى عليه من مبالغ مالية كتعويض اختصاص خلال فترة عمله كمدير إقليمي اعتبارا منن تاريخ 1/6/2005 و لغاية 6/10/2006 و ذلك بمقولة أن تقاضيه للتعويض المذكور قد تم بدون مستند قانوني.و من حيث أنه يقتضي بادئ ذي بدء البحث في مسألة الاختصاص للنظر في المنازعة الماثلة على اعتبار أن الاختصاص النوعي من النظام العام و يفرض أرجحيته على الشكل و الموضوع كما يجوز للمحكمة إثارته من تلقاء نفسها.و من حيث أن الواضح من خلال الوثائق المبرزة في الملف و الدفوع المثارة من قبل جهة الإدارة المدعية بأن المدعى عليه كان يعمل بصفة مدير إقليمي تابع لدائرة المحطات الخارجية وهو بصفته هذه كان يخضع في علاقته الوظيفية مع الإدارة المدعية إلى أحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم (50) لعام 2004 كما أن مطالبته بالمبالغ المترتبة بذمته ناشئة عن صفته كعامل يخضع لأحكام القانون المذكور و ليس كنفقات ناشئة عن عقد إيفاد و بما أن المادة (160) من القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم (50) لعام 2004 كانت قد أولت محاكم البداية المدنية في مركز كل محافظة صلاحيات و اختصاصات النظر في جميع المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون بما في ذلك الخلافات المالية الناجمة عن الأجور و التعويضات للعاملين في الدولة و ذلك إلى حين تشكيل المحاكم الإدارية في المحافظات المنصوص عليها في المادة (143) من هذا القانون و بهذه المثابة تكون المنازعة الماثلة خارجة عن اختصاص محاكم القضاء الإداري و تدخل ضمن اختصاص المحكمة الإدارية بدمشق و هو الأمر الذي يتعين معه تقرير عدم اختصاص هذه المحكمة للنظر في المنازعة الماثلة.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:عدم اختصاص محكمة القضاء الإداري للنظر بالدعوى الماثلة و إحالتها بوضعها الراهن إلى المحكمة الإدارية بدمشق.