لا يصحّ إحالة الدعوى إلى الحكمين قبل حسم مقدار المهر المعجل والمؤجل وثبوت ما قُبض وما بقي بذمة الزوج، وإلا بطل التحكيم وبُني على باطل. كما يجب عند إنكار صك الزواج العرفي أو التوقيع عليه تمكين الخصم من طلب إبراز الأصل والخبرة لإثباته أو نفيه.
قيام المحكمة مصدرة القرار الطعين بإحالة الدعوى إلى الحكمين قبل تحديد مقدار المهر المعجل والمؤجل سبب موجب لبطلان إجراءات التحكيم كما استقر عليه الاجتهاد المناقشة: النظرفي الطعن: لما كان ما أثاره الطاعن في السبب الثاني من أسباب الطعن يرد على القرار الطعين كون المحكمة مصدرة القرار الطعين قد اعتمدت في إثبات مقدار المهر على شهادة الشاهدين الأول أحمد والثاني عمر. ولما كان قد تبين أن شهادة الشاهد الأول أحمد قد جاءت على السماع ومن قبل والد الزوجة المدعية ومن قبل والدتها وبالتالي مما يوجب هدر هذه الشهادة. وكان قد تبين من شهادة الشاهد الثاني عمر أنه لم يبين من أين كان مصدر معلوماته حول مقدار مهر الزوجة المدعية وكان من واجب المحكمة مصدرة القرار الطعين. أن تسأله عن ذلك: وبالتالي فإن الجهة المدعية لم تثبت مقدار المهر بدليل صحيح. ولما كان الطاعن قد تقدم أمام المحكمة مصدرة القرار الطعين بدفع مفاده أن المهر المعجل هو مئتان وخمسون ألف ليرة سورية غير مقبوضة والمؤجل مئتان وخمسون ألف ليرة سورية باقية بذمة الزوج وإن صك الزواج المبرز في الدعوى بمهر 500000 ليرة سورية مقدم و500000 ليرة سورية مؤخر مزور والتوقيع الذي عليه لا يعود للموكل وقد التمس وكيل الطعن من المحكمة مصدرة القرار الطعين تكليف الجهة المدعية بإبراز أصل صك الزواج العرفي وإعطاء القرار بإجراء الخبرة عليه وإرجاء السير بالتحكيم إلى ما بعد بيان المهرين. وكان يتوجب على المحكمة مصدرة القرار الطعين أن تكلف الجهة المدعية إبراز أصل صك الزواج العرفي وممن ثم أن تقرر إجراء الخبرة طالما أن المدعى عليه قد أنكر توقيعه عليه وكانت المحكمة مصدرة القرارالطعين لم تسلك هذا المسلك وبالتالي مما يتعين نقض الفقرة الحكمية الأولى من القرارالطعين جزئيا وذلك لجهة فقط مقدار المهر المعجل والمؤجل هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإن قيام المحكمة مصدرة القرار الطعين بإحالة الدعوى إلى الحكمين قبل تحديد مقدار المهر المعجل والمؤجل سبب موجب لبطلان إجراءات التحكيم كما استقر عليه الاجتهاد وبذلك يكون تقرير الحكمين باطل وبالتالي مما يوجب على المحكمة مصدرة القرار الطعين إعادة التحكيم من قبل محكمين جدد وذلك بعد ثبوت مقدار المهر المعجل والمؤجل وما قبض منه وما بقي بذمة الزوج بشكل صحيح وواضح الأمر الذي يوجب نقض الفقرات الحكمية الثالثة والرابعة والخامسة من القرار الطعين المتعلقة بالتفريق والعدة والمهر وإن ذلك يغني عن البحث في السبب الأول من أسباب الطعن. وأما لجهة ما أثاره الطاعن في السبب الثالث من أسباب الطعن فإن لا يرد على القرار الطعين لهذه الجهة. كون الاجتهاد قد استقر على: أن توزيع الرسوم والنفقات تستقل به محكمة الموضوع. مما يتعين رد السبب الثالث من أسباب الطعن.