إذا أُثير أمام المحكمة دفعٌ بوقوع المخالعة الرضائية قبل دعوى التفريق، وجب عليها التحقق من حصولها لصِلَتها بالنظام العام وبآثارها الشرعية والمالية؛ كما أن تقرير الحكمين إذا صدر بعد سعيٍ غير كافٍ للصلح أو في مدة لا تكشف عن بذل الجهد اللازم، كان ذلك موجباً لنقض القرار.
دفع الطاعن بأنه تمت المخالعة الرضائية بينه وبين المطعون ضدها وتم تبادل ألفاظها أصول وذلك قبل رفع دعوى التفريق فإن هذا الدفع وإن كان يثأر لأول مرة أمام محكمة النقض فإن هذا الدفع يتعلق بالنظام العام لان االمخالعة هي حق من حقوق الله تعالى أن المخالعة إضافة لاثرها الديني المتمثل بالحل والحرمة أثرا ماليا باعتبارها من عقود المعاوضة التي لا بد من اتفاق إرادتي الطرفين على حدودها وما تتركه من التزامات والتزامات مقابلة. المناقشة: النظرفي الطعن: لما كان ماأثاره الطاعن في السبب الأول والثاني من أسباب الطعن يرد على القرار الطعين ذلك أن دفع الطاعن بأنه تمت المخالعة الرضائية بينه وبين المطعون ضدها وتم تبادل ألفاظها أصول وذلك قبل رفع دعوى التفريق فإن هذا الدفع وإن كان يثأر لأول مرة أمام محكمة النقض فإن هذا الدفع يتعلق بالنظام العام لأن المخالعة هي حق من حقوق الله تعالى. كما أن المخالعة إضافة لاثرها الديني المتمثل بالحل والحرمة أثرا ماليا باعتبارها من عقود المعاوضة التي لا بد من اتفاق إرادتي الطرفين على حدودها وما تتركه من التزامات والتزامات مقابلة. وبالتالي يتوجب على المحكمة مصدرة القرار الطعين أن تتأكد من وقوع المخالعة الرضائية بين الطرفين المتداعيين أم لا هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإن ما أثاره الطاعن في السبب الثالث من أسباب الطعن فإنه يرد على القرار الطعين كون تقرير الحكمين قد جاء متسرعا حيث أن مهمة التحكيم كانت قصيرة حيث كانت أقل من مدة شهر وهي مدة غير كافية ودليل على عدم إحسان الحكمين القيام بمهمتهما وعدم بذل الجهد الكافي المتوجب للصلح بين الزوجين. الأمر الذي يتعين معه نقض القرار المطعون فيه.