إن الصرف من الخدمة باعتباره انتهاء للخدمة يستتبع حكمة قطع أجر العامل المصروف من تاريخ انقطاعه وحتى تاريخ إعادته للعمل المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية. ومن حيث إن وقائع القضية تتلخص حسبما يبين من الأوراق بأن المدعي كان يعمل لد...
إن الصرف من الخدمة باعتباره انتهاء للخدمة يستتبع حكمة قطع أجر العامل المصروف من تاريخ انقطاعه وحتى تاريخ إعادته للعمل المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة. ومن حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية. ومن حيث إن وقائع القضية تتلخص حسبما يبين من الأوراق بأن المدعي كان يعمل لدى مجلس بلدة تلعرن بوظيفة جابي وقد أسند إليه جرم التزوير بموجب تقرير الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش رقم 10/816/8/4 تاريخ 199/12/3 وعلى أثره فقد تم صرفه من الخدمة بموجب قرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم /2914/تاريخ1969/6/29 وقد كان قد أحيل إلى المحكمة المسلكية لمحاكمته عن الجرم المنسوب إليه وقد انتهت محاكمته بموجب قرارها رقم /447/ تاريخ 1969/9/21 والمكتسب الدرجة القطعية بتصديقه من قبل دائرة فحص الطعون لدى المحكمة الإدارية العليا والذي قضى بعدم مسؤولية المحال عما نسب إليه؛ وعلى إثر ذلك صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم /1276/تاريخ 2000/2/28 والمتضمن الموافقة بجواز إعادة استخدام المدعي لدى الجهات العامة، وبناء على طلب المدعي فقد صدر قرار عن مجلس بلدة تلعرن بإعادته للعمل بصفة عامل نظافة مؤقت وقد انتهى عقده بعام 2005 وقد قدم طلب بتاريخ 2010/5/20 وأحيل الطلب إلى مجلس المدينة بتلعرن الذي أحاله إلى المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي وقد أجاب المدير العام للمياه بأن العامل المدعي كان يعمل لدى مجلس بلدة تلعرن وأنه في حال عودته يعود للجهة التي كان يعمل لديها وهي مجلس بلدة تلعرن وقد أجاب مجلس بلدة تلعرن بأنه لا يتوفر الشاغر، لذلك فقد كانت الدعوى الماثلة التي يلتمس فيها المدعى إلزام الجهة المدعى عليها مجلس مدينة تلعرن بإعادة تعيينه مجددا مع حفظ حقوقه عن المدد السابقة وصرف كافة حقوقه عن المدة التي تم توقيفه فيها عن العمل وتضمينها المصاريف والأتعاب. ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها الثانية المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي قدمت مذكرة جوابية ردا على عريضة الدعوى قد جاءت بما يفيد بأن العامل المدعي لم يرد اسمه في محضر استلام وتسليم مشروع مياه تلعرن وبأنه كان يعمل لدى مجلس مدينة تلون وبالتالي يتعين إخراج المؤسسة العامة لمياه الشرب العدم علاقتها بالدعوى الماثلة.ومن حيث إن مجلس مدينة تلعرن قدم مذكرة جوابية ردا على عريضة الدعوى وقد تبين فيها بأن العامل المدعي كان قد عين لديها بموجب مسابقة لعام 1984 على الفئة الثالثة بصفة جابي وإن رئاسة مجلس الوزراء أصدرت قرار بصرفه من الخدمة برقم /2914/ تاريخ 1969/6/29 ، وقد تم تعيينه جابي بدلا منه وحيث إن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1276 تاريخ 2000/2/28 بجواز إعادة استخدام العامل المدعي لدى الجهات العامة مما يعني بأن الموافقة ليست محصورة بمجلس مدينة تلون إلا أنه بعام 2004 قد تم التعاقد معه بصفة عامل نظافة من الفئة الخامسة وقد أنهي عقده بانتهاء العام المذكور لأن عقده كان لمدة ثلاثة أشهر ومدد لنهاية السنة المومأ إليها. ومن حيث إن رئيس مجلس مدينة تلعرن وجه بموجب كتابه رقم 1099/ص تاريخ 2015/10/5 إلى محافظ حلب بأنه لا مانع لدي مجلس مدينة تلعرن من إعادته العامل الموما إليه بشرط استكمال الشروط المطلوبة أصولا علما بأن الاعتماد والشاغر متوفران بعام 2015. ومن حيث إنه تبين لهذه المحكمة بأن السيد رئيس مجلس الوزراء قد أصدر قرار رقم /1279/ تاريخ 2000 /2/28 والمتضمن الموافقة على جواز استخدام المدعي لدى الجهات العامة وذلك بعد أن كان حصل على حكم براءته من الجرم الذي تم الاستناد عليه في صرف المدعي من الخدمة، وتبعا لذلك فإن الإذن بإعادة الاستخدام لا يعتبر تعيينا له وإنما يعتبر من قبل السماح للعامل لإعادته بموجب قرار تعيين يصدر عن السلطة المختصة بالتعيين إذا ما رغبت في ذلك في ضوء سلطتها التقديرية إلا أنه باعتبار الإدارة التي كان يعمل لديها المدعي هي مجلس مدينة تلعرن قد بينت بموجب كتابها الموجه إلى محافظ حلب بأنه لا مانع لديها من عودته للعمل باعتبار أن الشاعر والاعتماد متوافران، الأمر الذي ترى معه هذه المحكمة في ضوء ظروف القضية وملابساتها وبراءة العامل المدعي من الجرم الذي أسند اليه وباعتبار أن الإدارة التي كان يعمل لديها قد عبرت عن رغبتها وقبولها بعمل المدعي لديها وفي ضوء توفر الشاعر والاعتماد فإنه بهذه المثابة وتطبيقا لمبدأ العدالة والإنصاف فإن دعوى المدعي جديرة بالقبول جزئية وأحقيته بالعودة إلى عمله وإعادة استخدامه مجددا.وأما الجهة المطالبة بالأجور والتعويضات عن فترة بقائه خارج الخدمة فإن المشرع بالمادة /131/من القانون الأساسي للعاملين في الدولة قد حددت حالات انتهاء الخدمة ومن بينها الصرف من الخدمة. ومن حيث إن الصرف من الخدمة باعتباره انتهاء للخدمة يستتبع حكمة قطع أجر العامل المصروف من تاريخ انقطاعه وحتى تاريخ إعادته للعمل وتبعا لذلك فإن هذه المطالبة جديرة بالرفض موضوعا لأن الأجر مقابل العمل وبحسب المادة /79/ من قانون العاملين الموحد رقم 50 لعام 2004 إذ لا يجوز للعامل أن يتقاضى الأجر ما لم يكن شاغلا للوظيفة على وجه قانوني. ومن حيث إنه تأسيسا على ما سلف بيانه تغدو الدعوى قائمة على مستندها القانوني السليم مما يجعلها جديرة بالقبول مما لا معدي من الحكم للمدعي وفق طلباته ورد دفع الإدارة لمخالفته القانون.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولا: قبول الدعوى شكلا.ثانيا: قبولها موضوعا في شطر منها وأحقية المدعي بإعادة الاستخدام مجددة لدى الجهة المدعى عليها مجلس مدينة تلعرن ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات.ثالثا: تضمين الطرفين المصروفات وكل منهما 1000ل. س بدل أتعاب المحاماة.