استقر الاجتهاد على عدم جواز فرض فوائد على مبالغ التأمينات النهائية المسددة بشكل كفالات مصرفية المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي مقبولة شكلا.و من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن المدعي تقدم بو...
استقر الاجتهاد على عدم جواز فرض فوائد على مبالغ التأمينات النهائية المسددة بشكل كفالات مصرفية المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة.من حيث أن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية فهي مقبولة شكلا.و من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق في أن المدعي تقدم بواسطة وكيله بعريضة دعواه بتاريخ 18/5/2014م قائلا فيها أن المدعي تعاقد مع جهة الإدارة المدعى عليها بموجب العقد ذي الرقم (40) تاريخ 13/2/2011م من أ<ل تنفيذ مشروع بناء مدرسة حلقة ثانية في أرض المحطة بداريا مع المرافق (أ/99) ثلاثة طوابق بقيمة إجمالية قدرها (21423170) ل.س خلال مدة (350) يوما و بلغ أمر المباشرة بتاريخ 22/2/2011م و لم يتم تسليمه موقع العمل في الوقت المحدد بسبب وجود إشغالات فيه و عدم تسليمه من قبل البلدية و بتاريخ 14/9/2011م فيه و عدم تسليمه من قبل البلدية و بتاريخ 14/9/2011م وجهت له جهة الإدارة مديرية الخدمات الفنية بريف دمشق الكتاب رقم (10260) بأن الأرض المخصصة للبناء باتت جاهزة للعمل و بالتالي يطلب إليه المباشرة بالعمل في المشروع و اعتبار هذا الكتاب بمثابة استلام موقع العمل و بموجب مذكرة تبرير مدة جزئية رقم (1) تم تبرير المدة من تاريخ 7/4/2011 و لغاية 9/10/2011 أي البالغة (185) يوما و ذلك بسبب عدم تسليم موقع العمل كما تم تبرير المدة من تاريخ 15/11/2011 حتى 28/2/2012 بنسبة (70%) و البالغة (72) يوما بسبب الأوضاع الراهنة لتصبح المدة المبررة (257) يوما و قد تم تنظيم الكشوف حتى تاريخ 15/7/2012م (تاريخ الكشف رقم 8) و بعدها و بسبب الظروف الراهنة في منطقة داريا توقفت الأعمال بالمشروع علما أنه طرأت و بعد العرض و في أثناء التنفيذ زيادات في الأسعار شملت كافة المواد المستخدمة في مشروع التعهد و أجور اليد العاملة و المحروقات سواء كانت محصورة بالقطاع العام أو غير محصورة و قد تحفظ المدعي على الكشوف المؤقتة و بتاريخ 25/2/2014م تقدم لجهة الإدارة بكتاب طالبا فيه فسخ العقد موضوع الدعوى الماثلة و إعادة التأمينات و التوقيفات و تصفية حقوقه و تعويضه عما لحق به من خسارة و ما فاته من ربح و عن ارتفاع الأسعار كون تنفيذ الالتزام بات مستحيلا نظرا لأسباب قاهرة لا يد له فيها و كون الإدارة لم تستجب لذلك فقد كانت الدعوى الماثلة التي يلتمس فيها المدعي الحكم بفسخ العقد موضوع الدعوى و إعادة التأمينات النهائية مع الفائدة القانونية بنسبة (5%) من تاريخ الاستحقاق و لغاية الوفاء التام و إعادة التوقيفات مع الفائدة القانونية عليها من تاريخ الاستحقاق و لغاية الوفاء التام و إلزام جهة الإدارة أيضا بدفع تعويض مقابل الزيادات الطارئة على أسعار مواد التعهد و أجور اليد العاملة و المحروقات و أيضا دفع تعويض عما لحق المدعي من خسارة و ما فاته من ربح.و من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 19/10/2014م طلبت فيها رد الدعوى تأسيسا على أن المتعهد المدعي لا يستحق أي فروقات في الأسعار فالزيادات في حال وجودها تقع ضمن نسبة الـ(5%) التي يتحملها المتعهد استنادا للمادة (63) من قانون العقود رقم (51) لعام 2004م كما أن طلبات المتعهد بارتفاع الأسعار لا تقبل بعد انتهاء مدة العقد و بالنسبة لفسخ العقد فإنه بعد أخذ رأي الجهاز الفني في مديرية الخدمات بريف دمشق خلصت الإدارة إلى عدم فسخ العقد موضوع الدعوى كونه من المشاريع الضرورية و الحيوية و الاستمرار بالعقد ليصار إلى استكمال الأعمال عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك.و من حيث أن المحكمة قررت الاستعانة بالخبرة الفنية لدراسة طلبات الجهة المدعية و بيان الرأي بشأنها و قد خلص الخبير بموجب تقريره المؤرخ في 2/11/2015م إلى النتائج التالية:أحقية المتعهد بإعفائه من إتمام تنفيذ التعهد موضوع الدعوى و ليس بفسخ العقد تأسيسا على أن الحالة التي تعرض لها المشروع موضوع الدعوى و ما زال يتعرض لها حتى الآن تنطبق عليها أحكام الفقرة (ج) من المادة (53) من نظام العقود التي تقضي بإعفاء المتعهد من تنفيذ التعهد إذا أضحى أمام استحالة مطلقة تحول دون قيامه بتنفيذ أحكام التعهد و كان ذلك غير ناجم عن تقصيره و راجعا إلى ظروف خارجة تماما عن إرادته و لا تنطبق عليها حالات فسخ العقد المنصوص عنها بالمادتين (59و60) من النظام المذكور.أحقية المتعهد المدعي باسترداد تأميناته النهائية بموجب الكفالة رقم (1240/4/2010) تاريخ 6/12/2010م أما فيما يتعلق بالفائدة على مبلغ التأمينات فيعود أمر البت بها لهيئة المحكمة.أحقية المتعهد باسترداد التوقيفات المقتطعة من كشوفات الاستحقاق المؤقتة و البالغة قيمتها (916617.27) ل.س بعد إبرازه براءة ذمة من الدوائر المالية أما فيما يتعلق بفائدة مبلغ التوقيفات المذكورة فأمر البت بها يعود لهيئة المحكمة.بلغ مجموع الزيادات الناجمة عن ارتفاعات أسعار المواد الأولية الداخلة في تنفيذ الأعمال المنجزة حتى توقف أعمال المشروع و أجور اليد العاملة المستعملة بالتنفيذ (4004422) ل.س بلغت الزيادات المستحقة للمتعهد من هذه الزيادات (1254.570) ل.س و بلغت الزيادات على الأسعار الطارئة على المواد المحصورة بجهات القطاع العام على حده مبلغ و قدره (266200) ل.س و هي تنحصر بمادة الاسمنت الأسود فقط.عدم أحقية المتعهد في طلب التعويض المتعلق بالخسارة و فوات الربح المدعى بهما.و من حيث أن المحكمة و بعد التمعن و التبصر في وقائع هذه الدعوى و حيثياتها و بعد استقراء الأوراق و الوثائق المبرزة فيها وجدت بأن الخبرة الفنية الجارية فيها قد نهضت على أسس سليمة و صحيحة و قد أتت النتيجة التي خلصت إليها مستخلصة استخلاصا سائغا من أوراق هذه الدعوى و وثائقها و الوقائع و الظروف التي أحاطت بمنطقة تنفيذ المشروع محل العقد موضوع الدعوى الماثلة و التي تؤدي إلى إعفاء المتعهد المدعي من تنفيذ باقي أعمال العقد المذكور و لم تؤثر فيها ملاحظات جهة الإدارة المبداة حولها أما بشأن الفائدة القانونية على كفالة التأمينات النهائية فقد استقر الاجتهاد على عدم جواز فرض فوائد على مبالغ التأمينات النهائية المسددة بشكل كفالات مصرفية أما بشأن الفائدة القانونية على مبلغ التوقيفات المستحق استرداده من الجهة المدعية فإنه و بضوء أن الاستمرار بتنفيذ العقد أو عدم الاستمرار به للاستحالة المطلقة كان مثار نزاع قضائي أمام هذه المحكمة فإن المحكمة وجدت بأن الفائدة المستحقة هي بمقداره (5%) سنويا على مبلغ التوقيفات البالغ (916617) ل.س و ذلك اعتبارا من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية و لغاية الوفاء التام أما بشأن التعويض عن زيادات الأسعار فإنه ما يستحقه المدعي هو مبلغ (1.254.570) ل.س باعتباره التعويض الأوفى وفقا لما استقر عليه اجتهاد القضاء الإداري.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى شكلا.قبولها موضوعا في شطر منها و أحقية الجهة المدعية في الإعفاء من تنفيذ باقي أعمال العقد موضوع الدعوى و تصفية العقد عند المهلة التي وصل إليها و أحقية الجهة المدعية أيضا في استرداد كفالة التأمينات النهائية المتعلقة بالعقد موضوع الدعوى و استرداد مبلغ التوقيفات البالغ (916617) ل.س (تسعمائة و ستة عشر ألفا و ستمائة و سبعة عشر ليرة سورية ) مع فائدة قانونية بنسبة (5%) سنويا على مبلغ التوقيفات المذكورة اعتبارا من تاريخ اكتساب الحكم الدرجة القطعية و لغاية الوفاء التام و أحقية الجهة المدعية كذلك في استيفاء مبلغ و قدره (1.254.570) ل.س مليون و مائتين و أربعة و خمسون ألف و خمسمائة و سبعون ليرة سورية لا غير تعويضا عن زيادات الأسعار الطارئة على أسعار المواد الأولية و أجور اليد العاملة المستعملة في تنفيذ التعهد موضوع الدعوى و رفض ما يجاوز ذلك من طلبات.إعادة نصف الرسوم المسلفة من الجهة المدعية إليها و تضمين الطرفين المصاريف و نفقات الخبرة مناصفة فيما بينهما و كل منهما (500) ل.س مقابل أتعاب المحاماة.