• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

استلام الادارة المواد العقدية استلاماً قانونياً ثم استلامها استلاماً نهائياً يشكل قرنية على مطابقتها للمواصفات الفنية العقدية ولا يعود

استلام الادارة المواد العقدية استلاماً قانونياً ثم استلامها استلاماً نهائياً يشكل قرنية على مطابقتها للمواصفات الفنية العقدية ولا يعود للإدارة الحق في المجادلة بذلك ومطالبة المتعهد بفروق التنفيذ على حسابه مادامت الإدارة لم تنسب وجود عيب أو غش خفي في تلك التجهيزات والقول بغير ذلك يطال مبدأ استقرار ال...

نص الاجتهاد

استلام الادارة المواد العقدية استلاماً قانونياً ثم استلامها استلاماً نهائياً يشكل قرنية على مطابقتها للمواصفات الفنية العقدية ولا يعود للإدارة الحق في المجادلة بذلك ومطالبة المتعهد بفروق التنفيذ على حسابه مادامت الإدارة لم تنسب وجود عيب أو غش خفي في تلك التجهيزات والقول بغير ذلك يطال مبدأ استقرار المعاملات الإدارية وينال من المبدأ القاتل " بأن من سعى إلى نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه " . المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة . ومن حيث أن الدعوى والادعاء بالتقابل جديرة بالقبول شكلاً بعد أن استوفت إجراءاتها الشكلية ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل – كما هو واضح من الأوراق بأن الجهة المدعية قد تقدمت بعريضة دعواها إلى ديوان المحكمة بتاريخ 10/8/2011 وقد جاء فيها بأنه قد سبق لها وأن التزمت مع الإدارة المدعى عليها بموجب العقد رقم (45/ م . ع . د ) تاريخ 17/6/2003 لتقديم مواد لصالح مطبخ شاليهات طرطوس الصيفي بقيمة إجمالية مقدارها /3.750.000/ ل.س . خلال مدة تنفيذ مقدارها أربعة أشهر .وقد قامت الجهة المدعية تنفيذ الأعمال المطلوبة وبتاريخ 15/1/2005 شكلت الإدارة لجنة استلام بدائي وقررت اللجنة بأنه لا يوجد تأخير في إنجاز الأعمال وهي مقبولة من الناحية الفنية وقابلة للاستلام المؤقت .وبعد انقضاء فترة الضمان طلبت الجهة المدعية من الإدارة المبادرة إلى الاستلام النهائي للأعمال والتجهيزات إلا أن الآخرة لم تلتفت لذلك وقامت بإنذار الجهة المدعية بتاريخ 20/12/2005 بإجراء بعض الإصلاحات وقد استجابت الجهة المدعية لذلك وأجرت الإصلاحات المطلوبة وتم بعد ذلك الاستلام النهائي والأعمال وتصفية حقوق الجهة المدعية بعد حسم الاقتطاعات المقررة . إلا أنه وبعد انقضاء ثمانية أعوام على توقيع العقد وتنفيذه تفاجأت الجهة المدعية بتاريخ 18/5/2011 بالحجز على أموالها المنقولة وغير المنقولة لقاء دين قدره /1.256.928/ ل.س لصالح الإدارة المدعى عليها . الأمر الذي حدا بالجهة المدعية إلى إقامة دعواها الماثلة والتي التمست فيها الحكم بإنهاء العلاقة العقدية ومنع الجهة المدعى عليها من فرض أي غرامات عليها ورفع الحجز الملقى على أمواله بموجب القرار رقم (8/69208) تاريخ 26/4/2010 لصالح الإدارة المدعى عليها . ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية مؤرخة في 12/4/2012 التمست فيها رد الدعوى موضوعاً تأسيساً على أنه حصلت بعض الأعطال في التجهيزات خلال فترة الضمان مما دفعها إلى توجيه عدة إنذارات للجهة المدعية لتلافيها وكان آخرها الإنذار رقم /9344/ تاريخ 20/12/2005 ولأن الجهة المدعية لم تستجب لذلك مما دفع بالإدارة إلى تنفيذ تلك الإصلاحات على حساب الجهة المدعية بموجب العقد رقم /27/ لعام 2006 واستناداً لذلك تم توجيه الكتاب رقم /2108/ تاريخ 2/3/2009 إلى وزارة المالية لتحصيل مبلغ قدره /1.226.252/ ل.س المترتب بذمة الجهة المدعية جراء ذلك .ومن حيث أن المحكمة قد استعانت بالخبرة الفنية بمعرفة خبير مختص لدراسة طلبات الجهة المدعية وبيان خبرته بشأنها وقد انتهى الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة بتقرير خبرته المؤرخ في 22/8/2012 إلى ما يلي :تعتبر أعمال العقد منتهية حكماً بعد أن قامت الإدارة باستلامها استلاماً أولياً ونهائياً .عدم أحقية الإدارة بمطالبة المتعهد بمبلغ قدره /1226252/ ل.س لقاء فروق التنفيذ على حسابه بحسبان أن الإدارة لم تثبت ذلك ولم تتضمن محضر الاستلام النهائي قيام الإدارة بالتنفيذ على حسابه وإن لجنة الاستلام النهائي قد بينت بأن الأعطال ناجمة عن سوء الاستثمار لها من قبل عاملي الإدارة وليست ناجمة عن أعطال فنية .تترك الخبرة لمقام المحكمة أمر البت برفع الحجز الملقى على أموال المتعهد بموجب القرار (8/69208) تاريخ 26/4/2010 .ومن حيث أن جهة الإدارة عادت وتقدمت بمذكرة مؤرخة في 27/10/2013 – ضمنتها ادعاء متقابلاً – بينت فيها بأنه بلغت قيمة الإصلاحات المترتبة على المتعهد من جراء تنفيذها على حسابه بمبلغ إجمالي مقداره /2.331.000/ ل.س ، كما ترتب بذمته مبلغ قدره /59411/ ل.س بسبب تأخره في التنفيذ مدة /50/ يوم وبذلك يكون إجمالي المبلغ المطلوب منه هو /2.390.144/ ل.س لذلك فقد كان الادعاء المتقابل والتي التمست فيه جهة الإدارة إلزام الجهة المدعية بتسديده مع الفائدة القانونية .ومن حيث أن المحكمة قد أعادت الخبرة الفنية بمعرفة ثلاثة خبراء لدراسة طلبات الطرفين في الدعوى الأصلية والادعاء المتقابل وبيان خبرتهم بشأنها وقد انتهى الخبراء بتقريرهم المؤرخ في 15/8/2015 إلى ما يلي : ن العلاقة التعاقدية بين الطرفين تعتبر منتهية حكماً بعد أن أنجاز الأعمال واستلامها أولياً ونهائياً .عدم أحقية الإدارة بشراء أخبرة جديدة على حساب المتعهد ومطالبته بغرامات التأخير في تنفيذ الإصلاحات على حسابه .ينحصر حق الإدارة في الادعاء المتقابل بمطالبة المتعهد بمبلغ /295.500/ ل.س لقاء قيمة الأخبرة المرفوضة موضوع البنود ذوات الأرقام ( 2 – 5 – 6 – 7 – 8 – 9 – 10 – 12) من العقد رقم /27/ تاريخ 22/4/2006 المبرم مع متعهد جديد لتنفيذ الإصلاحات على حساب المدعي .أحقية المتعهد باستعادة الأخبرة المرفوضة موضوع البند رقم /2/ السابق . عدم أحقية المتعهد في رفع الحجز الملقي على أمواله لصالح الإدارة المدعى عليها بموجب القرار رقم (8/69208) تاريخ 26/4/2010 إلا بعد تسوية الوضع بينه وبين الإدارة بخصوص الخبرة المرفوضة موضوع البند رقم /3/ من محضر الاستلام النهائي وتبرئة ذمته المالية تجاه الإدارة .بداية لا بد من الإشارة إلى أن الغاية من الاستلام المؤقت والنهائي إنما هي التحقق من عملية مطابقة التجهيزات والمواد الموردة للمواصفات الفنية العقدية . فإذا ما انقضت فترة الضمان واستلمت الإدارة أعمال العقد استلاماً نهائياً فلم يعد لها المجادلة في مواصفاتها الفنية ما لم يكن هناك ثمة غش خفي مرتكب من جانب المتعهد .ومن حيث أنه ثابت من الوثائق المبرزة في ملف الدعوى بان جهة الإدارة قد استلمت المواد العقدية استلاماً قانونياً بموجب المحضر رقم (1240/ ص م ) تاريخ 15/2/2005 كما تم استلامها استلاماً نهائياً بموجب المحضر رقم /12075/ تاريخ 5/6/2007 الأمر الذي يشكل قرنية على مطابقتها للمواصفات الفنية العقدية ولم يعد للإدارة الحق في المجادلة بذلك ومطالبة المتعهد بفروق التنفيذ على حسابه خلافاً لما انتهت إليه الخبرة الفنية لهذه الناحية . سيما وأن الإدارة لم تنسب وجود عيب أو غش خفي في تلك التجهيزات والقول بغير ذلك يطال مبدأ استقرار المعاملات الإدارية وينال من المبدأ القاتل " بأن من سعى إلى نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه " . كما تغدو مطالبة الإدارة للمتعهد بغرامات التأخير قد جاءت في غير محلها القانوني بحسبان أنه قد ثبت بالخبرة الفنية الثلاثية عدم أحقية الإدارة بذلك وقد تأيد ذلك أيضاً بمحضر لجنة الاستلام الأولى المشار إليه آنفاً والتي بينت بأن التجهيزات مقدمة ضمن المدة العقدية .أما لجهة المطالبة بإنهاء العلاقة العقدية أصبحت قوة بحكم القانون بعد تنفيذ أعمال العقد واستلامها من المتعهد استلاماً أولياً ونهائياً .ومن حيث أنه وفي هدى ما تقدم تغدو الدعوى الأصلية جديرة بالقبول موضوعاً في شطر منها في حين أن أسباب الرفض تطال الادعاء المتقابل .لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : قبول الدعوى الأصلية والادعاء المتقابل شكلاً .قبول الدعوى الأصلية موضوعاً واعتبار الأعمال العقدية منفذة طبقاً لشروطها العقدية ومنع جهة الإدارة المدعى عليها ( المدعية تقابلاً ) من مطالبة الجهة المدعية ( المدعى عليها تقابلا) بفروق التنفيذ على حسابها وبغرامات التأخير ، وإلزامها برفع الحجز التنفيذي الملقى بناء على طلبها على أموال الجهة المدعية ( المدعى عليها تقابلاً ) بموجب قرار وزارة المالية رقم (8/69208) تاريخ 26/4/2010 .رفض الادعاء المتقابل موضوعاً .إعادة الرسوم المسلفة من الجهة المدعية ( المدعى عليها تقابلاً ) وتضمين جهة الإدارة المدعى عليها ( المدعية تقابلاً ) المصاريف ونفقات الخبرتين الأحادية والثلاثية ومبلغ /1000/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة .