طبقا لأحكام المادة /59/ من قانون الاتحاد الرياضي العام رقم /8/ لعام 2014 يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيره بالفصل في المنازعات الناشئة عن العقود التي يبرمها الاتحاد وتنظيماته استنادا لأحكام قانون العقود الموحد رقم /51/ لعام 2004 ما لم يقرر الطرفان المتعاقدان استعمال الإجازة الممنوحة لهما بم...
طبقا لأحكام المادة /59/ من قانون الاتحاد الرياضي العام رقم /8/ لعام 2014 يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيره بالفصل في المنازعات الناشئة عن العقود التي يبرمها الاتحاد وتنظيماته استنادا لأحكام قانون العقود الموحد رقم /51/ لعام 2004 ما لم يقرر الطرفان المتعاقدان استعمال الإجازة الممنوحة لهما بموجب الفقرة ابا من المادة /66/ من قانون العقود المذكور واللجوء إلى التحكيم وفقأ للأصول المتبعة أمام القضاء الإداري المناقشة: يطلب الاتحاد الرياضي العام بيان الرأي القانوني حيال المرجع القضائي المختص في النظر بالمنازعات الناشئة عن العقود التي يبرمها الاتحاد الرياضي العام وتنظيماته استنادا لأحكام القانون رقم /51/ لعام 2004 وذلك طبقة الأحكام قانون الاتحاد رقم /8/ لعام 2014 فهل ينعقد الاختصاص للقضاء الإداري أم المدني؟الرأي بداية لا بد من الإشارة إلى أنه وطبقا لأحكام المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 55 لعام 1959 وتعديلاته فإن القضاء الإداري هو المختص بالنظر في جميع النزاعات المتولدة عن العقود الإدارية وقد عرف الاجتهاد القضائي في مجلس الدولة العقد الإداري بأنه العقد المبرم من قبل إحدى الجهات العامة بقصد تسيير مرفق عام ويتضمن في طياته شروطا وأحكاما غير مألوفة في نطاق عقود القانون الخاص وهذا هو الأصل العام. ومن حيث إنه وبالعودة إلى أحكام قانون الاتحاد الرياضي العام رقم /8/ لعام 2014 تبين أن المادة /49/ منه قد قضت على ما يلي: " م 59: تطبق أحكام نظام العقود الموحد الصادر بالقانون رقم /51/ لعام 2004 على جميع عقود الاتحاد وتنظيماته "ومن حيث إنه يتضح بجلاء من النص المتقدم ذكره بأن المشرع قد أخضع صراحة العقود التي يبرمها الاتحاد الرياضي العام وتنظيماته لجميع الأحكام والقواعد القانونية المنصوص عليها بقانون العقود رقم /1/ لعام 2004 بما فيها تلك المتعلقة بقواعد الاختصاص القضائي. ومن حيث إن الفقرة (أ) من المادة /66/ من قانون العقود النافذ رقم /51/ لعام 2004 قد أناطت بالقضاء الإداري دون غيره أمر النظر في النزاعات المتولدة عن تلك العقود ما لم ينص العقد على حل تلك الخلافات عن طريق التحكيم وفقأ للأصول المتبعة أمام القضاء الإداري وذلك إعمالا لنص الفقرة /ب/ من تلك المادة.وبذلك يكون المشرع قد استجاب للأصل العام المقرر بهذا الصدد وما استقر عليه الاجتهاد القضائي المقارن عندما أناط بالقضاء الإداري أمر النظر في المنازعات الناشئة عن العقود المبرمة من قبل الاتحاد الرياضي العام وتنظيماته استنادا لأحكام القانون رقم /51/ لعام 2004 والحكمة من ذلك إنما تكمن في أن القضاء الإداري يعد الأقدر من غيره على التصدي إلى مثل تلك المنازعات حيث كرس خلال الفترة المنصرمة والتي قاربت النصف قرن العديد من الاجتهادات القضائية المتممة وابتدع العديد من الحلول القانونية لإشكالات عقدية لم تعالج بموجب أنظمة العقود المتعاقبة مع الإشارة إلى أن الاتحاد الرياضي العام وإن كان من عداد المنظمات الشعبية إلا أنه في حقيقة الأمر يعد رديفة للجهات العامة ويهدف من حيث المال وطبقا لمهامه المحددة في صك إحداثه إلى تقديم خدمة عامة حيث أنيط به مهمة رعاية جماهير الرياضيين وتنظيم النشاط الرياضي في البلد وتعزيز حضوره الرياضي عربيا ودوليا.لهذه الأسباب أقرت اللجنة المختصة الرأي التالي:أولا : طبقا لأحكام المادة /59/ من قانون الاتحاد الرياضي العام رقم /8/ لعام 2014 يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيره بالفصل في المنازعات الناشئة عن العقود التي يبرمها الاتحاد وتنظيماته استنادا لأحكام قانون العقود الموحد رقم /51/ لعام 2004 ما لم يقرر الطرفان المتعاقدان استعمال الإجازة الممنوحة لهما بموجب الفقرة ابا من المادة /66/ من قانون العقود المذكور واللجوء إلى التحكيم وفقأ للأصول المتبعة أمام القضاء الإداري.ثانيا: إبلاغ هذا الرأي إلى الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء أصولا .