إذا طلب الزوج التفريق بينه وبين زوجته دلّ ذلك على رغبته عنها، ويُبنى عليه استحقاق الزوجة للنفقة متى لم يوجد ما يمنعها قانوناً. وتقدير أسباب الشقاق وآثارها من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع أو الحكمين ضمن الحدود القانونية.
استقر الاجتهاد على أن طلب الزوج التفريق بينه وبين زوجته يدل على رغبته عنها ويوجب فرض النفقة. المناقشة: النظرفي الطعن: لما كان قد تبين أن تقرير الحكمين قد جاء مستوفيا لشروطه الشكلية والقانونية من حيث الوقوف على أسباب الشقاق بين الزوجين وبذل أقصى الجهد للصلح بين الزوجين وذلك ضمن مدة زمنية كافية ومعقولة. كما ان الاجتهاد قد استقر على أن تقدير الإساءة وانعكاس أثرها على المهر هو أمر موضوعي ومنوط بقناعة الحكمين والتي لا تدخل تحت رقابة محكمة الموضوع ولا رقابة محكمة النقض. كما أن المحكمة مصدرة القرار الطعين قد ذكرت في قرارها الطعين سبب استحقاق الزوجة المدعية بالتقابل للنفقة وهو ادعاء الزوج بالتفريق إضافة لعدم اعتراضه على طلب المدعية بالنفقة حيث استقر الاجتهاد على أن طلب الزوج التفريق بينه وبين زوجته يدل على رغبته عنها ويوجب فرض النفقة. كما أن وكيل الزوج الطاعن كان حاضرا جلسة 24/8/2015 وهي الجلسة التي أبرزت فيها الزوجة المطعون ضدها الادعاء بالتقابل والذي طلبت فيه النفقة. وكان وكيل الزوج الطاعن لم يعارض بهذا الطلب. مما يجعل القرار الطعين قد جاء في محله القانوني ولا تنال منه أسباب الطعن وهي مستوجبة الرد.