لا يجوز الحكم بتسليم المحضون إلى وليه إلا لسبب جدي يحقق مصلحة المحضون، وبعد التحقق ابتداءً من عدم وجود حاضنة أخرى غير الأم، ثم بحث امتناع الحاضنة عن الحضانة وفق القانون المختص.
مصلحة المحضون لا يمكن أن يحدد مصيرها على مجرد الرغبات والاهواء والنيات وإنما لابد من قيام سبب جدي لتسليم المحضون إلى وليه كما أنه وقبل البحث بذلك لابد من البحث في عدم وجود حاضنة غير الام لتبحث المحكمة فيما بعد بامتناع الحاضنة عن الحضانة وفق القانون المختص. المناقشة: النظرفي الطعن: بالتدقيق ولما كان السبب الأول المتعلق بالتبليغ لا ينال من القرار موضوع الطعن لاسيما وأن الطاعن لم يثبت لنفسه عنوانا آخر غير المذكور في لائحة الدعوى كما أن طعنه ضمن المدة القانونية ينفي عدم علمه الدعوى وقد سارع وكيله القانوني للطعن قبل فوات مدة الطعن. من جهة أخرى فإن السبب الثاني لا يرد على القرار موضوع الدعوى ذلك أن الدعوى كما ذكر القاضي مصدر القرار لا تتعلق بمنازعة حول الحضانة وإنما بطلب تسليم القاصرين إلى وليهم والولاية من اختصاص المحكمة الشرعية. ومن جهة أخيرة فإن ما ورد بالسبب الثالث ينال من القرار موضوع الدعوى ذلك أن المدعية أوردت أن الغاية من تسليم المحضون إلى وليه إنما عائد لرغبتها بالزواج ونيتها السفر خارج القطر. ولما كانت مصلحة المحضون لا يمكن أن يحدد مصيرها على مجرد الرغبات والاهواء والنيات وإنما لابد من قيام سبب جدي لتسليم المحضون إلى وليه كما أنه وقبل البحث بذلك لابد من البحث في عدم وجود حاضنة غير الام لتبحث المحكمة فيما بعد بامتناع الحاضنة عن الحضانة وفق القانون المختص. ولما كانت المحكمة لم تضع ذلك موضع البحث وتسرعت بإصدار قرارها وكان يتعين عليها البحث في كل هذه الامور وإن لم يكن الطرف الثاني حاضرا جلسات المحاكمة الأمر الذي يتعين معه نقض القرار لهذا السبب.