ليس ثمة ما يمنع جهة الإدارة القيام بصرف الاستحقاقات المالية الناشئة عن العقد محل الاستفتاء وتنظيم أمر الصرف والشيك باسم أحد الشركاء المتضامنين الموقعين على العقد بالتكافل والتضامن ويعتبر هذا الوفاء مبرئة لذمتها تجاه باقي الشركاء المتضامنين وفي حال نشب أي خلاف بين الشركاء المتضامنين حول المستحقات الع...
ليس ثمة ما يمنع جهة الإدارة القيام بصرف الاستحقاقات المالية الناشئة عن العقد محل الاستفتاء وتنظيم أمر الصرف والشيك باسم أحد الشركاء المتضامنين الموقعين على العقد بالتكافل والتضامن ويعتبر هذا الوفاء مبرئة لذمتها تجاه باقي الشركاء المتضامنين وفي حال نشب أي خلاف بين الشركاء المتضامنين حول المستحقات العقدية المصروفة لأي منهم وما يتفرع عنها فيمكن للمتضرر منهم مراجعة القضاء العادي بمواجهة باقي الشركاء إن كان لذلك ثمة مقتضى قانوني. المناقشة: تعرض الجهة المستفتية بأنه سبق وأن أبرمت مع الشريكين شركة (.) والسيد (ف، ح) العقد رقم /29/ لعام 2011 لتنفيذ مشروع الجسر V فوق السكة الحديدية بالتكافل والتضامن بينهما وأنه كان قد تم تنفيذ /78%/ من القيمة الإجمالية للعقد حيث توقف العمل بالمشروع نتيجة الظروف القاهرة التي يمر بها القطر وقد تمت دراسة مدة تنفيذ العقد وتبرير مدة التأخير الحاصلة وأن الشريك (ف، ح) قد خرج من القطر ومن المتعذر عودته في هذه الظروف وعليه تمت مخاطبة الشركة المتعهدة باعتبارها شريك بالتضامن للقيام بتنفيذ ما بقي من العقد وقد أبدت الشركة استعدادها للتنفيذ على أن يتم اعداد أمر الصرف والشيك باسمها لتتمكن من صرف قيمة استحقاقاتها بموجب الكشوف التي ستعد لاحقا بالأعمال التي ستنجزها كون إعداد أمر الصرف والشيك باسم الشركة والسيد (.) سيمنع الشركة من صرف هذه الاستحقاقات مما سيؤدي إلى توقف المشروع مجددة وبالتالي تعذر استكمال تنفيذ المشروع وقد عرض طلب الشركة على الدائرة القانونية التي انتهت إلى أنه وبسبب تعذر حضور الشريك فإن للإدارة صلاحية بإعداد أمر الصرف والشيك باسم الشريك الذي يقع عليه اختيار الإدارة وذلك وفقا لمنطوق المادة /43/ من دفتر الشروط العامة الصادر بالمرسوم /450/ لعام 2004 باعتبار المتعهدين مسؤولين بالتضامن والتكافل لضمان استمرار التنفيذ إلا أنه ولدى عرض الرأي القانوني على محاسب الإدارة أجاب بأن معالجة الموضوع لا تتم وفقا للمادة /43/ من دفتر الشروط العامة بل استنادا لنص المادة /13/ فقرة /ه/ من النظام المحاسبي لهيئات القطاع الإداري التي قضت ( بأن تنظم أوامر الصرف باسم صاحب الاستحقاق ولو عين وكيلا أو مندوبا عنه للقبض ومع ذلك يجوز تنظيم أمر الصرف خلافا لهذا الحكم في الحالات والشروط في الحالات التي يصدر بتحديدها قرار من وزير المالية ). وبناء على ما تقدم تطلب الجهة المستفتية بيان الرأي حول امكانية صرف قيمة الأعمال المنجزة من قبل شركة (.) والسيد (ف، ح) باسم الشركة باعتبارها الشريك الملزم بموجب نص المادة /43/ من دفتر الشروط العامة بتنفيذ العقد كشريك متضامن دون ذكر اسم الشريك على أن تتحمل الشركة مسؤوليتها عن أي مطالبة يتقدم بها السيد (ف، ح) بمواجهة الإدارة تتعلق بهذا الموضوع لاحقا نظرا لعدم تواجده حاليا في القطر.الرأي من حيث إن مثار التساؤل في هذه القضية يتمحور حول بيان الرأي في إمكانية قيام جهة الإدارة المتعاقدة بصرف قيمة الأعمال المنجزة من قبل الشركاء المتضامنين إلى أحد الشركاء فقط دون ذكر الاسم الشريك الآخر وذلك عند إعداد أمر الصرف والشيك كون الشركاء الموقعين على العقد متكافلين ومتضامنين.من حيث إن المادة /280/ البند أ/ من القانون المدني نصت على ما يلي: إذا كان التضامن بين الدائنين جاز للمدين أن يوفي الدين لأي منهم إلا إذا مانع أحدهم في ذلك) كما نصت المادة /281/ البند /1/ من ذات القانون على أنه: يجوز للدائنين المتضامنين مجتمعين أو منفردين مطالبة المدين بالوفاء.) ومن حيث إنه بمقتضى المواد المذكورة آنفا فإنه في حالة مطالبة أحد الدائنين المتضامنين للمدين بالوفاء جاز لهذا الأخير أن يقوم بالوفاء لهذا الدائن دون بقية المتضامنين ويكون وفاؤه لهذا الدين في هذه الحالة قائم على أساس قانوني سليم ومبرئ لذمته تجاه باقي الدائنين المتضامنين. كما أن المادة /43/ من دفتر الشروط العامة الصادر بالمرسوم رقم /450/ لعام 2004 نصت على أنه: ( عند إحالة الأعمال إلى متعهدين شركاء يعتبر جميع هؤلاء المتعهدين مسؤولين بالتضامن والتكافل منفردين ومجتمعين تجاه الجهة العامة عن كل ما يتعلق بتنفيذ العقد وما يترتب عليه من التزامات وأحكام وللجهة العامة أن تتعامل قانونا مع أي من هؤلاء المتعهدين باعتباره ممثلا لبقية الشركاء كما أن لها الحق باعتبار أي منهم مسؤولا تجاهها في تلقي التعليمات وتنفيذها أو في تحمل جميع الأعباء المالية والقانونية الناتجة عن العقد وتعتبر جميع المراسلات والايضاحات والتصرفات الأخرى مهما كان نوعها التي تصدر عن أي من هؤلاء المتعهدين فيما يتعلق بأعمال العقد ملزمة لسائر المتعهدين الآخرين ). ومن حيث إنه يتضح من أحكام المادة المذكورة أعلاه أنه عندما تتعاقد جهة الإدارة مع عدة متعهدين شركاء في تنفيذ الأعمال فإنهم يكونون مسؤولين أمامها بالتضامن والتكافل سواء كانوا منفردين أو مجتمعين ويكون من حق الإدارة أن تتعامل قانونا مع أي من هؤلاء المتعهدين باعتباره ممثلا لبقية الشركاء كما لها الحق باعتبار أي منهم مسؤولا تجاهها في تلقي التعليمات وتنفيذها أو في تحمل الأعباء المالية والقانونية الناجمة عن العقد ولا تجبر الإدارة في هذه الحالة على فصل أو تصفية حقوق كل واحد من الشركاء المتضامنين على حدة بالنسبة لنتائج تنفيذ العقد إذ يعود للقضاء العادي البت في المنازعات الناشئة بين الشركاء المتعاقدين وتحديد حقوق والتزامات كل منهم.ومن حيث إنه وبناء على ما تقدم وطالما أن الشركاء المتعاقدين هم شركاء متضامنون ومتكافلون فيما بينهم فإنه يسوغ للإدارة في هذه الحالة أداء الالتزامات المترتبة عليها وصرف الاستحقاقات الناتجة عن العقد إلى أي واحد منهم ويعتبر هذا الوفاء مبرئة لذمتها تجاه باقي الشركاء المتضامنين الذين يحق لهم في حال نشوب خلاف فيما بينهم ولوج باب القضاء العادي الذي يعود له أمر النظر في المنازعات الناشئة بين الشركاء وأن هذا التحول لا يتعارض مع أحكام المادة 13 الفقرة / ه/ من النظام المحاسبي لهيئات القطاع الإداري طالما أن صرف الاستحقاق سيتم لأحد الشركاء المتضامنين والمتكافلين فيما بينهم.لهذه الأسباب أقرت اللجنة المختصة الرأي التالي: أولا: ليس ثمة ما يمنع جهة الإدارة القيام بصرف الاستحقاقات المالية الناشئة عن العقد محل الاستفتاء وتنظيم أمر الصرف والشيك باسم أحد الشركاء المتضامنين الموقعين على العقد بالتكافل والتضامن ويعتبر هذا الوفاء مبرئة لذمتها تجاه باقي الشركاء المتضامنين وفي حال نشب أي خلاف بين الشركاء المتضامنين حول المستحقات العقدية المصروفة لأي منهم وما يتفرع عنها فيمكن للمتضرر منهم مراجعة القضاء العادي بمواجهة باقي الشركاء إن كان لذلك ثمة مقتضى قانوني. ثانيا: إبلاغ هذا الرأي إلى مديرية المدينة الصناعية بعدرا أصولا .