إذا انتهت خدمة المؤمن عليه لدى صاحب العمل لبلوغه سن الستين قبل توافر شرط مدة الاشتراك المقرر للحصول على معاش الشيخوخة صرف له تعويض من دفعة واحدة يقدر على أساسي 15% من متوسط أجرة السنوي الذي سدد عنه الاشتراك خلال السنوات الثلاث الأخيرة أو خلال مدة اشتراكه إن قلت عن ثلاث سنوات وذلك عن كل سنة اشتراك في...
إذا انتهت خدمة المؤمن عليه لدى صاحب العمل لبلوغه سن الستين قبل توافر شرط مدة الاشتراك المقرر للحصول على معاش الشيخوخة صرف له تعويض من دفعة واحدة يقدر على أساسي 15% من متوسط أجرة السنوي الذي سدد عنه الاشتراك خلال السنوات الثلاث الأخيرة أو خلال مدة اشتراكه إن قلت عن ثلاث سنوات وذلك عن كل سنة اشتراك في التأمين. المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث إن الدعوي قد استوفت إجراءاتها الشكلية مما يجعلها جديرة بالقبول شكلا.ومن حيث إن وقائع الدعوى تتحصل – حسبما استبان من الأوراق المبرزة بأن مؤرث الجهة المدعية : باشر عمله لدى المؤسسة العامة للكهرباء – فرع درعا – بتاریخ 1980/11/20 وكان آخر أجر تقاضاه هو 21748/ ل.س وتم نقله من كهرباء درعا إلى المؤسسة العامة بدمشق بمديرية التدريب والأمن الصناعي وبقي على رأس عمله حتى وفاته بتاريخ 2011/2/27 وانحصر إرثه الشرعي بالجهة المدعية وذلك بموجب وثيقة حصر الإرث القانوني أساس 26 لعام 2011 تاریخ 2011/3/7 وقد كان مؤرث الجهة المدعية مسجلا بالتأمينات الاجتماعية من تاريخ 1980/11/20 وحتى تاريخ وفاته 2011/2/27 وقد قام ورثته بتقديم معاملة للحصول على مستحقاته من مؤسسة التأمينات الاجتماعية من معاش تقاعدي أو تعويض دفعة واحدة فكان جواب مؤسسة التأمينات بأنهم لا يستفيدون من معاش أو تعويض دفعة واحدة. ولقناعة الجهة المدعية بأحقيتها في إلزام الجهة المدعى عليها بصرف تعويض الدفعة الواحدة كونها الوريثة الشرعية للمؤرث والزامها كذلك بصرف نفقات الجنازة لذلك كانت هذه الدعوى. ومن حيث إن وكيل الجهة المدعية يؤسس دعواه على المادتين /59/ و /60/ من قانون التأمينات الاجتماعية رقم /92/ لعام 1959 وقرار المحكمة الإدارية العليا رقم 660/ ط بالدعوى أساس 4117 لعام 2012 بتاريخ 2012/3/14وحيث إن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية في جلسة 2016/2/1 مبينة فيها بأى تاريخ التحاق مؤرث الجهة المدعية كان بتاريخ 1980/11/20 وانتهت خدمته بتاريخ 2011/2/27 وفاة طبيعية وأن الدعوى مستوجبة الرد قانونا استنادا للمادة /89/ من قانون التأمينات الاجتماعية وكذلك المادة /90/من ذات القانون والتمست رد الدعوى شكلا وموضوعا. وحيث إن المادة /59/ من قانون التأمينات الاجتماعية رقم /92/ لعام 1959 وتعديلاته قد نصت على أنه لكل مؤمن عليه لم يوف المستحق له بحكم المادة السابقة بربط معاش شهري يعادل جنيهين أو عشرين ليرة أو كان لا يستحق معاش الشيخوخة الحق في أن يحصل من المؤسسة على تعويض نقدي في إحدى الحالات الآتية: 1. – 2. – 3 – . – . 5 – . إذا خرج المؤمن عليه من نطاق سريان هذا القانون. ومن حيث إنه بالرجوع للأوراق المبرزة بالدعوى والتي بينت أن مطالبة الجهة المدعية إنما تنصب على المطالبة بتعويض الدفعة الواحدة ونفقات الجنازة المترتبة على وفاة مؤرثها. وحيث إن استناد الجهة المدعية بدعواها هو للمادة /59 – 60/ من قانون التأمينات الاجتماعية التي تنص على أنه إذا انتهت خدمة المؤمن عليه لدى صاحب العمل لبلوغه سن الستين قبل توافر شرط مدة الاشتراك المقرر للحصول على معاش الشيخوخة صرف له تعويض من دفعة واحدة يقدر على أساسي 15% من متوسط أجرة السنوي الذي سدد عنه الاشتراك خلال السنوات الثلاث الأخيرة أو خلال مدة اشتراكه إن قلت عن ثلاث سنوات وذلك عن كل سنة اشتراك في التأمين. وعليه نجد أن المادة /59/ المذكورة تخاطب المؤمن عليه ممن انتهت خدمته لبلوغه سن الستين قبل توافر شرط مدة الاشتراك وهي ما لا يمكن الاستناد إليها بالدعوى الماثلة بحسبان أن مورث الجهة المدعية حقق شرط مدة الاشتراك ويستحق معاش وليس تعويض الدفعة الواحدة كما لا يمكن الاستناد للمادة /60/ من قانون التأمينات الاجتماعية كون المادة المذكورة تخاطب المؤمن عليه الذي انتهت خدمته قبل بلوغه سن الستين ممن لم تتوافر فيهم استحقاق المعاش لعدم تحقيق شرط المدة للاشتراك.إضافة لما تقدم وبالرجوع للجهة المدعية نجد أنها لا تنطبق عليها صفة المستحقين المحددة بالمادة /89/ من قانون التأمينات الاجتماعية مما يجعل في ضوء ما تقدم من مطالبة الجهة المدعية بإلزام الجهة المدعى عليها بتعويض الدفعة الواحدة فاقدة لسندها القانوني وحرية بالرفض.أما بالنسبة لمطالبة الجهة المدعية بنفقات الجنازة ولما كانت الجهة المدعى عليها لم تجب على الدعوى لهذه الناحية الأمر الذي يجعل من دعوى الجهة المدعية جديرة بالقبول لهذه الناحية.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالأكثرية بما يلي: أولا: قبول الدعوى شكلا ثانيا: قبولها موضوعا في شطر منها وإلزام الجهة المدعى عليها بأن تصرف للجهة المدعية نفقات الجنازة المقررة قانونا ورفض الدعوى فيما جاوز ذلك. ثالثا: تضمين الطرفين المصاريف مناصفة وكل منهما مبلغ /500/ ل.س في مقابل أتعاب المحاماة.