• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يوجد أحقية لأي طرف على الأخر وترى الخبرة فسخ العقد المبرم بينمها وأن تعاد الكفالة النهائية البالغة /33477/ يور والى ا

قيام استحالة تنفيذ الالتزام العقدي بسبب شروط الإدارة الفنية وحصر جهة الاختبار، مع عدم تقصير المتعهد ورفض الإدارة البدائل الممكنة، يجيز فسخ/إنهاء الأثر العقدي وإعادة المتعاقدين إلى الحالة السابقة مع ردّ التأمين النهائي للمتعهد.

نص الاجتهاد

إذا تعذر على المتعهد الخارجي تنفيذ التزامه بتقديم شهادة مراقبة دولية للمواد من إحدى شركات أجنبية ثلاث محدودة حصراً ورفضت الإدارة إجراء تلك الاختبار لدى شركات مراقبة أخرى فإنه يعتبر في إحدى حالات استحالة تنفيذ العقد ويقتضي اعفاءه من تنفيذه المناقشة: أقام وكيل الجهة المدعية هذه الدعوى بعريضة أودعها ديوان محكمة القضاء الإداري بتاريخ 30 /6/2010 طالباً الحكم إلزام المدعي عليها بإعادة الكفالة البالغة /33477/ يورو والحكم على الشركة المدعى عليها بدفع كامل النفقات والمصاريف. وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. وبتاريخ 29/5/2012 م تقدمت إدارة قضايا الدولة بمذكرة جوابية ردت فيها غلى ما جاء في عريضة الدعوى انتهت في هذه المذكرة الى طلب الحكم برد الدعوى وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة . وبتاريخ 28/10/2010/ قدم السيد مفوض الدولة تقريراً أرتأى فيه الحكم بتعليق الفصل فيها موضوعاً على إجراء خبرة .وبعد أن جرى تداول هذه القضية في جلسات المحاكمة واستمعت المحكمة إلى أقوال الطرفين وطلباتهما النهائية قررت بجلسة 29/3/2016 حجز القضية وتعيين جلسة هذا اليوم موعداً للنطق به.المحكمةبعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات وبعد المداولة.و حيث أن الدعوى والإدعاء بالتقابل قد استوفيا إجراءاتها الشكلية فيهما جديران بالقبول شكلاً . و حيث أن وقائع الدعوى تتلخص حسبما أبداه وكيل الجهة المدعية بأن الإدارة كانت قد أعلنت عن مناقصة لاستيراد سته أنواع من مادة أسود الكربون الهباب المحبب المتماسك والنصف متماسك , رست المناقصة على الشركة المدعية وتم فتح الاعتماد المستندي لدى البنك اللبناني الفرنسي من قبل المصرف التجاري السوري بموجب الكتاب رقم /2631/ تاريخ 20/11/2009 بقيمة /309508,68/ يورو بعد زيادة الكمية وقيمة الاعتماد وقد ورد في المادة /6/ من دفتر الشروط أنه يجب على المتعهد الخارجي تقديم شهادة مراقبة دولية فقط للمواد المحددة في جدول الكميات بحيث تكون صادرة عن الشركات المراقبة التالية : SGS – BUREAU – VERITAS – LLOyDS REGISTER – وعلى المتعهد عدم شحن أي شحنة ما لم تتم المصادقة من قبل الإدارة على نسخة شهادة المراقبة التي يجب على المتعهد إرسالها الى الإدارة قبل الشحن, وتنفيذاً لهذا التعاقد قامت الجهة المدعية بحجز كمية البضاعة المطلوبة من الشركة المنتجة في بلد المنشأ – الصين – وطلبت من مؤسسة SGS أجراء الاختبار للمواد المطلوبة ( أسود الكربون بأنواعه الستة ) , وبتاريخ 15/12/2009 أرسلت الشركة المدعية كتاب الى الجهة المدعى عليها بتقرير اختبار المادة /N 550/ صادرة عن مؤسسة /SGS/ على أمل أرسال اختبار المواد المتبقية تباعا , ولكن الإدارة ردت على الكتاب المذكور بحاشية تضمنت رفضها الاختبار للمؤسسة المذكورة بسبب :1 – إن المثبت كربون حبيبي وليس بودرة .2 – يجب اختبار كامل المواصفات للكربون المذكور ,وبتاريخ 22/12/2009 أرسلت الشركة كتاباً للإدارة المدعى عليها تضمن : أن البضاعة المنتجة هي حبيبية وليست مسحوق وهي مجرد خطأ في وصف المادة وقيام مؤسسة (SGS) بالمعاينة حسب متطلبات الإدارة بخصوص جميع الأنواع الأخرى , وبتاريخ 24/12/2009 أرسلت الشركة المدعية كتاباً أخر تضمن الطلب من مؤسسة ( SGS)تنفيذ الفحص لكامل المواصفات المطلوبة وتصحيح وصف المادة وإصدار مؤسسة (SGS) شهادة فحص جديدة تثبت بأن المواد المستوردة حبيبية كما تضمن عدم استطاعة وقدرة مؤسسة (SGS) إجراء الفحص لبقية الموصفات المطلوبة وإرفاق شهادة فحص من الشركة المصنعة يحوي فحص كافة المواد المطلوبة مطابقة للمطلوب المحدد في دفتر الشروط , وبتاريخ 27/12/2009 أرسلت الشركة المدعية كتاباً تطلب بموجبه الموافقة على اختبار مادة /N 550/ بعد تصحيح الموصف من أجل تحرير الشحنة الخاصة بهذه المادة غير أن الإدارة رفضت وأصرت على أن مؤسسة /SGS/ قادرة على تنفيذ الاختبار المطلوب وكان يتوجب على الشركة المدعية ( الموردة ) التأكد من قدرة الشركة المراقبة المحدد في دفتر الشروط من القيام بجميع الاختبارات المطلوبة قبل التعاقد .وعليه فأن علم الجهة المستفيدة المسبق ( الإدارة ) بعدم قدرة تلك الشركات المحددة حصراً بدفع الشروط ودليل قاطع على إيقاع الشركات التي ترسي عليها المناقصة وإرهاقهم لجهة تنفيذ العقد بقصد حجز الكفالة , وبتاريخ 4/1/2010 أرسلت الإدارة كتاباً الى الجهة المدعية مؤكدة فيه انها ستنفذ أحكام القانون رقم /51/ لعام 2004 بسحب التعهد والتنفيذ على حساب المدعي , وبتاريخ 7/1/2010أرسلت الشركة المدعية كتاباً تضمن استعدادها لإرسال كيس مجاني من كل مادة مطلوبة وفحصها في مختبرات الجهة المدعى عليها أو أي مختبر تراه مناسباً ولكن الشركة المدعى عليها ردت بكتاب مؤرخ في 1/2/2010 تضمن تثبيت طلبها للشهادة المطلوبة من قبلها وبتاريخ 1/2/2010 أرسلت الجهة المدعية كتاباً الى الإدارة المدعى عليها تبين لها فيه أنها طلبت من شركتي/ VER ITAS – SGS – / BUREAUفرع سورية ولبيان الفحص لكافة المواد المطلوبة وان الشركتين أكدتا عدم قدرتهما على تنفيذ كامل الاختبارات المطلوبة , وبتاريخ 17/2/2010 أرسلت الإدارة كتاباً الى الجهة المدعية تضمن أنها سوف تقوم بالشراء على حسابها لعدم تنفيذها مضمون العقد وبتاريخ 16/3/2010 أرسلت الجهة المدعية عليها كتاباً الى الجهة المدعية تعلمها بأنها اشترت على حسابها البضاعة المطلوبة وعليه أرسل المصرف التجاري السوري كتاباً الى المصرف المرسل بطلب بموجبه تحويل مبلغ التأمين لحساب الجهة المدعى عليها , ومن كل ما سبق يتضح أن الجهة المدعى عليها على علم مسبق بعدم قدرة شركات المراقبة المحتدة بدفتر الشروط من فحص المواد المطلوبة شراءها الأمر الذي كانت معه الدعوى الماثلة التي التمس فيها وكيل الجهة المدعية .إعفاء الشركة المدعية من تنفيذ العقد موضوع الدعوى وإلزامها بإعادة التأمينات البالغة /33477/ يورو وإلزامها بالنفقات والمصاريف التي تكبدتها جراء هذا التعاقد .ومن حيث أن وكيل الجهة المدعية يؤسس دعواه استنادا الى المادة /53/ من القانون رقم /51/ لعام 2004 والتي أعفت المتعهد من تنفيذ التعهد إذا أضحى أمام استحالة مطلقة تحول دون قيامه بتنفيذ أحكام التعهد وكان ذلك غير ناجم عن تصديره وراجعاً الى ظروف خارجة تماماً عن إرادته ومن حيث أن الإدارة المدعى عليها ردت على الدعوى بمذكرة مؤرخة في 29/5/2013 تضمنت إدعاءً بالتقابل التمست فيها : إلزام الجهة المدعية المدعى عليها تقابلاً بمبلغ /227,888,88/ يورو بما يعادل /13,673,340/ ل.س ورفض الدعوى الأصلية . تأسيسا على أن الجهة المدعية ( المدعى عليها تقابلاً ) لم ترسل شهادة المراقبة المتضمنة جميع نتائج الاختبارات المطلوبة في المواصفات الفنية وهو مخالفة صريحة لما تم الاتفاق عليه .ومن حيث إن المحكمة قررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 24/11/2013 إجراء خبرة فنية لدراسة طلبات طرفي الدعوى وبيان مدى أحقيتها بطلباتهما كلاً أو جزءً . ومن حيث أن السيد الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة تقدم بتقرير المؤرخ في 16/3/2014 والذي خلص فيه الى أنه (( لا يوجد أحقية لأي طرف على الأخر وترى الخبرة فسخ العقد المبرم بينمها وأن تعاد الكفالة النهائية البالغة /33477/ يور والى الشركة القبرصية )) . ومن حيث أن الإدارة المدعى عليها ( المدعية تقابلاً ) عقب على تقرير الخبرة الفنية بمذكرة مؤرخة في 20/7/2014 التمست فيها هدر ما جاء بالتقرير وإجراء خبرة ثلاثية , في حين لم تعقب الجهة المدعية ( المدعى عليها تقابلاً ) على التقرير المذكور . ومن حيث إن هذه المحكمة قررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 26/9/2014 الاستجابة إلى طلب الإدارة وإعادة الخبرة الفنية وفقاً لمهمة الخبرة الأحادية . ومن حيث ان السادة الخبراء الذين نهضوا بمهمة الخبرة تقدموا بتقريرهم بالجلسة المؤرخة في 24/3/2015 والذي انتهوا فيه إلى ما يلي :1 – على اعتبار أنه لا يوجد مسؤولية مثبته تجاه الطرفين بعضهما وتجاه تنفيذ المادة /6/ من العقد لا بد أن يعاد الطرفان الى الوضع القانوني الذي كانا عليه قبل التعاقد واعتبار العقد بحكم المفسوخ وهذا يستبتع اعتبار الشركة المدعية غير مسؤولة عن قرار سحب لإعمال وعدم انسحاب أثار هذا القرار عليها .2 – يتعين على الإدارة المدعى عليها بأن تعيد للشركة المدعية التأمينات النهائية ( الكفالة البالغة /33477/ يورو ) .3 – لا يوجد أحقية قانونية أو أي التزام مالي لاي طرف على الأخر بعد فسخ العقد المبرم بينهما وإعادة الكفالة النهائية الى الشركة القبرصية .4 – نصت المادة/53/ من القانون /51/ لعام 2004 / يعفى المتعهد إذا أضحى أمام استحالة مطلقة تحول دون قيامه بتنفيذ أحكام التعهد وكان ذلك غير ناجم عن تقصيره وراجعاً إلى ظروف خارجة تماماً عن إرادته كما في هذه الحالة .ومن حيث أن الإدارة المدعى عليها ( المدعية تقابلاً ) عقبت على تقرير الخبرة الفنية بمذكرة مؤرخة في 9/6/2015التمست فيها هدر تقرير الخبرة الفنية تأسيسا على أن المادة /53/ من لقانون رقم /51/ لعام 2004 اعفت المتعهد من التنفيذ في حال كان أمام استحالة مطلقة وهو مالا وجود له في الدعوى الماثلة . في حين لم تعقب الجهة المدعية ( المدعى عليها تقابلاً ) على التقرير المذكور .ومن حيث أن المحكمة قررت بجلستها المنعقدة بتاريخ 3/6/2015 تكليف السادة الخبراء بإعداد تقرير خبرة تكميلي للإطلاع على ملاحظات الإدارة والرد عليها:ومن حيث إن السادة الخبراء تقدموا تقديرهم التكميلي والذي تمسكوا فيه بما جاء في خبرتهم( الأساسية ) نصاً وروحاً وقانوناً .ومن حيث إن المادة /6/من دفتر الشروط للتعاقد موضوع للدعوى ألزمت المتعهد الخارجي بتقديم شهادة مراقبة دولية للمواد من إحدى شركات أجنبية ثلاث محدودة حصراً وأن على المتعهد عدم شحن أي كمية ما لم تتم المصادقة من قبل الإدارة على نسخة شهادة المراقبة .ومن حيث أن من الثابت من الأوراق بتقرير الخبرة الفنية الأحادية والثلاثية الجارية في هذه الدعوى تعذر إجراء التحاليل والاختبارات المطلوبة على مواد العقد – موضوع الدعوى – من قبل شركات المراقبة المحددة في المادة /6/ من دفتر الشروط المنوه عنها أنفاً ورفض جهة الإدارة المدعى عليها إجراء هذه الاختبارات لدى شركات مراقبة أخرى تقوم جهة الإدارة باختبارها .وبذلك فأن الجهة المدعية تكون قد أصبحت امام استحالة بتنفيذ العقد موضوع الدعوى مما يقتضي معه إعفاءها من تنفيذ وإعادة كفالة التأمينات النهائية المقدمة من قبلها إليها . ومن حيث ان تقرير الخبرة الفنية الثلاثية جاء واضحاً ومعللاً تعليلاً سائغاً بما يتوافق مع الأصول مما يمكن من اعتماده والركون إليه أساس للحكم والبت في النزاع الماثلة . فلهذه الأسبابحكمت المحكمة بما يلي : 1 – قبول الدعوى والإدعاء بالتقابل شكلاً . 2 – قبولها الدعوى موضوعاً في شطر منها وإعفاء الجهة المدعية المدعى عليها تقابلاُ من تنفيذ العقد موضوع الدعوى والزام الجهة المدعى عليها ( المدعية تقابلاً ) بأن تعيد للجهة المدعية ( المدعى عليها تقابلاً ) كفالة التأمينات النهائية المقدمة من قبلها للعقد موضوع الدعوى ورفض ما جاء وذلك من طلبات 3 – رفض الإدعاء بالتقابل موضوعاً . 4 – تضمين الجهتين مناصفة الرسوم والمصاريف ونفقات الخبرتين الأحادية والثلاثية وكل منهما مبلغ /500/ل.س مقابل أتعاب المحاماة .