أن إلغاء الاستملاك عن العقار إنما يستتبع إعادة الحال بين الإدارة المستملكة والمالكين إلى ما كانت عليه قبل صدور الاستملاك فتسترد الإدارة بدل الاستملاك المسدد من قبلها ويعاد تسجيل العقار باسم المالكين لدى قيود السجل العقاري المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة.ومن حيث أن...
أن إلغاء الاستملاك عن العقار إنما يستتبع إعادة الحال بين الإدارة المستملكة والمالكين إلى ما كانت عليه قبل صدور الاستملاك فتسترد الإدارة بدل الاستملاك المسدد من قبلها ويعاد تسجيل العقار باسم المالكين لدى قيود السجل العقاري المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق ,وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن مؤرث الجهة المدعية المرحوم سليم بن عمر خضرة كان يملك تمام العقار ذي الرقم (1005) من منطقة قطنا القبلية العقارية في محافظة ريف دمشق وبموجب القرار رقم (155) الصادر بتاريخ 16/4/1961 عن نائب رئيس الجمهورية جرى استملاك هذا العقار مع جملة من عقارات أخرى وذلك لضرورات عسكرية ولقناعة الجهة المدعية بانعدام قرار الاستملاك المذكور وبأحقيتها بالتعويض فقد كانت هذه الدعوى . ومن حيث إن الجهة المدعية أسست دعواها على القول بأن الإدارة المستملكة وعلى الرغم من مضي أكثر من خمسين عاماً على قرار الاستملاك المشكو منه لم تضع يدها على العقار – موضوع الدعوى – وقد دخل العقار المذكور ضمن المخطط التنظيمي المصدق لمدينة قطنا منذ عام 1998 وأن الصفة التنظيمية له هي سكن خاص وفقاً لمخططات تفصيلية وبذلك فإن العقار – موضوع الدعوى – لم يعد يحقق الغاية المرجوة من استملاكه بعد أن أضحى واقعاً ضمن الأبنية السكنية مما يعتبر عيباً جسيماً ينحدر بصك الاستملاك إلى درجة الانعدام . ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها ردت على الدعوى طالبة رفضها تأسيساً على أن العقار – موضوع الدعوى – مستملك بالقرار رقم /155/ لعام 1961 لصالح مساكن صف الضباط بقطنا وقدرت قيمته وتم صرفها لصالح ورثة سليم بن عمر خضرة بموجب أمر صرف مؤرخ في 21/9/1978 وتم نقل الملكية لصالح وزارة الدفاع في عام 1978 وأن قرار الاستملاك المذكور قطعي غير قابل لأي طريق من طرق الطعن وأن الدعوى الماثلة ساقطة بالتقادم . ومن حيث إنه وإن كانت صكوك الاستملاك بحسب أحكام قانون الاستملاك تصدر مبرمة وغير قابلة لأي طريق من طرق الطعن أو المراجعة إلا أن الاجتهاد قد استقر على أن صفة الأنبرام إنما تنحسر عن صكوك الاستملاك حتى شابها عيب جسيم إذ ينحدر بها مثل هذا العيب إلى درجة الانعدام . ومن حيث إن الدعوى تقوم على الادعاء بانعدام صك الاستملاك المطعون فيه وقد قدمت مستوفية أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية فتكون حرية بالقبول شكلاُ . ومن حيث إن المحكمة قرر إجراء كشف وخبرة فنية على العقار – موضوع الدعوى – لبيان مدى الحاجة إليه في تنفيذ المشروع الذي تم الاستملاك من أجله أو أي مشروع نفع عام آخر وفقاً لواقعه التنظيمي الراهن فتقدم الخبير المهندس محمد سعيد الفرخ الذي نهض بالمهمة بتقرير خبرته المؤرخ في 23/3/2015 والذي انتهى من خلاله إلى أن مشروع السكن العسكرية الذي تم الاستملاك من أجله قد نفذ على الواقع وأنه لحظت المساكن المنفذة ضمن المخطط التنظيمي لمدينة قطنا القبلية بوضعها الراهن وبقي العقار رقم (1005) موضوع الدعوى أرضاً خالية من البناء وخارج حدود مشروع المساكن العسكرية المنفذة التي تم الاستملاك لأجلها كما بقي العقار – موضوع الدعوى – أيضاً خارج حدود المخطط التنظيمي لمدينة قطنا مما لا يتيح تنفيذ أي مشروع فيه إلا بعد تعديل المخطط التنظيمي لمدينة قطنا وأن ممثل وزارة الدفاع أفاد أثناء الكشف بأنه يوجد بالعقار المجاور ذي الرقم /1004/ مؤسسة استهلاكية للمساكن تابعة لوزارة الدفاع وأما لجهة ما ادعاه ممثل جهة الإدارة المدعى عليها أثناء الكشف من وجود كبل محوري يمر ضمن أرض العقار ليؤمن الاتصالات الهاتفية إلى التلة الموجودة غرب العقار لا يعتبر إشغالاً لأرض العقار حيث يمكن تحويل هذا الكابل في حال ثبوت وجوده إلى الطرقات العامة الملحوظة على المخطط التنظيمي والمنفذة على الواقع وكذلك الأمر في حال ثبوت وجود شبكة مياه شرب ممدة ضمن أرض العقار . ومن حيث إن جهة الإدارة المدعى عليها تقدمت في جلسة 18/11/2015 بمذكرة جاء فيها أن العقار موضوع الدعوى يقع ضمن مساكن الجيش ولا يمكن الاستغناء عنه كونه يوجد فيه كبل محوري للجيش وشبكة مياه ومؤسسة استهلاكية للمساكن تابعة لوزارة الدفاع . ومن حيث إن الخبير الذي نهض بمهمة الخبرة الفنية في هذه الدعوى بين بتقريره أن الكبل وتمديدات المياه ممكن تحويلها إلى مسار الطريق المحاذي للعقار موضوع الدعوى كما أن ممثل الإدارة بين أثناء الكشف على العقار موضوع الدعوى أن المؤسسة الاستهلاكية تقوم على العقار رقم /1004/ وليس على العقار موضوع الدعوى إضافة إلى أن الخبرة لم تلحظ أثناء الكشف وجود أية مؤسسة على العقار موضوع الدعوى . ومن حيث إنه ما دام قد ثبت من تقرير الخبرة الفنية الجارية في هذه القضية أن مشروع السكن الذي تم الاستملاك من أجله قد نفذ على الواقع بما يتوافق مع ما هو ملحوظ ضمن المخطط التنظيمي لمدينة قطنا القبلية بوضعها الراهن وأن العقار موضوع الدعوى بقي خارج حدود المشروع الذي تم الاستملاك من أجله وخارج حدود المخطط التنظيمي النافذ مما لا يتيح تنفيذ أي مشروع نفع عام فيه وبذلك فإن استملاك العقار موضوع الدعوى يكون قد خرج عن مظلة النفع العام الأمر الذي يعتبر عيباً جسيماً ينحدر بصك الاستملاك إلى درك الانعدام لهذه الناحية ولا معدى من الحكم بإعلان انعدام قرار الاستملاك المطعون فيه جزئياً فيما تضمنه من استملاك العقار رقم (1005) موضوع الدعوى وبما يترتب على ذلك من آثار وغني عن البيان أن إلغاء الاستملاك عن العقار إنما يستتبع إعادة الحال بين الإدارة المستملكة والمالكين إلى ما كانت عليه قبل صدور الاستملاك فتسترد الإدارة بدل الاستملاك المسدد من قبلها ويعاد تسجيل العقار باسم المالكين لدى قيود السجل العقاري . ومن حيث إن المحكمة لم تجد ثمة موجب للتعويض المطالب به مما يتعين معه رفض هذا الشطر من الدعوى موضوعاً. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : قبول الدعوى شكلاً .قبولها موضوعاً في شطر منها وإعلان انعدام قرار الاستملاك رقم (155) الصادر بتاريخ 16/4/1961 جزئياً فيما تضمنه من استملاك العقار ذي الرقم (1005)من منطقة قطنا القبلية العقارية وبما يترتب على ذلك من آثار ونتائج بما في ذلك إعادة تسجيل العقار المذكور باسم ورثة المرحوم سليم بن عمر خضرة لدى قيود السجل العقاري ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات .إعادة نصف الرسوم المسددة من الجهة المدعية إليها وتضمينها النصف الآخر وتضمين الجهة المدعى عليها المصاريف ومبلغ ألف ليرة سورية في مقابل أتعاب المحاماة .