العبرة في تكييف السرقة بمكان وقوعها وصفته الحقيقية؛ فإذا لم يكن المكان مصاناً بالجدران فلا يندرج تحت ظرف السرقة في الأماكن المقفلة، ولا يُصار إلى النصوص الخاصة إلا بتوافر شروطها المحددة.
إذا دخل المتهم إلى مخزن الخشب من بين الأعمدة التي تحيط به وشاهد صندوقاً مغلقاً بقفل فجذب أحد الدرفتين فانفتح الصندوق وسرق ما فيه بحيث أن محل السرقة عبارة عن مركز لبيع الأخشاب بدون جدران ومسور بأعمدة من الخشب كحاجز فإن السرقة في هذه الحالة واقعة في مكان غير مصان بالجدران بل هو ساحة مسورة بأعمدة من الخشب والأسلاك المناقشة: أن الوقائع التي تبنتها محكمة الأساس تشير الى أن المتهم دخل الى مخزن الخشب من بين الأعمدة التي تحيط به وشاهد صندوقا مغلقا بقفل فجذب أحد الدرفتين فانفتح الصندوق وسرق ما فيهوجاء في ضبط الشرطة أن محل السرقة عبارة مركز لبيع الاخشاب بدون جدران ومسور بأعمدة من الخشب كحاجز .ولما كانت المادة 625 من قانون العقوبات قد نصت على عقوبة من أقدم على السرقة في الأماكن المقفلة المصانة بالجدران وقد تبين أن السرقة في هذه القضية واقعة في مكان غير مصان بالجدران بل هو ساحة مسورة بأعمدة من الخشب والأسلاك ، لذلك فان الجرم لا ينطبق على هذه المادة ولا على المادة 628 لان السرقة من شخص واحد في مكان غير مأهول وقد انتهت المحكمة الى تطبيق المادة 634 وهي على حق فيما ذهبت اليه