• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يوجد مانع في القضايا الشرعية من قبول شهادة الأصول للفروع والفروع للأصول في القضايا المتعلقة بحقوق الله سبحانه وتعالى فقط لتعلق ذلك بالحل

لا مانع في القضايا الشرعية المتعلقة بحقوق الله تعالى من قبول شهادة الأصول للفروع والفروع للأصول، متى كانت الدعوى من دعاوى الحسبة وكان تقدير الشهادة والقرائن قد استقرّ في وجدان المحكمة على نحوٍ سائغ. ويجوز في إثبات الزواج والنسب الاعتماد على شهادة السماع والمعاينة متى لم يقع ما يهدم صدقيتها.

نص الاجتهاد

لا يوجد مانع في القضايا الشرعية من قبول شهادة الأصول للفروع والفروع للأصول في القضايا المتعلقة بحقوق الله سبحانه وتعالى فقط لتعلق ذلك بالحل والحرمة المناقشة: النظرفي الطعن: بالتدقيق ولما كان ما ورد في السبب الأول غير صحيح والجلسات جميعها موقعة من السيد القاضي وكاتبه وفي جلسة 29/12/1996 لم تحضر طرفا الدعوى وتم تثبيت غيابهما ثم جددت الدعوى نتيجة الشطب. ومن جهة أخرى فإن السبب الثاني لا يرد على القرار موضوع الطعن ذلك أن الدعوى ابتداء كانت بين مورثي الطرفين ثم بعد وفاتهما استمر الورثة بالدعوى بعد إبراز حصر الارث بالنسبة لورثة رياض وهو (إياد) ثم إن المنتصر بالتمثل عن نفسه لجهة إثبات النسب وقد أقيمت الدعوى بداية (حسبة لوجه الله) الأمر الذي يجعل الصفة والخصومة صحيحة وقد أشير في القرار إلى أن ورثة رياض كما ذكرنا هو (إياد) فقط. ومن جهة أخرى وفيما يتعلق بشهادة الأصول للفروع وبالعكس فإنه لا يوجد مانع في القضايا الشرعية من قبول شهادة الأصول للفروع والفروع للاصول في القضايا المتعلقة بحقوق الله سبحانه وتعالى فقط لتعلق ذلك بالحل والحرمة والدعوى التي بين دفتي الاضبارة تتعلق بإثبات زواج ونسب وهي من دعاوى الحسبة التي يفتقر فيها التناقض بين الادعاء والشهادة والعبرة للشهادة ويحكم به القاضي ولو دون ادعاء وتبحثه محكمة النقض بلا طلب. ولما كانت المحكمة مصدرة القرار قد توثقت من وقوع الزواج بين المدعى عليهما رياض وألماز رحمهما الله بالبينة الصحيحة وهي شهادة رجل وامرأتان إذا ما استبعدنا شهادة والد المدعى عليها ألماز كونها جاءت على السماع وبدون تحليف اليمين القانونية. وقد أثبت هؤلاء وقوع الزواج بين الطرفين من خلال سماعهم به ومن خلال اصطحاب المدعى عليه رياض إلى الطبيب النسائي وانتظاره المدعى عليها ألماز وعند علمه بحملها ذكرا طلب منها الاجهاض. الخ الوقوعات الواردة بالشهادات وهذه الشهادات جاءت على السماع من جهة وعلى المعاينة من جهة أخرى علما أن ما ساقه وكيل الطاعن من وجود تناقضات في شهود بينة الادعاء كانت في غير محلها ذلك أن الشاهدة بديعة لم تذكر تاريخا مغايرا لتاريخ الزواج الوارد بالدعاء وهو 18/10/1993ولم تذكر أنه واقع ولكن رقم 10 جاء ليوهم في الوهلة الأولى أنه 3 ولكن بالتدقيق وبالعين المجردة يظهر أنه /10/ وهو مكتوب بقلم حبر والصفر قريب من رقم /1/ كما أن الشاهدة بديعة لم تقل أنها زارت رياض مع زوجها إنما قالت (قمنا بتهنئتها أنا وزوجي ثم زرتهم في بيتهم في المالكي.) فهي زارتهم لوحدها ولم تقل بخلاف ذلك. كما أن الشاهدة يسرى وإن ذكرت أنها رافقت ألماز مرتين إلى الدكتور إلا أن ذلك لا يعني أنها دخلت معها مع العلم أن الطبيب هو جارها وقد ذكر الطبيب ذلك وهذا لا يقدح بشهادتها. ولما كان من الجائز الشهادة على الزواج بالسماع ولا يشترط لاثباته أن يكون الشهود قد حضروا العقد كما لا يشترط أن يعرفوا بالمهر. كما أن شهود البينة المعاكسة لم يغيروا من حقيقة هذا الزواج في شيء بل أن هؤلاء الشهود أكدوا مسألة وجود المدعى عليها المرحومة ألماز في منزل المدعى عليه المرحوم رياض واصطحابها معه وإن لم يعلموا حقيقة هذه العلاقة وكانت الجهة المدعى عليها المرحوم رياض قد أنكروا بداية أية علاقة سوى إيصال المرحوم رياض للمرحومة ألماز عندما كانت طالبة وذلك في حمص بمصادفة قدوم رياض إلى حمص لحضور عرس صديقه بينما ثبت وجودها في بيت رياض وهذا ما ذكره بعض شهود البينة المعاكسة وبالتالي كان ترجيح المحكمة لاقوال شهود الادعاء بمحله القانوني لاسيما وإن الاستدلال بالشهادة أمر يعود لقناعة قاضي الموضوع طالما أن هذه القناعة مستمدة مما له أصل في موضوع القضية. ومن جهة أخرى فلا حاجة لاجراء الخبرة حول الزمرة الدموية لانه لا طائل منه إذ أن إثبات النسب لا يكون بهذه الطريقة وتبقى هذه المسـألة من قبيل القرائن ليس إلا. كما أن الجهة المدعى عليها (الطاعنة) وإن أثارت مسألة عدم مقدرة الطاعن على التناسل إلا أن وفاة المذكور قبل فصل الدعوى حال دون ذلك ولم تسعى الجهة الطاعنة لاثبات هذه المسألة بطرق أخرى قد تكون مقبولة إذا ما عرضت على المحكمة. الأمر الذي يجعل القرار الصادر في هذه القضية هو قرار صحيح وسليم ومحمول على أسبابه القانونية ولا تنال منه الأسباب الواردة في لائحة الطعن.